د. عمر عبدالله الصمعاني/المكتبة المفتوحة/إدارة الابتكار Englishتحميل الفصل PDF
الفصل الثالث عشر

ابتكار نموذج العمل والقيمة

ما إن يثبت الحل جدواه حتى يبرز سؤال أبعد أثرًا: كيف تُقدَّم قيمته وتُصان استمراريته؟ وحول هذا السؤال تنتظم مادة الفصل؛ فنفصّل مكونات نموذج العمل، ونتتبع صيغته في القطاع العام حيث تتقدم القيمة العامة على الربح، ثم نستعرض أنماط ابتكار النموذج، ونتأمل ما يجعل تغيير النموذج عسيرًا على المؤسسات القائمة.

مدخل

حالة افتتاحية: بلدية (حالة مركّبة)

جربت إحدى البلديات خدمة لرصد أعطال الإنارة في الشوارع عبر صور يرسلها السكان من هواتفهم، تُحلل آليًا وتُحال إلى فرق الصيانة. وخلال ستة أشهر من التجربة الممولة من ميزانية الابتكار، انخفضت مدة إصلاح الأعطال إلى النصف، وأبدى السكان رضاهم. ثم انتهت ميزانية التجربة. فلم تجد الخدمة إدارة تتبناها: فإدارة الصيانة رأت أنها مشروع تقني، وإدارة التقنية رأت أنها خدمة صيانة، ولم يكن في ميزانية أي منهما بند لتكاليف التشغيل وعقد الشركة المطورة. وتوقفت الخدمة بعد شهرين، رغم أن كل مؤشراتها كانت ناجحة.

نجحت التجربة في إثبات أن الحل يعمل، غير أن أحدًا لم يسأل في أثنائها كيف سيستمر: من يملكه، ومن يتحمل تكلفته، وكيف تعود قيمته على من يدفع. وتلك هي أسئلة نموذج العمل، وهي أسئلة تتخطى الشأن التجاري للشركات إلى كل ابتكار؛ فالابتكار، أيًّا كان قطاعه، يحتاج إلى نموذج يحمله.

أهداف الفصل

يُتوقع من القارئ بعد دراسة هذا الفصل أن يكون قادرًا على:

  1. تفسير لماذا لا يكفي نجاح الحل لاستمرار الابتكار.
  2. وصف مكونات نموذج العمل وعلاقاتها.
  3. تطبيق مفهوم القيمة العامة ومثلث مور على مبادرات القطاع العام.
  4. استخدام أنماط ابتكار نموذج العمل في تصميم بدائل.
  5. تحديد العوائق التي تمنع المؤسسات القائمة من تغيير نماذجها.

١٣-١لماذا لا يكفي الحل الجيد؟

يعرّف تيس نموذج العمل بأنه المنطق الذي تقدم به المؤسسة القيمة لمن تخدمهم، وتحصل به على ما يكفي لاستمرارها (Teece, 2010). ويرى أن التقنية أو الفكرة الجديدة لا تحمل قيمتها في ذاتها؛ فقيمتها تتحدد بالنموذج الذي يوصلها إلى الناس. ولهذا قد تنجح الفكرة نفسها في مؤسسة وتفشل في أخرى.

ومن أوضح الأمثلة على ذلك ما درسه تشيسبرو وروزنبلوم في مركز أبحاث زيروكس في بالو ألتو. فقد طور المركز تقنيات عديدة لم تجد لها مكانًا في نموذج عمل الشركة القائم على بيع آلات التصوير وخدماتها، فخرجت في شركات ناشئة مستقلة، ونجح بعضها نجاحًا كبيرًا بنماذج عمل مختلفة تمامًا (Chesbrough & Rosenbloom, 2002). فقد كان العائق في النموذج القائم الذي لم يكن يرى قيمة هذه التقنيات.

وتعني هذه الفكرة لإدارة الابتكار أمرين. الأول أن سؤال النموذج يُطرح مبكرًا، مع المفهوم القابل للاختبار في الفصل السابق، في حين تأخر في الحالة الافتتاحية إلى ما بعد نجاح التجربة. والثاني أن الابتكار قد يكون في النموذج نفسه: أن تُقدَّم خدمة قائمة بطريقة مختلفة، أو تُموَّل بطريقة مختلفة، أو يشارك في تقديمها طرف جديد. وهذا ما سماه الفصل الأول ابتكار «النموذج الذهني»، وهو مجال كثيرًا ما يُغفل لصالح المنتج والتقنية.

١٣-٢مكونات نموذج العمل

تتعدد أطر وصف نموذج العمل، وأوسعها انتشارًا لوحة أوسترفالدر وبينيور ذات المكونات التسعة (Osterwalder & Pigneur, 2010). ويقدم جونسون وكريستنسن وكاغرمان إطارًا أبسط من أربعة عناصر مترابطة، يكفي لأغراض هذا الفصل (Johnson et al., 2008)، ويوضحه الشكل ١٣-١.

عرض القيمةValue propositionالمهمة التي يساعد الحل الناس على إنجازها، ولماذا هو أفضل من بدائلهم الحالية
معادلة الاستدامةProfit formulaكيف تُغطى التكلفة: من يدفع، وكم، وما هيكل التكاليف، وما حجم الاستخدام اللازم ليستمر
الموارد الرئيسةKey resourcesالأشخاص، والتقنية، والبيانات، والشركاء، والعلاقات اللازمة لتقديم القيمة
العمليات الرئيسةKey processesالإجراءات والقواعد والمقاييس التي تجعل تقديم القيمة متكررًا وقابلًا للتوسع
الاتساق بينهاFitلا يعمل النموذج إلا إذا خدم كل عنصر عرض القيمة، واتسقت العناصر فيما بينها
شكل ١٣-١ عناصر نموذج العمل، بتصرف عن Johnson et al. (2008).

ويبدأ النموذج دائمًا من عرض القيمة، وهو امتداد مباشر لما عرضه الفصل الحادي عشر عن المهمة المطلوب إنجازها: فعرض القيمة يصف التقدم الذي يحققه الحل لمن يستخدمه، مقارنة بما يفعله اليوم. ويؤكد جونسون وزملاؤه أن أكثر المؤسسات التي تنجح في ابتكار نماذجها تبدأ بفهم دقيق لهذه المهمة قبل التفكير في مصادر الدخل.

وتطبيقًا على الحالة الافتتاحية: كان عرض القيمة واضحًا وقويًا، والموارد متاحة في أثناء التجربة. أما معادلة الاستدامة، فلم تُصمم أصلًا: لم يُحدد من سيتحمل تكلفة التشغيل، ولا كيف تُحسب الوفورات التي حققتها الخدمة في وقت فرق الصيانة لتبرير هذه التكلفة. وكذلك العمليات الرئيسة: لم يُحدد من يملك الخدمة بعد التجربة، ولا كيف تندمج في إجراءات الصيانة المعتادة.

١٣-٣القيمة العامة ونموذج القطاع العام

في القطاع العام، لا يكون الربح غاية، ولا يكون المستفيد دائمًا هو من يدفع. ولهذا يحتاج نموذج العمل إلى صيغة مختلفة. ويقدم مور إطارًا لذلك يعرف بـالمثلث الاستراتيجي: فالمبادرة العامة تنجح حين تتسق ثلاثة أمور: أن تحقق قيمة عامة يقدّرها المجتمع، وأن تحظى بالشرعية والدعم من الجهات التي تملك التفويض والتمويل، وأن تتوفر لها القدرة التشغيلية على التنفيذ (Moore, 1995). ويوضح الشكل ١٣-٢ هذا المثلث.

القيمة العامةما الذي يقدّره المجتمع ويستحق الموارد؟
الشرعية والدعممن يفوّض ويموّل ويحمي؟
القدرة التشغيليةمن ينفّذ، وبأي موارد؟
شكل ١٣-٢ المثلث الاستراتيجي للقيمة العامة، بتصرف عن Moore (1995).

وتكشف قراءة الحالة الافتتاحية بهذا المثلث أين وقع الخلل: فالقيمة العامة تحققت، والقدرة التشغيلية ثبتت في التجربة، لكن الضلع الثالث، أي الجهة التي تتبنى الخدمة وتفوّض استمرارها وتموّلها، لم يُبنَ. ولو بُني هذا الضلع في أثناء التجربة، بإشراك إدارة الصيانة من البداية مالكًا مستقبليًا، وحساب وفورات وقتها بوصفها جزءًا من معادلة الاستدامة، لاختلفت النتيجة. ويعود الفصل الخامس عشر إلى نقل الملكية بوصفه شرطًا للتوسع.

وفي القطاع العام والجامعات، تأخذ معادلة الاستدامة صورًا متعددة: بند في ميزانية جهة مالكة، أو وفورات في تكاليف قائمة تُعاد توجيهها، أو رسوم على بعض المستفيدين، أو شراكة مع القطاع الخاص يتحمل فيها الشريك جزءًا من التكلفة مقابل قيمة يحصل عليها، أو مزيج من ذلك. فمعمل التصنيع الرقمي (فاب لاب) في جامعة قد يستمر بتمويل من الجامعة لخدمة الطلاب، مع إيرادات من خدمات يقدمها لشركات المنطقة، ورعاية من جهات ترى في طلابه مصدرًا لمواهب تحتاجها. وغياب هذا التفكير هو ما يجعل كثيرًا من هذه الكيانات تعتمد على ميزانية تأسيسية تنتهي، ثم تبقى قائمة بلا نشاط.

وللمبتكر الفرد نموذجه أيضًا. فقد رأى أغلب المبتكرين السعوديين البارزين في دراسة نوعية أن تحويل الابتكار إلى مصدر دخل في وقت مبكر شرط للاستمرار فيه (Alsamani, 2023). والمؤسسة التي تدعم المبتكرين تتجاوز تمويل أفكارهم إلى مساعدتهم على التفكير في النموذج الذي يجعل ابتكارهم مستدامًا.

١٣-٤أنماط ابتكار النموذج

درس غاسمان وفرانكنبرغر وتشيك مئات من نماذج العمل المبتكرة، فوجدوا أن أغلبها، نحو تسعين في المئة، كان إعادة تركيب لأنماط موجودة من قبل، نُقلت من قطاع إلى آخر أو جُمعت بطريقة جديدة. وحددوا خمسة وخمسين نمطًا متكررًا (Gassmann et al., 2014). وتعني هذه النتيجة أن ابتكار النموذج يتطلب معرفة واسعة بالأنماط وقدرة على نقلها أكثر مما يتطلب اختراعًا من العدم، وهو ما يرتبط بالتفكير بالتشبيه الذي عرضه الفصل السابق. ويعرض الجدول ١٣-١ عددًا من هذه الأنماط وصورها الممكنة في القطاع العام.

جدول ١٣-١ أنماط مختارة لابتكار نموذج العمل وتطبيقاتها الممكنة، بتصرف عن Gassmann et al. (2014)
النمطفكرتهصورة ممكنة في القطاع العام أو الجامعة
الخدمة الذاتيةينجز المستفيد جزءًا من العمل بنفسه مقابل سرعة أو مرونة أكبرخدمات إلكترونية يكملها المستفيد دون مراجعة
الدفع بحسب الاستخداميدفع المستفيد بقدر ما يستخدمإتاحة معامل الجامعة للشركات بالساعة
الأساسي المجاني والإضافي المدفوعخدمة أساسية للجميع، ومزايا إضافية بمقابلاستشارات أولية مجانية لرواد الأعمال، وبرامج احتضان متقدمة بشراكة مدفوعة
المنصةربط أطراف يحتاج بعضها إلى بعض بدل تقديم الخدمة مباشرةمنصة تربط مشكلات الجهات بالطلاب والباحثين القادرين على حلها
التعاقد على النتيجةيُدفع مقابل النتيجة المتحققة لا مقابل النشاطعقود صيانة تُدفع بحسب مدة الإصلاح الفعلية
الشراكة في التقديميشارك طرف آخر في تقديم الخدمة بمواردهجمعيات أهلية أو شركات تقدم جزءًا من خدمة عامة

ويُختار النمط بقدر ما يخدم عرض القيمة ويتسق مع موارد المؤسسة وقدراتها، بمعزل عن رواجه. وكثير من محاولات نقل نماذج ناجحة من سياق إلى آخر يفشل لأن النمط نُقل دون الموارد والعمليات التي كانت تجعله يعمل في سياقه الأصلي. ونعود إلى هذه الفكرة في الفصل العشرين عند الحديث عن النماذج المستعارة في الجامعات.

١٣-٥لماذا يصعب تغيير النموذج؟

إذا كانت أنماط النماذج معروفة، فلماذا لا تغير المؤسسات نماذجها بسهولة؟ يحدد تشيسبرو نوعين من العوائق (Chesbrough, 2010). الأول تعارض مع الموارد القائمة: فالنموذج الجديد قد يهدد مصادر دخل أو مواقع أو استثمارات قائمة، فيقاومه من يملكونها. والثاني عائق معرفي: فالنموذج الناجح يصبح «المنطق السائد» الذي ترى المؤسسة من خلاله كل فرصة جديدة، فتُقيَّم الفكرة بمقاييس النموذج القائم، وتبدو أقل جاذبية مما هي. وهذا ما حدث مع تقنيات زيروكس.

ويقترح تشيسبرو أن يُتعامل مع النموذج الجديد بالمنطق نفسه الذي يُتعامل به مع المنتج الجديد: بالتجريب. فتُختبر افتراضات النموذج، كاستعداد جهة للدفع أو قدرة شريك على التقديم، بتجارب صغيرة قبل الالتزام الكامل. ويتناول الفصل الرابع عشر هذا التجريب. ويرتبط ذلك بالبراعة التنظيمية والفرق المستقلة: فالنموذج الجديد الذي يتعارض مع القائم قد يحتاج إلى مساحة منفصلة ينمو فيها قبل أن يعود إلى المؤسسة.

تنبيه

التجربة الممولة من ميزانية الابتكار تختبر الحل، لكنها قد تخفي سؤال النموذج: فما دامت التكلفة مغطاة، لا يظهر من سيتحملها لاحقًا. ولهذا يُستحسن أن تتضمن كل تجربة سؤالًا صريحًا: من سيدفع بعدها، ولماذا سيدفع؟

أداة الفصل: لوحة نموذج القيمة

املأ هذه اللوحة لكل مبادرة قبل أن تبدأ تجربتها الميدانية. وإذا لم تستطع الإجابة عن سؤال، فحوّله إلى افتراض واختبره في التجربة نفسها. وتجمع اللوحة بين عناصر نموذج العمل ومثلث القيمة العامة، لتصلح للقطاعين.

أداة الفصل لوحة نموذج القيمة (مثال من الحالة الافتتاحية)
البندالسؤالالمثال
لمن؟من المستفيدون، ومن المستخدمون، وهل هم الفئة نفسها؟السكان مستفيدون ومبلّغون؛ فرق الصيانة مستخدمون
عرض القيمةما المهمة التي ينجزها الحل؟ ولماذا هو أفضل من البدائل؟إصلاح أسرع للأعطال، وتوجيه أدق لفرق الصيانة
القيمة العامةما الذي يكسبه المجتمع؟شوارع أكثر أمانًا، وثقة أكبر في استجابة البلدية
الموارد والشركاءما الموارد اللازمة؟ ومن الشركاء؟منصة التحليل، والشركة المطورة، وفرق الصيانة
العملياتكيف يندمج الحل في العمل اليومي؟ ومن يديره؟إحالة آلية إلى نظام الصيانة القائم
معادلة الاستدامةما التكلفة الدائمة؟ ومن يتحملها؟ وما الوفورات أو العوائد التي تقابلها؟تكلفة تشغيل سنوية تقابلها وفورات في جولات التفتيش الميداني
المالكمن يملك الحل بعد التجربة؟ وهل شارك فيها؟إدارة الصيانة، ويجب أن تُشرك من البداية
الشرعية والدعممن يفوّض ويموّل ويحمي؟قيادة البلدية، وبند في ميزانية الصيانة
الافتراضات الحرجةما الذي يجب أن يكون صحيحًا ليستمر النموذج؟أن تغطي الوفورات جزءًا معتبرًا من تكلفة التشغيل

خلاصة الفصل

مصطلحات الفصل

نموذج العملBusiness model
المنطق الذي تقدم به المؤسسة القيمة لمن تخدمهم، وتحصل به على ما يكفي لاستمرارها.
عرض القيمةValue proposition
المهمة التي يساعد الحل الناس على إنجازها، ولماذا هو أفضل من بدائلهم.
القيمة العامةPublic value
ما يقدّره المجتمع وأفراده من نتائج العمل العام.
المثلث الاستراتيجيStrategic triangle
إطار يربط نجاح المبادرة العامة باتساق القيمة العامة والشرعية والدعم والقدرة التشغيلية.
المنطق السائدDominant logic
طريقة التفكير التي يفرضها النموذج القائم على تقييم الفرص الجديدة.

أسئلة للمراجعة والمناقشة

  1. لماذا يمكن أن تنجح الفكرة نفسها في مؤسسة وتفشل في أخرى؟ فهم
  2. حلل الحالة الافتتاحية بالمثلث الاستراتيجي، وحدد ما كان ينبغي فعله في أثناء التجربة. تحليل
  3. اختر كيانًا ابتكاريًا في مؤسستك، كمعمل أو مركز، وصمم له معادلة استدامة تجمع بين مصدرين أو أكثر. تطبيق
  4. اختر نمطين من الجدول ١٣-١، وطبقهما على خدمة تقدمها مؤسستك. تطبيق
  5. «نموذج العمل شأن الشركات الربحية، ولا حاجة إليه في القطاع العام». قوّم هذه العبارة. تقويم

مراجع الفصل

  1. Alsamani, O. A. (2023). The development of innovation for the creatively gifted: A phenomenological study of the lived experiences of successful outstanding innovators. International Journal of Educational Sciences, 41(1–3), 70–81. https://doi.org/10.31901/24566322.2023/41.1-3.1279
  2. Chesbrough, H. (2010). Business model innovation: Opportunities and barriers. Long Range Planning, 43(2–3), 354–363. https://doi.org/10.1016/j.lrp.2009.07.010
  3. Chesbrough, H., & Rosenbloom, R. S. (2002). The role of the business model in capturing value from innovation: Evidence from Xerox Corporation's technology spin-off companies. Industrial and Corporate Change, 11(3), 529–555. https://doi.org/10.1093/icc/11.3.529
  4. Gassmann, O., Frankenberger, K., & Csik, M. (2014). The business model navigator: 55 models that will revolutionise your business. Pearson.
  5. Johnson, M. W., Christensen, C. M., & Kagermann, H. (2008). Reinventing your business model. Harvard Business Review, 86(12), 50–59.
  6. Moore, M. H. (1995). Creating public value: Strategic management in government. Harvard University Press.
  7. Osterwalder, A., & Pigneur, Y. (2010). Business model generation: A handbook for visionaries, game changers, and challengers. Wiley.
  8. Teece, D. J. (2010). Business models, business strategy and innovation. Long Range Planning, 43(2–3), 172–194. https://doi.org/10.1016/j.lrp.2009.07.003