طالب ذكي يفهم القصة إذا سمعها ويناقش أحداثها بعمق، ثم يتعثر في قراءة سطر واحد منها؛ وفي هذا التناقض يكمن جوهر صعوبات التعلم. ونتناول في هذا الفصل السبيل إلى تمييزها من الضعف الناشئ عن تدريس غير كافٍ، أو لغة غير متقنة، أو قدرة عامة منخفضة.
مشهد من الصف الثالث
في حصة العلوم، سألت المعلمة عن سبب ذوبان الثلج أسرع في الشمس، فرفع أحمد يده أولًا، وشرح الإجابة بكلمات أدهشتها. وفي حصة اللغة العربية بعدها بساعة، طُلب منه أن يقرأ فقرة قصيرة مشكولة. توقف عند كل كلمة، وقرأ «سَحَابَة»: «سَحَبَة»، فأسقط حرف المد، وقرأ «فَرِحَ»: «فَرَحَ»، فبدّل الكسرة فتحة وهي مكتوبة أمامه، وخمّن كلمات من أولها. ثم احمر وجهه وقال: «تعبت عيناي.»
تقول أمه إنه يكره الواجبات، ويبكي قبل اختبارات الإملاء، وإن أخاه الأكبر «كان مثله تمامًا وما زال يكره القراءة».
يحمل المشهد كثيرًا من علامات عسر القراءة (Dyslexia): فجوة بين الفهم الشفهي والقراءة، وأخطاء في فك الرموز من النمط الشائع لدى القراء المتعثرين بالعربية، كإسقاط حروف المد وتبديل الحركات القصيرة، إلى جانب التجنب والتاريخ العائلي. والجدير بالملاحظة أن أخطاء أحمد تقع في ربط الحروف بأصواتها، وهو ما سنقف عنده بوصفه جوهر عسر القراءة. غير أن المشهد وحده لا ينهض دليلًا على التشخيص، وسنعود إلى أحمد في الحالة الأولى.
أهداف الفصل
بعد دراسة هذا الفصل، يُتوقع أن يكون القارئ قادرًا على أن:
يميز بين مصطلح «صعوبات التعلم» التربوي ومصطلح «اضطراب التعلم المحدد» التشخيصي، ويقارن تعريف الفئة في الدليل التشخيصي الأمريكي والتصنيف الدولي والقانون الأمريكي والتنظيم السعودي.
يطابق بيانات طالب مع المحكات الأربعة لاضطراب التعلم المحدد، ويحدد المجال المتأثر والمهارة الفرعية ومستوى الشدة.
يصنف ملف قارئ متعثر في أحد الأنماط الأربعة لنموذج القراءة البسيط، ويحدد ما يلزم قياسه لتأكيد التصنيف.
يذكر علامات الإنذار المبكر في القراءة والكتابة والرياضيات لطالب في مرحلة عمرية محددة.
يختار أدوات لتقييم المعالجة الصوتية، والطلاقة، والتحصيل، وإحساس العدد، والتعبير الكتابي، ويبيّن حدود استعمالها مع الطلاب العرب.
يطبق على حالة جديدة مسار قرار يجمع بيانات الاستجابة للتدخل والتحصيل والاستبعاد، ويعلل قراره بكل محك.
يميز صعوبات التعلم عن الحالات التي تشبهها، ومنها اضطراب التناسق النمائي، ويقترح إجراء تقييميًا لكل حالة مصاحبة شائعة.
مقدمة
تنطوي صعوبات التعلم في جوهرها على تناقض كثيرًا ما يستوقف المعلم: طالب يفهم ما يسمعه ويناقشه بعمق، ثم يتعثر في قراءة سطر واحد أو في عملية حسابية يسيرة. وتتمثل المهمة التشخيصية في التمييز بين هذه الصعوبة وضعفٍ يفسره تدريس غير كافٍ، أو لغة غير متقنة، أو قدرة عامة منخفضة، أو إعاقة حسية. وتزداد المسألة تعقيدًا في السياق العربي، لما تنفرد به القراءة العربية من خصائص في الحركات والمد والبنية الصرفية، ولقلة الأدوات العربية المقننة في هذا المجال.
نستهل الفصل بتحديد مفهوم صعوبات التعلم ومصطلحاتها (القسم ٨-١)، ثم نعرض المحكات التشخيصية ومعنى التحصيل «الأدنى بوضوح» والمحددات (القسم ٨-٢). ونتناول بعد ذلك عسر القراءة في ضوء نموذج القراءة البسيط والمكونات الصوتية وخصائص القراءة العربية (القسم ٨-٣)، ثم صعوبات الكتابة والرياضيات (القسم ٨-٤)، وعلامات الإنذار المبكر (القسم ٨-٥)، ومسار القرار (القسم ٨-٦)، وبطاقات المقاييس (القسم ٨-٧). ونطبق ذلك على أربع حالات (القسم ٨-٨)، ثم ننتقل إلى التشخيص الفارقي والمصاحبة (القسم ٨-٩)، ونختم بالسياق السعودي والعربي والأدوات المتاحة فيه (القسم ٨-١٠).
٨-١ما صعوبات التعلم؟
اضطراب التعلم المحدد (Specific learning disorder) اضطراب نمائي عصبي يظهر في صعوبة مستمرة في تعلم مهارات أكاديمية أساسية واستعمالها، كقراءة الكلمات، أو فهم المقروء، أو الإملاء، أو التعبير الكتابي، أو الحساب، أو الاستدلال الرياضي. ويُعرف في الأنظمة التعليمية باسم صعوبات التعلم (Learning disabilities). وكلمة محدد تعني أن الصعوبة تقع في مجال أو مجالات بعينها، ولا تفسرها قدرة عامة منخفضة، ولا إعاقة حسية، ولا نقص في التعليم.
ونلتزم في هذا الفصل قاعدة واحدة في المصطلح: «صعوبات التعلم» للفئة التربوية التي تُقدَّم لها الخدمة في المدرسة، و«اضطراب التعلم المحدد» حين نتحدث عن محكات الدليل التشخيصي. والمصطلحان متقاربان في المضمون، لكن الأول يحكمه نظام تعليمي، والثاني دليل إكلينيكي، وقد يُؤهَّل الطالب في أحدهما دون الآخر إذا اختلفت المحكات.
ويستخدم الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية، الإصدار الخامس المراجَع (DSM-5-TR)، تسمية واحدة، ثم يحدد المجال المتأثر. أما المصطلحات الشائعة كعسر القراءة، وعسر الحساب (Dyscalculia)، وعسر الكتابة (Dysgraphia)، فتُستخدم لوصف أنماط محددة من الصعوبة، ويقبل الدليل المصطلحين الأولين بديلين لوصفها. وعسر القراءة أكثر هذه الأنماط شيوعًا ودراسة. ويعرّفه باحثون بأنه صعوبة في التعرف الدقيق أو الطليق على الكلمات وفي الإملاء وفك الرموز، ترجع عادة إلى ضعف في المكون الصوتي للغة، وتكون غير متوقعة مقارنة بقدرات الطالب الأخرى وبتعليم فعال تلقاه (Lyon et al., 2003).
مقارنة مع ICD-11
يسمي التصنيف الدولي للأمراض في مراجعته الحادية عشرة (ICD-11) هذه الفئة «اضطراب التعلم النمائي» (Developmental learning disorder)، ويميز فيه أنواعًا فرعية: مع قصور في القراءة، ومع قصور في التعبير الكتابي، ومع قصور في الرياضيات، ومع قصور آخر محدد في التعلم. ويتفق مع الدليل الأمريكي في اشتراط صعوبة كبيرة ومستمرة تظهر حين تُعلَّم المهارات في السنوات الدراسية الأولى، وفي استبعاد الإعاقة الفكرية، والإعاقة الحسية، والاضطرابات العصبية والحركية، وعدم توافر التعليم، وضعف إتقان لغة التعليم، والظروف النفسية الاجتماعية الصعبة. ويختلف عنه في أمر له أثر عملي: فهو يصف الأداء في المهارة المتأثرة بأنه أدنى بوضوح مما يُتوقع للعمر الزمني ولمستوى الأداء العقلي العام معًا، فيُبقي القدرة العقلية في الصورة، بينما يكتفي المحك (ب) في الدليل الأمريكي بالمقارنة بالعمر (World Health Organization, 2024). وسنرى أثر هذا الفرق في حالة يزن (٨-٨).
للمتخصص: التعريف في القانون الأمريكي وطرق التعرف الثلاث
يعرّف القانون الأمريكي لتعليم الأفراد ذوي الإعاقة (IDEA) «صعوبات التعلم المحددة» بأنها اضطراب في عملية نفسية أساسية أو أكثر من العمليات التي يتطلبها فهم اللغة المنطوقة أو المكتوبة أو استعمالها، قد يظهر في قصور القدرة على الاستماع أو التفكير أو الكلام أو القراءة أو الكتابة أو التهجئة أو إجراء العمليات الحسابية. ويستبعد مشكلات التعلم التي ترجع أساسًا إلى إعاقة بصرية أو سمعية أو حركية، أو إلى الإعاقة الفكرية، أو الاضطراب الانفعالي، أو الحرمان البيئي أو الثقافي أو الاقتصادي (IDEA, 2004؛ U.S. Department of Education, 2006, 34 CFR §300.8(c)(10)).
وتحدد اللوائح التنفيذية ثمانية مجالات يمكن أن تثبت فيها الصعوبة: التعبير الشفهي، وفهم المسموع، والتعبير الكتابي، ومهارات القراءة الأساسية، وطلاقة القراءة، وفهم المقروء، والحساب، وحل المسائل الرياضية (§300.309). وتحدد ثلاث طرق للتعرف: فلا يجوز للولاية أن تشترط تباعدًا شديدًا بين القدرة العقلية والتحصيل، ويجب أن تجيز إجراءً قائمًا على استجابة الطالب لتدخل علمي مبني على البحث، ويجوز لها أن تجيز إجراءات بديلة أخرى مبنية على البحث (§300.307). وتدخل في الطريقة الثالثة عادة نماذج أنماط القوة والضعف، التي تنص عليها اللوائح بعبارة «نمط من القوة والضعف في الأداء أو التحصيل أو كليهما، قياسًا بالعمر أو بمعايير الصف أو بالنمو العقلي» (§300.309(a)(2)(ii)). ويعرض الفصل السادس هذه النماذج الثلاثة ونقدها (٦-٢ إلى ٦-٥). وأيًّا كانت الطريقة، يجب أن يتحقق الفريق من أن الطالب تلقى تعليمًا مناسبًا في القراءة والرياضيات على يد معلمين مؤهلين، وأن تُجمع بيانات متكررة عن تقدمه (§300.309(b)).
مفاهيم خاطئة شائعة
«عسر القراءة يعني أن الطفل يرى الحروف مقلوبة.» قلب الحروف وترتيبها شائع لدى كل الأطفال في بداية تعلم الكتابة. ومشكلة عسر القراءة الأساسية لغوية صوتية، في ربط الأصوات بالحروف، لا بصرية. ولذلك تكون أخطاء القارئ المتعثر بالعربية في الغالب أخطاء أصوات وحركات ومقاطع، كما في مشهد أحمد.
«الطالب كسول ولو اجتهد لقرأ.» كثير من ذوي الصعوبات يبذلون جهدًا أكبر بكثير من أقرانهم للوصول إلى نتيجة أقل. وما يبدو كسلًا هو غالبًا تجنب لمهمة مؤلمة.
«سيتجاوزها مع الوقت.» لا تختفي صعوبات التعلم بالانتظار. والتدخل المبكر أنجح بكثير من التدخل المتأخر.
«الخط الرديء صعوبة تعلم في الكتابة.» الخط الرديء وحده لا يكفي لهذا التشخيص، وقد يكون مصدره حركيًا لا لغويًا (انظر ٨-٤).
٨-٢المحكات التشخيصية
يشترط الدليل التشخيصي DSM-5-TR أربعة محكات يجب أن تجتمع (American Psychiatric Association [APA], 2022):
يجب أن تتحقق المحكات الأربعة جميعها
المحك (أ): صعوبة مستمرة في التعلم رغم التدخل
عرض واحد على الأقل من ستة، يستمر ستة أشهر على الأقل رغم تدخلات موجهة إليه
قراءة كلمات غير دقيقة أو بطيئة ومجهدة
صعوبة في فهم معنى المقروء
صعوبة في الإملاء
صعوبة في التعبير الكتابي: القواعد والترقيم والتنظيم
صعوبة في إتقان مفهوم العدد والحقائق العددية والحساب
صعوبة في الاستدلال الرياضي وتطبيق المفاهيم
(ب) أدنى بوضوح
المهارات المتأثرة أدنى بوضوح مما يُتوقع لعمر الطالب، وتؤكدها اختبارات تحصيل مقننة وتقييم إكلينيكي، وتعوق الأداء الدراسي أو المهني أو اليومي.
(ج) سنوات الدراسة
تبدأ الصعوبات في سنوات الدراسة، وقد لا تتضح كاملة حتى تتجاوز المطالب الدراسية قدرات الطالب المحدودة في المجال المتأثر.
(د) الاستبعاد
لا تفسرها إعاقة فكرية، أو حسية، أو اضطرابات نفسية أو عصبية أخرى، أو ظروف نفسية واجتماعية، أو ضعف في لغة التعليم، أو تعليم غير كافٍ.
تشخيص اضطراب التعلم المحددمع تحديد المجال المتأثر ومستوى الشدة
شكل ٨-١: محكات DSM-5-TR لاضطراب التعلم المحدد. لاحظ أن المحك (أ) يشترط استمرار الصعوبة رغم التدخل، فالتشخيص يفترض أن الطالب تلقى تعليمًا مناسبًا أولًا.
ماذا يعني «أدنى بوضوح»؟
يقترح الدليل التشخيصي، لتحقيق أعلى درجة من اليقين، درجة تحصيل تقع نحو انحراف معياري ونصف أو أكثر دون المتوسط، أي نحو ٧٨ فأقل في اختبار متوسطه ١٠٠ وانحرافه المعياري ١٥. لكنه يسمح بحد أقل صرامة، حتى نحو انحراف معياري واحد، أي نحو ٨٥ فأقل، إذا دعمت الأدلة الأخرى الصعوبة، كبيانات عدم الاستجابة للتدخل أو التقييم الإكلينيكي أو التاريخ الدراسي. ولاحظ أن الدليل لا يشترط تباعدًا بين الذكاء والتحصيل. فقد كان نموذج التباعد يشترط فجوة كبيرة بين درجة الذكاء ودرجة التحصيل، ثم تعرض لانتقادات كثيرة، منها أنه ينتظر حتى تتسع الفجوة فيتأخر التدخل (انظر الفصل السادس، ٦-٢).
ولمن بلغوا السابعة عشرة فأكثر، يجيز الدليل أن يحل تاريخ موثق من صعوبات تعلم معيقة محل التقييم المقنن في المحك (ب) (APA, 2022). وهذا مهم في تقييم طلاب الجامعة والكبار الذين لم تُقيَّم صعوباتهم في المدرسة، أو لا تتوافر لأعمارهم أدوات مقننة بلغتهم. ويُعد في هذا التاريخ ما يوثق الصعوبة توثيقًا مستقلًا عن رواية الطالب: تقارير مدرسية، أو خدمات دعم سابقة، أو تكييفات في الاختبارات.
المحددات: المجال والشدة
جدول ٨-١: مجالات اضطراب التعلم المحدد ومهاراته الفرعية في الدليل التشخيصي.
المجال
المهارات الفرعية التي يحددها التشخيص
القراءة
دقة قراءة الكلمات، وطلاقة القراءة، والفهم القرائي
التعبير الكتابي
دقة الإملاء، ودقة القواعد والترقيم، ووضوح التعبير الكتابي وتنظيمه
الرياضيات
مفهوم العدد، وحفظ الحقائق العددية، ودقة الحساب وطلاقته، ودقة الاستدلال الرياضي
ولاحظ أن مهارات التعبير الكتابي في الجدول ٨-١ ليس بينها جودة الخط. فرداءة الخط وحدها لا تكفي لتشخيص اضطراب التعلم المحدد في التعبير الكتابي، ويُبحث عن مصدرها كما يبين القسم ٨-٤.
ويُحدد مستوى الشدة: خفيف يستطيع معه الطالب التعويض بالتكييفات والدعم، ومتوسط يحتاج معه إلى تعليم مكثف متخصص في جزء من سنوات دراسته، وشديد يحتاج معه إلى تعليم مكثف فردي في أغلب سنوات دراسته، وقد لا يؤدي المهارات بكفاية حتى مع الدعم.
٨-٣عسر القراءة والقراءة العربية
نموذج القراءة البسيط
من أنفع الأطر لفهم صعوبات القراءة نموذج يُسمى النظرة البسيطة للقراءة (Simple view of reading)، ونسميه في هذا الفصل اختصارًا «نموذج القراءة البسيط». ويرى هذا النموذج أن فهم المقروء ناتج عن مكونين يُضرب أحدهما في الآخر: فك الرموز، أي تحويل الكلمة المكتوبة إلى منطوقة، والفهم اللغوي، أي فهم الكلمات والجمل حين تُسمع (Gough & Tunmer, 1986). ولأنه ضرب لا جمع، فإن ضعف أي مكون يُضعف الفهم القرائي مهما كان الآخر قويًا. ومن هذين المكونين تنشأ أربعة أنماط:
فك رموز ضعيف
فك رموز جيد
الفهم اللغوي: جيد في الأعلى، ضعيف في الأسفل
عسر القراءةيفهم ما يسمعه جيدًا، لكنه لا يستطيع فك الكلمات المكتوبة. هذا نمط أحمد في المشهد الافتتاحي.
قارئ متوقعيفك الرموز بسهولة ويفهم اللغة، فيفهم ما يقرأ.
ضعف مختلطيضعف في المكونين، وقد يرتبط بقدرة عامة منخفضة، أو باضطراب لغة مصحوب بصعوبة في فك الرموز.
ضعف الفهم القرائييقرأ الكلمات بطلاقة، لكنه لا يفهم ما يقرؤه، لأن فهمه اللغوي نفسه ضعيف.
فك الرموز: ضعيف في اليمين، جيد في اليسار
شكل ٨-٢: الأنماط الأربعة في نموذج القراءة البسيط. لكل نمط تشخيص محتمل مختلف، وتدخل مختلف. فمن يضعف في فك الرموز يحتاج إلى تعليم صوتي منظم، ومن يضعف في الفهم اللغوي يحتاج إلى تنمية المفردات والفهم الشفهي.
ولهذا النموذج أثر مباشر في التشخيص. فإذا جاء الفهم القرائي منخفضًا في تقرير، وجب أن يُقاس فك الرموز والفهم اللغوي الشفهي كلاهما، ليتحدد أيهما مصدر المشكلة، ومن ثم نوع الصعوبة.
المكونات الصوتية
يرجع عسر القراءة في أغلب الحالات إلى ضعف في المعالجة الصوتية (Phonological processing)، أي في طريقة تعامل الدماغ مع أصوات اللغة. وتُقاس في ثلاثة جوانب:
الوعي الصوتي (Phonological awareness): القدرة على إدراك أصوات الكلمة والتعامل معها، كأن يعرف الطفل أن «باب» تبدأ بصوت /ب/، أو يحذف صوتًا من كلمة، أو يدمج أصواتًا متفرقة في كلمة.
الذاكرة الصوتية (Phonological memory): الاحتفاظ بسلسلة أصوات في الذاكرة لحظيًا، كإعادة كلمة لا معنى لها سمعها للتو.
التسمية السريعة (Rapid automatized naming, RAN): سرعة تسمية سلسلة من الرموز المألوفة، كالألوان أو الحروف أو الأرقام. ويرتبط بطؤها ببطء القراءة.
وتمتد أهمية هذه المكونات إلى العربية. فقد وجدت دراسة على أطفال ناطقين بالعربية أن مهارات المعالجة الصوتية تسهم في قراءة الكلمات وفهم المقروء بالعربية كما تسهم في غيرها من اللغات (Taibah & Haynes, 2011). لكن طريقة قياسها بالعربية تحتاج إلى مراعاة خصائص هذه اللغة.
ما الذي يميز القراءة العربية؟
بُنيت أغلب أدوات تشخيص عسر القراءة وأبحاثه على الإنجليزية. والعربية تختلف عنها في خصائص تؤثر في طريقة ظهور الصعوبة وفي طريقة قياسها (Elbeheri et al., 2006):
الانتقال من المشكول إلى غير المشكول
كَتَبَ ← كتب
يتعلم الطفل القراءة بنصوص مشكولة تكاد العلاقة فيها بين الحرف وصوته تكون منتظمة، ثم يقل الشكل تدريجيًا. فتظهر صعوبات بعض الطلاب حين يُطلب منهم استنتاج الحركات من السياق (Abu-Rabia, 2001). ومن الأخطاء الشائعة لدى المتعثرين في البداية الخلط بين الحركات القصيرة وحروف المد، كما في مشهد أحمد. لذلك يُقاس فك الرموز بالنصوص المشكولة وغير المشكولة معًا.
الازدواجية اللغوية (Diglossia)
«شنو» ← «ماذا»
يتعلم الطفل القراءة بالفصحى، وهي تختلف في أصواتها ومفرداتها عن العامية التي يتكلمها. فيتعلم في الوقت نفسه القراءة ولغة شبه جديدة (Saiegh-Haddad, 2003). وهذا يجعل الفهم اللغوي بالفصحى جزءًا مستقلًا من التقييم.
تغير شكل الحرف ونقاطه
ع ـعـ ـع · ب ت ث ن
يتغير شكل الحرف بحسب موقعه في الكلمة، وتتشابه حروف كثيرة لا يفرق بينها إلا النقاط. وهذا يضيف عبئًا بصريًا في بداية التعلم.
البنية الصرفية
كتب · كاتب · مكتوب · مكتبة
تُبنى الكلمات العربية من جذور وأوزان. والوعي الصرفي (Morphological awareness)، أي إدراك بنية الكلمة من جذر ووزن، يساعد القارئ على التعرف على الكلمات غير المشكولة، وضعفه قد يسهم في الصعوبة.
شكل ٨-٣: أربع خصائص للقراءة العربية ينبغي أن يراعيها أي تقييم لعسر القراءة بالعربية.
٨-٤صعوبات الكتابة والرياضيات
تنال القراءة أغلب الاهتمام في البحث والممارسة، لكن الطالب قد يُحال بسبب الكتابة أو الرياضيات، وقد يجمع أكثر من مجال. ولكل مجال أسئلته التشخيصية الخاصة.
التعبير الكتابي والخط
تتدرج الكتابة من رسم الحروف ونسخها، إلى الإملاء، إلى بناء الجملة والفقرة والنص المنظم. ويقصد الدليل التشخيصي بالقصور في التعبير الكتابي ثلاث مهارات: دقة الإملاء، ودقة القواعد والترقيم، ووضوح التعبير وتنظيمه (APA, 2022). أما رداءة الخط وبطء الكتابة اليدوية فلا تكفيان وحدهما لهذا التشخيص، لأنهما قد ينشآن من مصدر حركي لا لغوي.
ومن هنا أهمية اضطراب التناسق النمائي (Developmental coordination disorder, DCD) في التشخيص الفارقي. وهو اضطراب نمائي عصبي يظهر في اكتساب المهارات الحركية المتناسقة وأدائها بمستوى أدنى بوضوح مما يُتوقع للعمر ولفرص التعلم، فيبدو الطفل أخرق، أو بطيئًا، أو غير دقيق في مهارات مثل التقاط الكرة واستعمال المقص والكتابة اليدوية. وتعوق صعوبته أنشطته اليومية أو إنتاجه الدراسي، وتبدأ في مرحلة النمو المبكرة، ولا تفسرها إعاقة فكرية، ولا إعاقة بصرية، ولا حالة عصبية تؤثر في الحركة (APA, 2022).
وقد يُحال الطالب ذو الخط الرديء على أنه «صعوبة كتابة»، فيكشف التقييم أن إملاءه وتراكيبه سليمة حين يملي نصه شفهيًا أو يكتبه بلوحة المفاتيح، وأن صعوبته في الحركة الدقيقة. ولذلك يقارن التقييم الجيد بين ثلاثة أداءات: النسخ اليدوي لنص جاهز، والإملاء، والتعبير الحر مكتوبًا باليد ثم بلوحة المفاتيح أو شفهيًا. ويُشرك أخصائي العلاج الوظيفي حين يُشك في مصدر حركي. وقد يجتمع الاضطرابان في الطالب نفسه، فيُقيَّم كلاهما.
الرياضيات: إحساس العدد والطلاقة الحسابية
يبدأ تعلم الرياضيات بما يسمى إحساس العدد (Number sense): الفهم الحدسي للكميات وعلاقاتها، كأن يدرك الطفل دون عد أن في مجموعة صغيرة ثلاثة أشياء، وأن ٨ أكبر من ٥ بفارق واضح، وأن ٤٩ أقرب إلى ٥٠ منها إلى ٤٠، وأن يضع العدد في موضعه التقريبي على خط الأعداد. وقد وجدت دراسة طولية أن كفاءة العدد في الروضة تنبئ بتحصيل الرياضيات بعد سنوات (Jordan et al., 2009)، ولذلك يُعد ضعفها المبكر علامة تستحق المتابعة.
ويجمع عسر الحساب في صورته النموذجية ثلاثة أمور: ضعف إحساس العدد، وصعوبة استرجاع الحقائق العددية آليًا، فيبقى الطالب يعد بأصابعه في مسائل حفظها أقرانه، وبطء الحساب وقلة دقته. وقد يسلم معه الاستدلال الرياضي نسبيًا، فيختار الطالب العملية الصحيحة ثم يخطئ في تنفيذها (Fletcher et al., 2019). ولهذا يُقاس في التقييم:
إحساس العدد: مقارنة عددين، والتقدير على خط الأعداد، وإدراك الكميات الصغيرة دون عد.
الطلاقة الحسابية (Arithmetic fluency): الدقة والسرعة معًا في الحقائق والعمليات الأساسية. فالطالب الذي يصل إلى الناتج الصحيح بعد عد طويل لم يحقق الطلاقة، ولو كانت إجابته صحيحة.
الاستدلال الرياضي: حل مسائل لفظية، مع قراءتها للطالب حتى لا تختلط صعوبة القراءة بصعوبة الرياضيات.
ويكثر لدى هؤلاء الطلاب قلق الرياضيات، وهو قد يكون نتيجة لتكرار الإخفاق لا سببه. ولذلك يُسأل في التقييم: هل يتحسن الأداء حين يزول الضغط، كأن يحل الطالب المسائل نفسها فرديًا بلا وقت؟ فإن لم يتحسن، فالقلق لا يفسر الضعف وحده.
٨-٥علامات الإنذار المبكر
جدول ٨-٢: علامات الإنذار المبكر في القراءة والكتابة والرياضيات بحسب المرحلة.
المرحلة
في القراءة والكتابة
في الرياضيات
قبل المدرسة
صعوبة في تمييز الكلمات المتشابهة في أولها أو آخرها، وفي تعلم أسماء الحروف، مع تاريخ عائلي لصعوبات القراءة
صعوبة في العد المنتظم، وفي ربط العدد بالكمية، وفي مقارنة كميتين صغيرتين
الصفوف الأولى
بطء شديد في ربط الحروف بأصواتها، وخلط مستمر بين الحركات وحروف المد، وتخمين الكلمات من أولها أو من الصور، وتجنب القراءة الجهرية، وبطء واضح في رسم الحروف ونسخها
استمرار العد بالأصابع في جمع بسيط، وصعوبة في حفظ الحقائق الأساسية، وخلط بين الرموز الرياضية، وصعوبة في وضع الأعداد على خط الأعداد
الصفوف العليا والمرحلة المتوسطة
قراءة بطيئة ومجهدة، وضعف واضح في الإملاء، وتجنب الكتابة، ونصوص مكتوبة قصيرة ضعيفة التنظيم، وفهم يفوق القراءة كثيرًا
صعوبة في المسائل متعددة الخطوات، وأخطاء متكررة في الإجراءات، وبطء في الحقائق يعطل تعلم الكسور والجبر، وقلق من الرياضيات
للمعلم: السؤال الذي يكشف الكثير
اقرأ على الطالب فقرة من كتابه بصوتك، ثم اسأله عنها. ثم اطلب منه أن يقرأ فقرة مماثلة وحده، واسأله عنها. إذا فهم ما سمعه جيدًا، ولم يفهم ما قرأه لأنه تعثر في الكلمات، فالمشكلة في فك الرموز على الأرجح. وإذا لم يفهم في الحالتين، فالمشكلة قد تكون في الفهم اللغوي أو في القدرة العامة. هذا الاختبار البسيط لا يكفي للتشخيص، لكنه يطبق نموذج القراءة البسيط في دقيقتين. ويقابله في الرياضيات أن تقرأ على الطالب مسألة لفظية وتسأله: «ماذا ستفعل لتحلها؟» قبل أن يحسب، فتعرف هل يتعثر في الاستدلال أم في الحساب.
٨-٦مسار القرار
يتبع هذا المسار نموذجًا هجينًا يجمع ثلاثة أنواع من الأدلة (Fletcher et al., 2019): عدم استجابة كافية للتدخل، أي أن الطالب لم يتقدم كما ينبغي رغم تلقيه تدريسًا إضافيًا مثبت الفعالية، وهو جوهر نموذج الاستجابة للتدخل؛ وتحصيل منخفض؛ واستبعاد للتفسيرات الأخرى (انظر الفصل السادس، ٦-٣ و٦-٥). ويُجمع الدليل الأول عادة بالقياس المبني على المنهج (انظر الفصل الرابع، ٤-٤).
١
المسح الشاملقياس قصير لجميع طلاب الصف ثلاث مرات في العام، كالطلاقة القرائية، أو الحروف والأصوات، أو الحقائق الحسابية.
أداء منخفض
٢
التدخل ومتابعة الاستجابةتدريس إضافي مثبت الفعالية في مجموعة صغيرة، مع متابعة أسبوعية، ثم تدخل أكثف لمن لا يستجيب. ويوثق ذلك المحك (أ): الاستمرار ستة أشهر رغم التدخل.
استجابة غير كافية: إحالة
٣
التقييم الشامليبدأ بالتأكد من سلامة السمع والبصر قبل أي أداة تشخيصية. ثم اختبار تحصيل مقنن في المجال المتأثر ومهاراته الفرعية، وتقييم العمليات المرتبطة به كالمعالجة الصوتية والتسمية السريعة أو إحساس العدد، والفهم اللغوي الشفهي، واختبار قدرة لاستبعاد الإعاقة الفكرية، ومراجعة الحضور والتعليم السابق واللغة.
٤
المطابقة مع المحكاتهل الصعوبة مستمرة رغم التدخل؟ وهل التحصيل أدنى بوضوح؟ وهل بدأت في سنوات الدراسة؟ وهل استُبعدت التفسيرات الأخرى؟
هل تتحقق المحكات الأربعة؟
نعم
تشخيص اضطراب التعلم المحددمع تحديد المجال والمهارة الفرعية والشدة
لا
لا تُشخصيُعالج التفسير الأفضل، ويستمر الدعم والمتابعة
شكل ٨-٤: مسار القرار في صعوبات التعلم. المرحلتان الأولى والثانية تجريان في الصف قبل الإحالة، وتنتجان الأدلة التي يحتاج إليها المحك (أ). ولا يجوز أن يصبح التدخل سببًا لتأخير تقييم تطلبه الأسرة أو تدل عليه الأدلة.
٨-٧بطاقات المقاييس
تحتاج صعوبات التعلم إلى أدوات تقيس المهارة المتأثرة بدقة، وتقيس العمليات التي تقف وراءها. ونعرض هنا ست أدوات عالمية تغطي القراءة والرياضيات والكتابة، مع التنبيه إلى أنها كلها مبنية على الإنجليزية، فلا تصلح مع الطلاب العرب إلا بنسخ مكيفة ومقننة، أو بأدوات عربية مبنية على الفكرة نفسها. والغاية من عرضها أن يعرف القارئ ما الذي ينبغي أن يُقاس وكيف يُقرأ، وأن يعرف ما يطلبه من أي أداة عربية.
وتتبع البطاقات قالبًا واحدًا. وفي جدول كل بطاقة حقول للثبات ودقة التصنيف وسنة جمع المعايير. وحيث لم نتحقق من الرقم في الدليل الفني نفسه كتبنا «في الدليل الفني»، ولم ننقل أرقامًا من مصادر ثانوية. وعلى الفاحص أن يقرأ هذه القيم من الدليل قبل الاعتماد على الأداة (انظر الفصل الثاني). ولا ينشر هذا الكتاب بنود أي اختبار؛ فالأمثلة الواردة في البطاقات من إعداد المؤلف لتوضيح نوع المهمة.
حين يتعثر الطالب في فك الرموز، نحتاج إلى معرفة سبب ضعفه إلى جانب مقداره. وهذا الاختبار يقيس الجوانب الثلاثة للمعالجة الصوتية التي يرجع إليها عسر القراءة غالبًا: الوعي الصوتي، والذاكرة الصوتية، والتسمية السريعة (Wagner et al., 2013).
شكله الفعلي
كراسة للفاحص، ولوحات للتسمية السريعة، وتسجيلات صوتية لبعض المهام، واستمارة تسجيل. وله صيغتان عمريتان: الأولى من ٤ إلى ٦ سنوات، والثانية من ٧ إلى ٢٤ سنة. ومن أنواع مهامه: أن يحذف الطالب صوتًا من كلمة ويقول ما تبقى، وأن يدمج أصواتًا متفرقة يسمعها من التسجيل في كلمة، وأن يعيد أرقامًا أو كلمات لا معنى لها، وأن يسمي صفوفًا من الأرقام أو الحروف أو الألوان أو الأشياء بأسرع ما يستطيع.
مشهد من التطبيق
تضع الفاحصة أمام طالب في الصف الثالث لوحة عليها صفوف من الحروف المألوفة، وتقول: «سمِّ الحروف بصوت عالٍ من أول الصف إلى آخره بأسرع ما تستطيع»، وتشغّل ساعة الإيقاف. يسميها الطالب صحيحة كلها، لكنه يستغرق ضعف الوقت المعتاد تقريبًا. وتسجل الفاحصة الزمن والأخطاء معًا.
جدول ٨-٣: بيانات الاختبار الشامل للمعالجة الصوتية (CTOPP-2).
الغرض
تحديد مصدر الضعف الصوتي وتوجيه التدخل، إلى جانب دعم التشخيص
الأعمار
٤ إلى ٢٤ سنة، بصيغتين عمريتين
الإصدار وسنته
الثاني، ٢٠١٣
الناشر
PRO-ED
مستوى التأهيل
فاحص مدرب على تطبيق الاختبارات الفردية المقننة وتفسيرها، وفق شروط الناشر
لا نقطة قطع تشخيصية؛ تُقرأ الدرجات بالمدى الوصفي وبمقارنتها بأداء القراءة
الثبات
في الدليل الفني
دقة التصنيف
غير معد للتصنيف وحده
سنة جمع المعايير
في الدليل الفني
النسخة العربية
لا نعرف نسخة عربية مقننة منشورة عند إعداد الكتاب. وقد استُعملت في البحوث مهام عربية مبنية على الفكرة نفسها (Taibah & Haynes, 2011)، ولا يجوز تفسيرها بمعايير الأصل
كيف تُفسَّر النتيجة؟
يُقرأ الملف في ضوء القراءة: فانخفاض الوعي الصوتي مع ضعف فك رموز الكلمات التي لا معنى لها يرجح ضعفًا صوتيًا أساسيًا يحتاج إلى تعليم صوتي منظم. وانخفاض التسمية السريعة وحدها مع دقة مقبولة يرجح مشكلة في الطلاقة أكثر من الدقة. واجتماع الضعفين، وهو ما يسمى أحيانًا العجز المزدوج، يرتبط غالبًا بصعوبة أشد.
حدوده
بُني على أصوات الإنجليزية ومقاطعها، فترجمة بنوده لا تنتج أداة عربية؛ لأن الكلمة المترجمة تختلف في عدد أصواتها وبنية مقاطعها، فتتغير صعوبتها. والدرجة المنخفضة تدل على ضعف في العملية، ولا تثبت صعوبة التعلم إلا إذا اجتمعت مع ضعف في القراءة نفسها.
TOWRE-2اختبار كفاءة قراءة الكلمات، الإصدار الثانيطلاقة فك الرموز
فكرته
القارئ الماهر يقرأ الكلمات بدقة وسرعة وبلا جهد. وهذا الاختبار القصير يقيس الدقة والسرعة معًا، ويفصل بين التعرف على الكلمات المألوفة وفك الرموز الخالص (Torgesen et al., 2012).
شكله الفعلي
بطاقة عليها قائمة كلمات حقيقية متدرجة الصعوبة يقرؤها الطالب بأسرع ما يستطيع في ٤٥ ثانية، وبطاقة ثانية عليها قائمة كلمات لا معنى لها (Pseudowords) يقرؤها في ٤٥ ثانية أخرى. وللاختبار أربع صيغ متكافئة، فيمكن إعادته لمتابعة التقدم دون أن يتذكر الطالب القائمة.
مشهد من التطبيق
يقرأ طالب في الصف الخامس قائمة الكلمات الحقيقية بسرعة مقبولة، ثم يبطئ كثيرًا في قائمة الكلمات التي لا معنى لها، ويحوّل بعضها إلى كلمات حقيقية تشبهها. يسجل الفاحص عدد الكلمات الصحيحة في كل قائمة، ويدوّن نوع الأخطاء في الهامش.
جدول ٨-٤: بيانات اختبار كفاءة قراءة الكلمات (TOWRE-2).
الغرض
قياس طلاقة قراءة الكلمات وفك الرموز، والمتابعة بصيغه المتكافئة
الأعمار
٦ إلى ٢٤ سنة
الإصدار وسنته
الثاني، ٢٠١٢
الناشر
PRO-ED
مستوى التأهيل
فاحص مدرب على تطبيق الاختبارات الفردية المقننة وتفسيرها، وفق شروط الناشر
المدة
نحو ٥ إلى ١٠ دقائق
نوع الدرجات
درجات معيارية للاختبارين الفرعيين ولمؤشر كلي لكفاءة قراءة الكلمات (متوسطها ١٠٠ وانحرافها ١٥)
نقاط القطع
لا نقطة قطع تشخيصية
الثبات
في الدليل الفني
دقة التصنيف
في الدليل الفني
سنة جمع المعايير
في الدليل الفني
النسخة العربية
لا نعرف نسخة عربية مقننة منشورة عند إعداد الكتاب. وأقرب ما وجدناه مقياس لطلاقة التعرف على الكلمات العربية لمتابعة تقدم طلاب الصف الأول (Abu-Hamour, 2014b)، وهو أداة متابعة لا اختبار تشخيص
كيف تُفسَّر النتيجة؟
الطالب الذي يقرأ الكلمات الحقيقية بصورة مقبولة، لكنه يتعثر كثيرًا في الكلمات التي لا معنى لها، يعتمد غالبًا على الحفظ والتخمين، وتنقصه مهارة فك الرموز. أما انخفاض الاختبارين معًا فيدل على ضعف عام في طلاقة القراءة.
حدوده
يقيس قراءة كلمات منفردة لا نصوصًا، فلا يغني عن قياس الطلاقة في نص متصل ولا عن قياس الفهم. والمهمة سهلة البناء بالعربية، بكلمات لا معنى لها مشكولة تتبع قواعد العربية الصوتية، لكن الأداة المبنية محليًا تحتاج إلى معايير قبل أن تُفسَّر درجاتها معياريًا.
يحتاج المحك (ب) إلى قياس مقنن للتحصيل في المجال المتأثر ومهاراته الفرعية. وهذه البطارية تقيس القراءة، والكتابة، والرياضيات، واللغة الشفهية على معايير واحدة، فتسمح بمقارنة المجالات بعضها ببعض (Breaux, 2020).
شكلها الفعلي
كراستان للمثيرات، وكراسة تسجيل، وكراسة استجابة يكتب فيها الطالب. ويختار الفاحص الاختبارات الفرعية بحسب سؤال الإحالة، فلا يلزم تطبيقها كلها. وفائدتها في صعوبات القراءة أنها تقيس مكوني نموذج القراءة البسيط وناتجهما: فك الرموز، وفهم المسموع، والفهم القرائي. وفيها كذلك اختبارات لطلاقة الحقائق الحسابية وللتعبير الكتابي.
جدول ٨-٥: بيانات اختبار وكسلر الفردي للتحصيل (WIAT-4).
الغرض
قياس التحصيل المقنن في المجالات الأكاديمية ومهاراتها الفرعية
الأعمار
من ٤ سنوات إلى ٥٠ سنة و١١ شهرًا
الإصدار وسنته
الرابع، ٢٠٢٠
الناشر
Pearson
مستوى التأهيل
فاحص مدرب على تطبيق الاختبارات الفردية المقننة وتفسيرها، وفق شروط الناشر
المدة
تختلف بحسب عدد الاختبارات الفرعية المختارة
نوع الدرجات
درجات معيارية (متوسطها ١٠٠ وانحرافها ١٥)، ورتب مئينية، أي النسبة المئوية من أقران الطالب في عينة التقنين الذين حصلوا على درجة أقل من درجته، فالرتبة ٨٤ تعني أن أداءه يفوق أداء ٨٤٪ منهم؛ ودرجات مركبة للمجالات
نقاط القطع
لا نقطة قطع؛ تُطبق عليها حدود المحك (ب)
الثبات
في الدليل الفني
دقة التصنيف
في الدليل الفني
سنة جمع المعايير
في الدليل الفني
النسخة العربية
لا نعرف نسخة عربية مقننة منشورة عند إعداد الكتاب
كيف تُفسَّر النتيجة؟
تُقرأ الدرجة المعيارية في كل مهارة فرعية بحدود المحك (ب)، ثم تُقرأ المهارات معًا: فانخفاض فك الرموز مع سلامة فهم المسموع نمط عسر القراءة، وانخفاض الاثنين معًا يستدعي النظر في اللغة أو القدرة العامة.
حدودها
مبنية على الإنجليزية ومناهجها، فلا تُستخدم مع الطلاب العرب إلا بنسخة مكيفة ومقننة. والدرجة الواحدة في اختبار فرعي قصير أقل ثباتًا من الدرجة المركبة، فلا يُبنى عليها وحدها حكم.
KeyMath-3اختبار كي ماث التشخيصي، الإصدار الثالثالرياضيات
فكرته
درجة واحدة في «الرياضيات» لا تقول أين يتعثر الطالب. وهذا الاختبار يقسم الرياضيات إلى مجالات ومهارات فرعية، فيحدد موضع الصعوبة بدقة تكفي لتوجيه التدخل (Connolly, 2007).
شكله الفعلي
كراستان للمثيرات يعرض منهما الفاحص المسائل، وكراسة تسجيل. وتتوزع الاختبارات الفرعية على ثلاثة مجالات: المفاهيم الأساسية كالعدد والجبر والهندسة والقياس وتحليل البيانات، والعمليات كالحساب الذهني والجمع والطرح والضرب والقسمة، والتطبيقات كحل المسائل. وله صيغتان متكافئتان.
مشهد من التطبيق
يعرض الفاحص على طالبة في الصف الرابع مسائل الحساب الذهني واحدة واحدة، ويلاحظ أنها تحرك أصابعها تحت الطاولة في كل مسألة جمع بسيطة. ويكتب ذلك في هامش الكراسة، لأن الدرجة وحدها لن تحفظ هذه الملاحظة.
جدول ٨-٦: بيانات اختبار كي ماث التشخيصي (KeyMath-3).
الغرض
تشخيص مواضع القوة والضعف في الرياضيات وتوجيه التدخل
الأعمار
من ٤ سنوات و٦ أشهر إلى ٢١ سنة تقريبًا
الإصدار وسنته
الثالث، ٢٠٠٧
الناشر
Pearson
مستوى التأهيل
فاحص مدرب على تطبيق الاختبارات الفردية المقننة وتفسيرها، وفق شروط الناشر
المدة
من نصف ساعة إلى ساعة ونصف تقريبًا بحسب العمر
نوع الدرجات
درجات موزونة للاختبارات الفرعية (متوسطها ١٠ وانحرافها ٣)، ودرجات معيارية للمجالات والدرجة الكلية (متوسطها ١٠٠ وانحرافها ١٥)
نقاط القطع
لا نقطة قطع؛ تُطبق عليها حدود المحك (ب)
الثبات
في الدليل الفني
دقة التصنيف
في الدليل الفني
سنة جمع المعايير
في الدليل الفني
النسخة العربية
لا نعرف نسخة عربية مقننة منشورة عند إعداد الكتاب
كيف تُفسَّر النتيجة؟
يُقارن الفاحص المجالات الثلاثة: فانخفاض العمليات والمفاهيم الأساسية مع سلامة التطبيقات نسبيًا يوافق نمط عسر الحساب، بينما انخفاض التطبيقات وحدها قد يعكس ضعفًا في القراءة أو اللغة. ويُكمَّل الاختبار بتحليل الأخطاء، أي فحص أخطاء الطالب لمعرفة الإجراء الخاطئ الذي يتبعه (انظر الفصل الرابع، ٤-٥).
حدوده
بُني على منهج الرياضيات الأمريكي وتسلسله، وبعض مسائله مرتبطة بالعملة والقياس الأمريكيين، فلا يُترجم ترجمة مباشرة. ولا يقيس الطلاقة الحسابية بزمن، فيلزم معه قياس للطلاقة.
TEMA-3اختبار القدرة الرياضية المبكرة، الإصدار الثالثإحساس العدد
فكرته
قبل أن تظهر صعوبة الرياضيات في الحساب المكتوب، تظهر في فهم العدد والكمية. وهذا الاختبار يقيس الرياضيات المبكرة بشقيها: غير الرسمي الذي يكتسبه الطفل قبل المدرسة كالعد ومقارنة الكميات والحساب بالأشياء، والرسمي الذي يتعلمه في المدرسة كقراءة الأعداد وكتابتها والحقائق العددية (Ginsburg & Baroody, 2003).
شكله الفعلي
كراسة مثيرات مصورة، وأشياء صغيرة للعد، وكراسة تسجيل. يبدأ الفاحص من بند يناسب عمر الطفل، ويستمر حتى يبلغ حد التوقف. ومن أنواع مهامه: أن يقول الطفل أي المجموعتين فيها أشياء أكثر، وأن يعد مجموعة ويقول كم فيها، وأن يقرأ أعدادًا مكتوبة. وله صيغتان متكافئتان.
مشهد من التطبيق
تضع الفاحصة أمام طفل في الصف الأول بطاقتين، على إحداهما أربع نقاط وعلى الأخرى سبع، وتسأله: «أيهما أكثر؟». يعد الطفل النقاط في البطاقتين واحدة واحدة قبل أن يجيب، مع أن أقرانه يجيبون بنظرة. فتسجل الفاحصة الإجابة الصحيحة، وتدوّن طريقة الوصول إليها.
جدول ٨-٧: بيانات اختبار القدرة الرياضية المبكرة (TEMA-3).
الغرض
قياس إحساس العدد والرياضيات المبكرة، والكشف عن الأطفال المعرضين لخطر صعوبات الرياضيات
الأعمار
من ٣ سنوات إلى ٨ سنوات و١١ شهرًا
الإصدار وسنته
الثالث، ٢٠٠٣
الناشر
PRO-ED
مستوى التأهيل
فاحص مدرب على تطبيق الاختبارات الفردية المقننة وتفسيرها، وفق شروط الناشر
المدة
نحو ٤٠ دقيقة
نوع الدرجات
درجة معيارية للقدرة الرياضية (متوسطها ١٠٠ وانحرافها ١٥)، ورتب مئينية
نقاط القطع
لا نقطة قطع تشخيصية
الثبات
في الدليل الفني
دقة التصنيف
في الدليل الفني
سنة جمع المعايير
في الدليل الفني، ومعاييره قديمة نسبيًا
النسخة العربية
لا نعرف نسخة عربية مقننة منشورة عند إعداد الكتاب
كيف تُفسَّر النتيجة؟
الدرجة المعيارية تحدد موقع الطفل بين أقرانه، لكن الأهم تحليل البنود: هل يضعف في المهام غير الرسمية، كمقارنة الكميات والعد، وهي علامة ضعف في إحساس العدد؟ أم يضعف في المهام الرسمية وحدها، كقراءة الأعداد وكتابتها، وهو ما قد يعكس نقص التعليم؟
حدوده
لا يصلح لمن تجاوز ٨ سنوات و١١ شهرًا، فيلزم مع الأكبر اختبار آخر ومهام إحساس عدد غير رسمية. ومعاييره قديمة، والمعايير القديمة قد تضخّم أداء الطفل مقارنة بأقرانه اليوم. ومهام إحساس العدد، كمقارنة الكميات والتقدير على خط الأعداد، أقل ارتباطًا باللغة من غيرها، فهي أيسر بناءً بالعربية، لكنها تحتاج بدورها إلى معايير محلية.
TOWL-4اختبار اللغة المكتوبة، الإصدار الرابعالتعبير الكتابي
فكرته
الكتابة أعقد المهارات الأكاديمية، لأنها تجمع الإملاء والقواعد والترقيم والمفردات وتنظيم الأفكار في وقت واحد. وهذا الاختبار يقيسها بطريقتين: مهام مصطنعة تستهدف مهارة واحدة في كل مرة، وعينة كتابة تلقائية يكتب فيها الطالب نصًا كاملًا (Hammill & Larsen, 2009).
شكله الفعلي
كراسة استجابة يكتب فيها الطالب، وصورة مثيرة لكتابة قصة، ودليل للتصحيح. وتشمل مهامه المفردات، والإملاء، والترقيم، وبناء جمل منطقية، ودمج جمل قصيرة في جملة واحدة. ثم يكتب الطالب قصة عن الصورة بعد وقت قصير للتخطيط، فتُصحح مرتين: مرة لسلامة الإملاء والترقيم والقواعد في سياقها، ومرة لبناء القصة وتنظيمها.
جدول ٨-٨: بيانات اختبار اللغة المكتوبة (TOWL-4).
الغرض
قياس مكونات التعبير الكتابي وتحديد مواضع الضعف فيه
الأعمار
من ٩ سنوات إلى ١٧ سنة و١١ شهرًا
الإصدار وسنته
الرابع، ٢٠٠٩
الناشر
PRO-ED
مستوى التأهيل
فاحص مدرب على تطبيق الاختبارات المقننة وتصحيح العينات الكتابية، وفق شروط الناشر
المدة
نحو ساعة إلى ساعة ونصف، ويمكن تطبيق أجزاء منه جماعيًا
في الدليل الفني، ويتأثر ثبات تصحيح القصة بتدريب المصحح
دقة التصنيف
في الدليل الفني
سنة جمع المعايير
في الدليل الفني
النسخة العربية
لا نعرف نسخة عربية مقننة منشورة عند إعداد الكتاب
كيف تُفسَّر النتيجة؟
المقارنة بين المهام المصطنعة والكتابة التلقائية مفيدة: فالطالب الذي ينجح في دمج الجمل والترقيم حين تُطلب منه مهارة واحدة، ثم يُهملها في قصته، يعرف القواعد ولا يوظفها تحت ضغط الكتابة الحرة. أما القصة القصيرة جدًا الضعيفة البناء مع سلامة المهام المصطنعة، فتستدعي النظر في التخطيط والتنظيم، أو في بطء الكتابة اليدوية نفسها.
حدوده
لا يقيس الخط ولا سرعة الكتابة اليدوية قياسًا مباشرًا، فلا يكفي للتمييز بين صعوبة التعبير الكتابي واضطراب التناسق النمائي (٨-٤). وقواعد الإملاء والترقيم والتراكيب فيه إنجليزية، فلا معنى لترجمته. ويبقى البديل العملي بالعربية عينات كتابة من المنهج تُصحح بسلم تقدير لفظي تحليلي (انظر الفصل الرابع).
حين لا تتوافر أداة عربية مقننة
في هذه الحالة، يجمع الفريق أدلة من مصادر متعددة: بيانات القياس المبني على المنهج في الطلاقة القرائية أو الحسابية (انظر الفصل الرابع، ٤-٤) مقارنة بمعايير محلية تبنيها المدرسة، ومهام فك رموز ووعي صوتي وإحساس عدد مبنية بالعربية، وتحليل الأخطاء، وبيانات الاستجابة للتدخل. ويُكتب في التقرير بوضوح أن الحكم على المحك (ب) بُني على هذه الأدلة في غياب اختبار مقنن، مع بيان حدود ذلك. ويعرض القسم ٨-١٠ ما وجدناه منشورًا من أدوات عربية.
٨-٨متى يُطلق الحكم؟ أربع حالات
الدرجات في الحالات التالية افتراضية لأغراض التعليم. ويُفترض فيها أن الفريق استعمل أدوات مقننة للعربية تقيس ما تقيسه أدوات القسم ٨-٧. وهذا افتراض تعليمي؛ أما المتاح فعلًا فيبينه القسم ٨-١٠.
الحالة الأولى: أحمد، ٨ سنوات و٦ أشهر
عسر قراءة واضح
القصة: هو الطالب في المشهد الافتتاحي. ظهر في المسح الشامل في بداية الصف الثاني أن أداءه في الطلاقة القرائية أدنى من أداء ٩٠٪ من زملائه. تلقى تدخلًا في مجموعة صغيرة ثلاثة أشهر، ثم تدخلًا فرديًا مكثفًا ثلاثة أشهر أخرى، فنمت طلاقته بمعدل بطيء جدًا. وهذا ما يُسمى التباعد المزدوج (Dual discrepancy): انخفاض عن الأقران في مستوى الأداء وفي معدل النمو معًا. وأغلب أخطائه في القراءة الجهرية إسقاط لحروف المد وتبديل للحركات القصيرة.
القدرة والفهم اللغوي
الدرجة الكلية للذكاء
١٠٣
فهم المسموع
١٠٤
المعالجة الصوتية
الوعي الصوتي
٧٨
الذاكرة الصوتية
٨٨
التسمية السريعة
٧٦
القراءة
فك رموز كلمات لا معنى لها
٧٤
قراءة كلمات حقيقية
٨٠
الفهم القرائي
٨٤
٦٠٧٠٨٥١٠٠١١٥
شكل ٨-٥: ملف أحمد بقيم افتراضية. الشريط الرمادي هو المدى من ٨٥ إلى ١١٥، والنقاط المربعة لما دون ٨٥. القدرة والفهم الشفهي في المتوسط، بينما فك الرموز والوعي الصوتي والتسمية السريعة منخفضة. وهذا هو نمط عسر القراءة في الشكل ٨-٢.
أ ✓مستمرة ستة أشهر رغم التدخل
ب ✓فك الرموز ٧٤
ج ✓منذ الصف الأول
د ✓ذكاء متوسط، وسمع وبصر سليمان، وحضور منتظم
القرار: يُشخص أحمد باضطراب تعلم محدد في القراءة، يمس دقة قراءة الكلمات وطلاقتها، بمستوى متوسط. ويوصى بتعليم صوتي منظم ومكثف يبدأ من الحركات وحروف المد والمقاطع، وتكييفات تسمح له بالوصول إلى المحتوى، كقراءة أسئلة الاختبارات له في المواد غير اللغوية، حتى لا يُحرم من إظهار فهمه للعلوم، وهو الفهم الذي لاحظته معلمته.
ما الدليل الذي قد يغيّر القرار؟ لو تسارع نمو طلاقته بوضوح مع التعليم الصوتي المنظم حتى اقترب من أقرانه، لاستدعى ذلك مراجعة مستوى الشدة؛ ولو ظهر ضعف في فهم المسموع حين يُقاس بنصوص فصيحة أطول، لوجب النظر في اضطراب لغوي مصاحب.
الحالة الثانية: لمى، ٩ سنوات
استجابت للتدريس
القصة: انتقلت لمى بين ثلاث مدارس في سنتين بسبب عمل والدها، وغابت فترات طويلة في الصف الثاني لظروف عائلية. ظهرت في المسح منخفضة جدًا في القراءة، فطلبت أمها تشخيصها.
جدول ٨-٩: أدلة حالة لمى.
المصدر
النتيجة
ما تعنيه
المسح في بداية العام
أداؤها في الطلاقة أدنى من أداء ٩٥٪ من زميلاتها
تحتاج إلى دعم عاجل
التدخل في مجموعة صغيرة ١٢ أسبوعًا
نمت طلاقتها بمعدل يبلغ ضعف معدل زميلاتها، وتجاوزت خط الهدف، أي المسار المتوقع الذي حُدد لتقدمها
استجابة قوية للتدريس
سجلات المدارس السابقة
غياب متكرر، وتغير في المناهج والمعلمات
نقص في فرص التعلم المنتظم
مهام الوعي الصوتي
في المتوسط
لا يوجد ضعف صوتي أساسي
أ ✗استجابت بسرعة
بتتحسن
جلا ينطبق
د ✗تعليم منقطع يفسر الضعف
القرار: لا تُشخص لمى بصعوبات التعلم. فضعفها يفسره نقص التعليم المنتظم، وقد استجابت بسرعة حين حصلت عليه. وتستمر في الدعم حتى تلحق بزميلاتها، مع متابعة تقدمها. وإن توقف تقدمها لاحقًا رغم الدعم، أُعيد النظر في حالتها. ولو أُجل الدعم حتى يكتمل تشخيص رسمي، لخسرت لمى أشهرًا كانت كافية لعلاج ضعفها.
الدرس
لو قُيّمت لمى بالاختبارات فقط في بداية العام، لجاءت درجاتها منخفضة جدًا، وربما شُخصت خطأً. بيانات الاستجابة للتدخل هي التي كشفت أن حاجتها الحقيقية كانت إلى تعليم منتظم.
ما الدليل الذي قد يغيّر القرار؟ لو تباطأ نموها أو توقف بعد أن استقرت في مدرسة واحدة وانتظم حضورها، أو كشفت مهام أدق ضعفًا في فك الرموز أو التسمية السريعة، لضعف تفسير نقص التعليم، ووجب استكمال التقييم الشامل.
الحالة الثالثة: ديما، ٩ سنوات و١٠ أشهر
عسر حساب
القصة: ديما في الصف الرابع. تقول معلمتها إنها تشارك في حصص العلوم والقراءة، وتشرح خطة حل المسألة اللفظية شفهيًا، لكنها تحسب ٧ + ٥ على أصابعها، وتستغرق في ورقة الحساب ضعف وقت زميلاتها، وتكثر أخطاؤها. وتقول أمها إنها «تكره الرياضيات» وتبكي قبل الاختبارات القصيرة، وإن هذا بدأ منذ الصف الأول.
جدول ٨-١٠: أدلة حالة ديما.
المصدر
النتيجة
ما تعنيه
المسح الشامل في الحساب (قياس مبني على المنهج، دقيقتان)
دون الرتبة المئينية ١٠ بين زميلاتها في الصفين الثالث والرابع
ضعف مستمر لا عابر
التدخل على مرحلتين: ١٢ أسبوعًا في مجموعة صغيرة في الصف الثالث، ثم ١٤ أسبوعًا فرديًا مكثفًا في الصف الرابع
نمت طلاقتها من ٨ إلى ١٣ رقمًا صحيحًا في دقيقتين، والهدف ٢٢. ومعدل نموها أقل من نصف المعدل المتوقع
استجابة غير كافية رغم أكثر من ستة أشهر من التدخل (تباعد مزدوج)
مهام إحساس العدد
تعد النقاط واحدة واحدة حتى في مجموعات من ثلاث، وتبطئ كثيرًا في مقارنة عددين من رقمين، وتضع ٧٠ قرب منتصف خط من ٠ إلى ١٠٠
ضعف في تمثيل الكمية
مسائل لفظية تُقرأ لها
تختار العملية الصحيحة في أغلبها، وتخطئ في الحساب نفسه
الاستدلال أفضل من الحساب
الحقائق نفسها في جلسة فردية هادئة بلا وقت
تبقى تعد بأصابعها، ولا تتحسن الدقة كثيرًا
القلق مصاحب لا مفسِّر
السمع والبصر، والحضور، ولغة البيت
سليمان، وحضور منتظم، والعربية لغتها الأولى
لا تفسير بديل ظاهر
القدرة
الدرجة الكلية للذكاء
٩٧
الذاكرة العاملة
٨٨
الرياضيات
المفاهيم الأساسية (العدد)
٧٩
العمليات الحسابية
٧٦
طلاقة الحقائق الحسابية
٧٤
حل المسائل (تُقرأ لها)
٩٣
القراءة
فك الرموز
٩٩
الفهم القرائي
١٠١
٦٠٧٠٨٥١٠٠١١٥
شكل ٨-٦: ملف ديما بقيم افتراضية. الشريط الرمادي هو المدى من ٨٥ إلى ١١٥، والنقاط المربعة لما دون ٨٥. الضعف محصور في العدد والحساب وطلاقته، مع قدرة عامة وقراءة واستدلال رياضي في المتوسط. وهذا نمط عسر الحساب الموصوف في ٨-٤.
القرار: تُشخص ديما باضطراب تعلم محدد في الرياضيات، يمس مفهوم العدد، وحفظ الحقائق العددية، ودقة الحساب وطلاقته، مع سلامة نسبية في الاستدلال الرياضي، بمستوى متوسط. ويوصى بتعليم صريح منظم لإحساس العدد وخط الأعداد واستراتيجيات اشتقاق الحقائق، كأن تحسب ٧ + ٥ من ٧ + ٣ = ١٠ ثم تضيف ٢، مع تدريب قصير يومي على الطلاقة. ومن التكييفات تقليل الاختبارات الموقوتة، والسماح بجدول الحقائق أو الآلة الحاسبة في مهام الاستدلال، مع استمرار تعليم الحقائق نفسها.
الدرس
كان من السهل أن يُعزى ضعف ديما إلى القلق، فهي تبكي قبل الاختبارات. لكن الأداء لم يتحسن حين زال الضغط، فالقلق هنا نتيجة لسنوات من الإخفاق أكثر منه سببًا له. ويبقى علاجه جزءًا من الخطة.
ما الدليل الذي قد يغيّر القرار؟ لو تحسنت دقتها وطلاقتها بوضوح بعد التعامل مع قلقها، أو أظهرت ملاحظتها في مواقف مختلفة أخطاء متقلبة ترتبط بالانتباه أكثر من العدد، لوجب على الفريق مراجعة التشخيص والنظر في تفسير بديل أو مصاحب.
الحالة الرابعة: يزن، ١١ سنة
صعوبة تخفيها الموهبة
القصة: يزن في برنامج الموهوبين منذ الصف الثالث، ويحل مسائل رياضية تسبق مستوى صفه بسنوات. لكن معلمته في البرنامج لاحظت أنه يرفض كتابة أي تقرير، ويقضي وقتًا طويلًا جدًا في قراءة النصوص، ويطلب دائمًا أن يشرح شفهيًا. درجاته المدرسية في اللغة العربية متوسطة، ولم يلفت ذلك نظر أحد، لأنه «ليس ضعيفًا». فأحالته معلمته إلى معلم صعوبات التعلم في بداية الصف الخامس.
جدول ٨-١١: أدلة حالة يزن.
المصدر
النتيجة
ما تعنيه
التدخل في الصف الخامس
١٢ أسبوعًا في مجموعة صغيرة للطلاقة القرائية والإملاء، ثم ١٢ أسبوعًا فرديًا مكثفًا. نمت طلاقته بأقل من نصف المعدل المستهدف، ولم تقل أخطاء إملائه كثيرًا
استجابة محدودة رغم ستة أشهر من التدخل
اختبار الذكاء
الدرجة الكلية للذكاء ١٢٨، والفهم اللفظي ١٣٢، وسرعة المعالجة ٩٢، ومؤشر القدرة العامة (General Ability Index, GAI) ١٣٣
قدرة مرتفعة جدًا. والدرجة الكلية تضم سرعة المعالجة الضعيفة فتقلل من تقدير قدرته، فالأدق الاحتكام إلى مؤشر القدرة العامة، الذي لا يدخل فيه مؤشرا الذاكرة العاملة وسرعة المعالجة
الفهم القرائي دون وقت
١٠٦
يفهم في النهاية، لكن بجهد ووقت كبيرين
طلاقة القراءة، وفك الرموز في مهمة مؤقتة
٨٢ و٨٥
دون المتوسط أو على حده، وأدنى بكثير من قدرته
الإملاء
٨٠
دون انحراف معياري واحد
تاريخه
تأخر في تعلم القراءة في الصف الأول، وعوّضه بحفظ الكلمات وقوة فهمه
الصعوبة ظهرت مبكرًا لكنها غُطيت
أ ✓مستمرة ستة أشهر رغم التدخل
ب ✓الإملاء ٨٠ والطلاقة ٨٢: الحد الأقل صرامة مع أدلة داعمة
ج ✓منذ الصف الأول
د ✓قدرة مرتفعة، وحواس سليمة، وتعليم منتظم
كيف قرأ الفريق الأدلة؟ درجات يزن المدرسية وفهمه القرائي دون وقت في المتوسط، فلم يظهر في مؤشرات المدرسة المعتادة. لكن حين قيست الطلاقة والإملاء بأدوات مقننة جاءتا دون انحراف معياري واحد عن المتوسط. وهذا يحقق الحد الأقل صرامة في المحك (ب)، لأن معه أدلة داعمة: استجابة محدودة لستة أشهر من التدخل، وتاريخ من صعوبة مبكرة غطاها التعويض، وأثر واضح في أدائه، إذ يتجنب الكتابة ويحتاج إلى وقت مضاعف.
القرار: يُشخص يزن باضطراب تعلم محدد في القراءة (الطلاقة) وفي التعبير الكتابي (دقة الإملاء)، بمستوى خفيف. فهو طالب مزدوج الاستثنائية (Twice-exceptional)، أي يجمع بين الموهبة وإعاقة أو صعوبة. ويبقى في برنامج الموهوبين، ويحصل على تكييفات كالوقت الإضافي والكتابة بالحاسب، وتعليم مباشر في الطلاقة والإملاء.
موضع التوتر: الذي دفع الفريق إلى البحث أصلًا هو الفجوة بين قدرة يزن وتحصيله، أي منطق المقارنة بالقدرة الذي يقوم عليه نموذج التباعد ونماذج أنماط القوة والضعف. أما نموذج الاستجابة للتدخل فيقارن الطالب بأقرانه، فقد لا يرى من يعوّض بقدرته حتى يعجز التعويض. وهذا توتر معروف في التعرف على مزدوجي الاستثنائية: فبعض الباحثين يرون أن تحليل ملف القدرات المعرفية لا يضيف كثيرًا إلى دقة القرار (McGill et al., 2018)، والمختصون في مزدوجي الاستثنائية يرون أن إسقاط القدرة من الصورة يُسقط هؤلاء الطلاب من التعرف. والتصنيف الدولي (ICD-11) نفسه يقارن الأداء بمستوى الأداء العقلي العام، كما رأينا في ٨-١. ولذلك بنى الفريق قراره على تحقق المحكات الأربعة كلها، واستعمل الفجوة لتفسير تأخر اكتشاف الصعوبة. ويعرض الفصل السادس النماذج الثلاثة (٦-٢ و٦-٣ و٦-٤)، والفصل الثالث عشر الجدل حول مزدوجي الاستثنائية.
ما الدليل الذي قد يغيّر القرار؟ لو جاءت الطلاقة والإملاء في المتوسط حين أُعيد قياسهما بأداة أخرى أحدث معايير، أو تبيّن أن تجنبه للكتابة مصدره صعوبة حركية دقيقة، لوجب مراجعة التشخيص في التعبير الكتابي أو في المجالين معًا.
٨-٩التشخيص الفارقي والمصاحبة
الحالات المشابهة
جدول ٨-١٢: التشخيص الفارقي لصعوبات التعلم.
الحالة
وجه التشابه
ما يميزها
الإعاقة الفكرية
تحصيل منخفض
صعوبات في كل المجالات، مع قدرة عامة وسلوك تكيفي منخفضين
نقص التعليم أو انقطاعه
تحصيل منخفض جدًا
استجابة سريعة للتدريس المنتظم، كما في حالة لمى
تعلم لغة ثانية
ضعف في القراءة والكتابة بلغة التعليم
المهارات في اللغة الأم أفضل، والتقدم يتبع مسار متعلمي اللغة الثانية
الفهم الشفهي نفسه ضعيف، أي نمط ضعف الفهم القرائي في الشكل ٨-٢
اضطراب التناسق النمائي (DCD)
خط رديء، وبطء في الكتابة، وتجنب لها
الإملاء والتراكيب سليمة حين يملي الطالب شفهيًا أو يكتب بلوحة المفاتيح، والصعوبة الحركية تظهر في مهام غير أكاديمية كاللعب بالكرة واستعمال المقص
القلق والمشكلات الانفعالية، ومنها قلق الرياضيات
تجنب وانخفاض في الأداء
الأداء يختلف كثيرًا بين المواقف المريحة والمواقف الضاغطة، ويتحسن حين يزول الضغط
المصاحبة
الحالات في الجدول ٨-١٢ ليست بدائل دائمًا، فكثير منها يجتمع مع صعوبات التعلم في الطالب نفسه. وأوضح مثال اضطراب ضعف الانتباه وفرط الحركة، إذ تذكر مراجعات منشورة أن نسبة كبيرة من ذوي أحد الاضطرابين لديهم الآخر، وتتفاوت التقديرات بتفاوت العينات والمحكات (DuPaul et al., 2013). وكذلك يجتمع عسر القراءة وعسر الحساب أكثر مما تتوقعه الصدفة، ويتداخل ضعف الفهم القرائي مع اضطراب اللغة النمائي (Fletcher et al., 2019). ومعرفة أن الاضطرابين قد يجتمعان خطوة أولى، ويحتاج كل اجتماع بعدها إلى إجراء تقييمي يمنع أحدهما من إخفاء الآخر أو تضخيمه:
مع اضطراب ضعف الانتباه: تُجمع تقديرات الانتباه من بيئتين على الأقل، ويُلاحظ هل تتقلب الأخطاء في المهارة نفسها أم تثبت. وإن بدأ علاج الانتباه، يُعاد قياس المهارة الأكاديمية بعده، فما بقي من الضعف أقرب إلى صعوبة التعلم.
بين القراءة والرياضيات: يُقيَّم المجالان كلما أُحيل الطالب في أحدهما، وتُقرأ المسائل الرياضية اللفظية للطالب حتى لا يُحسب ضعف القراءة ضعفًا في الرياضيات.
مع اضطراب اللغة النمائي: يُقاس الفهم الشفهي والمفردات بالفصحى وبلهجة الطالب، ويُشرك أخصائي النطق واللغة حين يضعف الفهم الشفهي (انظر الفصل الحادي عشر).
مع اضطراب التناسق النمائي: يُقارن التعبير المكتوب باليد بالتعبير المملى أو المكتوب بلوحة المفاتيح، ويُشرك أخصائي العلاج الوظيفي.
مع القلق: يُقارن الأداء في ظروف هادئة بلا وقت بالأداء المعتاد، ويُسأل الطالب عن خبرته مع المادة، كما في حالة ديما.
٨-١٠في السياق السعودي والعربي
في السياق السعودي: كيف يُحدد الطالب ذو صعوبات التعلم؟
تحدد القواعد التنظيمية لمعاهد وبرامج التربية الخاصة (وزارة المعارف، ١٤٢٢هـ) شروط قبول التلميذ في برامج صعوبات التعلم في المادة ٧ منها، وقد أبقى الدليل التنظيمي للتربية الخاصة على هذه الشروط بنص قريب منها (وزارة التعليم، ١٤٣٦هـ). ويقارن الجدول ٨-١٣ هذا التنظيم بالدليلين التشخيصيين وبالقانون الأمريكي.
جدول ٨-١٣: صعوبات التعلم في الأدلة التشخيصية والقانون الأمريكي والتنظيم السعودي.
البند
DSM-5-TR وICD-11
القانون الأمريكي (IDEA)
التنظيم السعودي
التسمية والتعريف
اضطراب التعلم المحدد (DSM-5-TR)، واضطراب التعلم النمائي (ICD-11): صعوبة مستمرة في تعلم مهارات أكاديمية أساسية
صعوبات التعلم المحددة: اضطراب في عملية نفسية أساسية أو أكثر يظهر في الاستماع أو التفكير أو الكلام أو القراءة أو الكتابة أو التهجئة أو الحساب
صعوبات التعلم: «اضطرابات في واحدة أو أكثر من العمليات النفسية الأساسية» لا تعود إلى العوق العقلي أو السمعي أو البصري أو غيرها، ولا إلى ظروف التعلم أو الرعاية الأسرية (القواعد، المادة ١)
منطق التعرف
تحصيل أدنى بوضوح مع استمرار الصعوبة رغم التدخل، بلا اشتراط تباعد في DSM-5-TR؛ وأداء أدنى مما يُتوقع للعمر ولمستوى الأداء العقلي العام في ICD-11
لا يجوز اشتراط التباعد الشديد، ويجب إجازة الاستجابة للتدخل، ويجوز إجازة إجراءات بديلة مبنية على البحث
«تباين واضح بين مستوى قدراته ومستوى تحصيله الأكاديمي» في أحد ثمانية جوانب (التعبير اللفظي، والإصغاء، والاستيعاب اللفظي، والكتابة، والقراءة، واستيعاب المادة المقروءة، والعد، والاستدلال الرياضي)، «أو أن يكون لديه اضطراب في إحدى العمليات النفسية»؛ مع ثبوت «أن الخدمات التربوية العادية غير ملائمة أو قليلة الفاعلية» (المادة ٧). ولا يذكر الدليل التنظيمي الاستجابة للتدخل بالاسم
نقطة القطع
نحو ١٫٥ انحراف معياري دون المتوسط، وحتى انحراف واحد مع أدلة داعمة (DSM-5-TR)؛ ولا رقم في ICD-11
لا رقم اتحاديًا
لا يحدد النص مقدارًا رقميًا للتباين، ولم نجد نصًا تنظيميًا منشورًا يحدده
الاستبعاد
الإعاقة الفكرية والحسية، والاضطرابات العصبية والنفسية الأخرى، والظروف النفسية الاجتماعية، وضعف لغة التعليم، والتعليم غير الكافي
الإعاقة البصرية والسمعية والحركية، والإعاقة الفكرية، والاضطراب الانفعالي، والحرمان البيئي أو الثقافي أو الاقتصادي
ألا تكون الصعوبات ناتجة عن عوق عقلي أو اضطراب سلوكي أو أسباب حسية (المادة ٧)
من يحكم
مختص إكلينيكي مؤهل، بحسب أنظمة الترخيص في كل بلد
فريق من المختصين المؤهلين مع الوالدين
فريق القياس والتشخيص: قائد المدرسة، ووكيل شؤون الطلاب، ومعلم التربية الخاصة، ومعلم التعليم العام، والمرشد الطلابي، والمختصون بحسب الفئة، وولي الأمر إن أمكن، بعد موافقته الخطية (الدليل التنظيمي)
الأدوات
اختبارات تحصيل مقننة وتقييم إكلينيكي شامل
تقييم متعدد الأدوات، ولا يُعتمد على إجراء واحد
«الأدوات والمقاييس المعتمدة من قبل وزارة التعليم»، مع «عدم الاكتفاء بنتائج مقياس واحد» (الدليل التنظيمي). ولم نجد قائمة منشورة بهذه الأدوات
يتبين من الجدول أن التنظيم السعودي أقرب في صياغته إلى منطق التباين بين القدرة والتحصيل منه إلى الدليل الأمريكي الحالي، وأنه يجيز طريقًا ثانيًا هو إثبات اضطراب في عملية نفسية. لكنه يشترط كذلك ثبوت قلة فاعلية الخدمات العادية، وهذا قريب في مضمونه من المحك (أ) ومن منطق الاستجابة للتدخل. ولأن النص لا يحدد مقدار التباين ولا طريقة إثبات قلة الفاعلية، فإن جودة القرار تعتمد في الممارسة على ما يجمعه الفريق من أدلة. وقد وصفت دراستان نوعيتان حديثتان ممارسات قريبة من الاستجابة للتدخل في المدارس السعودية بأنها غير رسمية إلى حد كبير، وتفتقر إلى المتابعة المنهجية للتقدم (Almulla & Mahama, 2026)، وذكرت معلمات صعوبات التعلم من عوائقها ضيق الوقت ونقص البيانات والتدريب وغياب الاعتماد الرسمي للنموذج (Altheiabi et al., 2025).
وأما الانتشار، فقد قدّر مسح لطلاب الصفوف من الثالث إلى السادس في محافظة الزلفي، شمل ٥٤٩٥ طالبًا وطالبة، انتشار عسر القراءة بنحو ٥٫٨٦٪، بنسبة ٦٫٥٤٪ لدى الذكور و٣٫٨٣٪ لدى الإناث (Aldakhil et al., 2023). وهو تقدير من محافظة واحدة، ولم نجد عند إعداد الكتاب تقديرًا وطنيًا محكمًا منشورًا لانتشار صعوبات التعلم عامة في المملكة.
سؤال للتأمل: لو عُرضت حالة يزن على فريق يطبق نص المادة ٧ حرفيًا، فأي شرطيها سيعتمد عليه الفريق: التباين بين القدرة والتحصيل، أم ثبوت قلة فاعلية الخدمات العادية؟ وهل يصل إلى القرار نفسه في حالة لمى؟
الأدوات العربية المتاحة
يجمع الجدول ٨-١٤ ما وجدناه منشورًا من أدوات عربية أو دراسات أدوات في مجال هذا الفصل عند إعداد الكتاب. وهو لا يدعي الإحاطة، ولا يغني عن التحقق من ترخيص أي أداة ومعاييرها قبل استعمالها في قرار.
جدول ٨-١٤: أدوات ودراسات عربية منشورة في مجالات صعوبات التعلم.
المجال
الدراسة
البلد والعينة
ما تتيحه
حدودها
الطلاقة القرائية الشفهية
Abu-Hamour (2014a)
الأردن؛ ٢٠٠ طالب في الصفوف من الأول إلى الثالث (٦ إلى ٨ سنوات)
دراسة تجريبية لتقنين مقياس للطلاقة القرائية مبني على المنهج
عينة صغيرة من بلد واحد ومنهج مختلف
طلاقة التعرف على الكلمات
Abu-Hamour (2014b)
الأردن؛ طلاب الصف الأول
متابعة تقدم القراءة المبكرة
أداة متابعة لا اختبار تشخيص
طلاقة قراءة الكلمات
Mahfouz & Mohamed (2023)
الإمارات (العين)؛ ٧٠ طالبًا في الصف الثاني
متابعة تقدم القراءة بمقاييس مبنية على المنهج
عينة صغيرة، وليست معايير
المعالجة الصوتية
Taibah & Haynes (2011)
أطفال ناطقون بالعربية
مهام بحثية تبين إسهام المعالجة الصوتية في القراءة العربية
دراسة بحثية لا أداة تشخيص مقننة
تقييم عسر القراءة عمومًا
Elbeheri et al. (2006)
مراجعة لقضايا التقييم بالعربية
إطار لما ينبغي أن تراعيه أدوات التقييم العربية
ليست أداة
الرياضيات وإحساس العدد
لا نعرف أداة عربية مقننة منشورة عند إعداد الكتاب
التعبير الكتابي
لا نعرف أداة عربية مقننة منشورة عند إعداد الكتاب
بطاريات التحصيل الشاملة
لا نعرف نسخة عربية مقننة منشورة من البطاريات المعروضة في ٨-٧ عند إعداد الكتاب
ولم نجد معايير سعودية منشورة للقياس المبني على المنهج في القراءة أو الحساب. وهذه فجوة بحثية واضحة: فالقرار في المحكين (أ) و(ب) يحتاج إلى معايير يُقارن بها الطالب. وإلى أن تُنشر هذه المعايير، يبقى البديل العملي أن تبني كل مدرسة معايير محلية بقياس جميع طلاب الصف ثلاث مرات في العام (انظر الفصل الرابع، ٤-٤).
خاتمة
تتمحور الحجة التي بسطناها في هذا الفصل حول أن صعوبة التعلم تُعرف أولًا باستمرارها رغم التدخل، وأن الفجوة بين الذكاء والتحصيل وحدها لا تكفي لإثباتها. فالدليل التشخيصي يشترط تحصيلًا منخفضًا بوضوح وصعوبة مستمرة لا تفسرها قدرة منخفضة أو إعاقة حسية أو نقص تعليم. ويترتب على ذلك أن تُجمع بيانات الاستجابة للتدخل لتحمي من تشخيص من يحتاج إلى تعليم فقط، وأن يُحدد نمط الصعوبة لأن لكل نمط تدخله، وأن تُقرأ أخطاء القراءة العربية في الحركات والمد والمقاطع مؤشراتٍ على الضعف الصوتي. ويترتب عليه أيضًا ألا تُعد رداءة الخط وحدها دليلًا كافيًا، وأن يُنتبه إلى أن الموهبة قد تخفي الصعوبة، وأن القلق قد يكون من نتائجها.
على أن الموقف من التباين لم يستقر على رأي واحد بين المراجع؛ فالدليل التشخيصي لا يشترطه، والتصنيف الدولي يبقي مستوى الأداء العقلي العام في المقارنة، والتنظيم السعودي ينص على «تباين واضح» بلا رقم محدد. وتظل قائمةً كذلك قلةُ الأدوات العربية المقننة، وغيابُ معايير سعودية منشورة للقياس المبني على المنهج، مما يُلزم كل تقرير بأن يصرح بمصادر أدلته وحدودها.
٨-١١الخلاصة والمسرد والأنشطة
خلاصة الفصل
«صعوبات التعلم» مصطلح تربوي، و«اضطراب التعلم المحدد» مصطلح الدليل التشخيصي، ويقابله في ICD-11 «اضطراب التعلم النمائي».
تتمثل الفئة في صعوبة مستمرة في مهارة أكاديمية أساسية رغم التدخل، ولا تفسرها قدرة منخفضة أو إعاقة حسية أو نقص تعليم.
يكتفي DSM-5-TR بتحصيل منخفض بوضوح مع استمرار الصعوبة رغم التدخل، دون اشتراط تباعد بين الذكاء والتحصيل. ويبقي ICD-11 مستوى الأداء العقلي العام في المقارنة، وينص التنظيم السعودي على «تباين واضح» بلا رقم محدد.
نموذج القراءة البسيط يميز أربعة أنماط، ولكل منها تدخل مختلف. وعسر القراءة يرجع غالبًا إلى ضعف صوتي يظهر بالعربية في أخطاء الحركات والمد والمقاطع.
رداءة الخط وحدها لا تكفي لتشخيص صعوبة في التعبير الكتابي، ويُنظر معها في اضطراب التناسق النمائي. وعسر الحساب يجمع ضعف إحساس العدد والحقائق العددية والطلاقة الحسابية.
بيانات الاستجابة للتدخل تحمي من تشخيص من يحتاج إلى تعليم فقط، والموهبة قد تخفي الصعوبة، والقلق قد يكون من نتائج الصعوبة.
الأدوات العربية المقننة في هذا المجال قليلة، ولا توجد معايير سعودية منشورة للقياس المبني على المنهج، فيجب أن يصرح التقرير بمصادر أدلته وحدودها.
مسرد المصطلحات
اضطراب التعلم المحددSpecific learning disorder
مصطلح الدليل التشخيصي لصعوبة مستمرة في تعلم مهارات أكاديمية أساسية، لا تفسرها عوامل أخرى.
اضطراب نمائي عصبي في اكتساب المهارات الحركية المتناسقة وأدائها، قد يظهر في رداءة الخط وبطء الكتابة.
النظرة البسيطة للقراءةSimple view of reading
نموذج يرى الفهم القرائي حاصل ضرب فك الرموز في الفهم اللغوي، ونسميه في هذا الفصل نموذج القراءة البسيط.
فك الرموزDecoding
تحويل الكلمة المكتوبة إلى منطوقة بربط الحروف بأصواتها.
المعالجة الصوتيةPhonological processing
تعامل الدماغ مع أصوات اللغة، وتشمل الوعي الصوتي والذاكرة الصوتية والتسمية السريعة.
الوعي الصوتيPhonological awareness
القدرة على إدراك أصوات الكلمات والتعامل معها بالحذف والدمج والتقطيع.
التسمية السريعةRapid automatized naming
سرعة تسمية سلسلة من الرموز المألوفة، وترتبط بطلاقة القراءة.
الازدواجية اللغويةDiglossia
وجود مستويين للغة في مجتمع واحد، كالفصحى والعامية، لكل منهما استخدامه.
كلمات لا معنى لهاPseudowords
كلمات مصطنعة تتبع قواعد اللغة الصوتية، تُستخدم لقياس فك الرموز الخالص.
التباعد المزدوجDual discrepancy
انخفاض الطالب عن أقرانه في مستوى الأداء وفي معدل النمو معًا.
مؤشر القدرة العامةGeneral Ability Index
درجة مركبة في مقياس وكسلر تقيس الاستدلال والفهم دون الذاكرة العاملة وسرعة المعالجة.
مزدوجو الاستثنائيةTwice-exceptional
طلاب يجمعون بين الموهبة وإعاقة أو صعوبة، فقد تخفي إحداهما الأخرى.
الاستجابة للتدخل، والقياس المبني على المنهج، ونموذج التباعد، وأنماط القوة والضعف مصطلحات معرَّفة في الفصلين الرابع والسادس.
أسئلة للمراجعة
ما الفرق بين «صعوبات التعلم» و«اضطراب التعلم المحدد»؟ وكيف يمكن أن يُؤهَّل طالب في أحدهما دون الآخر؟ ثم اذكر فرقًا واحدًا بين DSM-5-TR وICD-11، وفرقًا واحدًا بين DSM-5-TR والتنظيم السعودي. (الهدف ١)
لماذا يشترط المحك (أ) استمرار الصعوبة ستة أشهر رغم التدخل؟ وما علاقة ذلك بحالة لمى؟ (الهدف ٢)
طالبة في الصف الرابع درجتها المعيارية في الإملاء ٨٢، ولم تتلقَّ أي تدخل منظم. هل يتحقق المحك (ب)؟ وما الذي ينقص قبل الحكم؟ (الهدف ٢)
طالب يقرأ بطلاقة ولا يفهم ما يقرؤه ولا ما يسمعه. في أي نمط من أنماط نموذج القراءة البسيط يقع؟ وما الذي تقيسه لتأكيد ذلك؟ (الهدف ٣)
تسألك معلمة الصف الأول عن علامات تستدعي متابعة طالب في الرياضيات، وأخرى في الكتابة. اذكر ثلاثًا لكل منهما. (الهدف ٤)
لماذا تُعد قراءة كلمات لا معنى لها أدق في قياس فك الرموز من قراءة كلمات حقيقية؟ (الهدف ٥)
أي أدوات القسم ٨-٧ تختار لطالبة في السابعة يُشك في ضعف إحساس العدد لديها؟ ولطالب في الثانية عشرة يتجنب الكتابة؟ وماذا تكتب في التقرير إن لم تتوافر نسخة عربية مقننة من الأداة؟ (الهدف ٥)
كيف يمكن أن يفوّت نظام يقارن الطالب بأقرانه فقط حالة مثل يزن؟ ولماذا استعمل الفريق مؤشر القدرة العامة بدل الدرجة الكلية للذكاء؟ (الهدفان ٢ و٦)
طالب لديه أخطاء متقلبة في الحساب، أحيانًا صحيحة وأحيانًا خاطئة في المسائل نفسها. ما التشخيصان اللذان تفكر فيهما؟ وما الإجراء التقييمي الذي يميز بينهما؟ (الهدف ٧)
طالب خطه رديء جدًا، لكن إملاءه وتراكيبه سليمة حين يملي نصه شفهيًا. ما الفرضية التي تختبرها أولًا؟ ومن تشرك في التقييم؟ (الهدف ٧)
حالة للتطبيق
معاذ، ١٣ سنة، الصف الأول المتوسط
القصة: يشكو معلمو معاذ من أن خطه «لا يُقرأ»، وأن إجاباته المكتوبة قصيرة جدًا، وأنه لا يُكمل تدوين ما على السبورة. أما مشاركته الشفهية في الحصص فجيدة. جمع معلم صعوبات التعلم البيانات التالية خلال شهر، بموافقة ولي أمره.
جدول ٨-١٥: بيانات حالة معاذ.
المصدر
النتيجة
نسخ فقرة من الكتاب في خمس دقائق
نحو نصف ما ينسخه وسيط زملائه في المدرسة، والحروف متفاوتة الحجم وتخرج عن السطر
اختبار إملاء مقنن
درجة معيارية ٩٦
موضوع تعبير كتبه باليد، ثم موضوع مماثل كتبه بلوحة المفاتيح
الأول ستة أسطر ضعيفة التنظيم، والثاني ضعف طوله تقريبًا، منظم، وأخطاؤه الإملائية قليلة
طلاقة القراءة
في المتوسط
مقابلة الأم
تأخر في ركوب الدراجة وربط الحذاء، ويتجنب كرة القدم مع أقرانه
معلم التربية البدنية
«يتعثر كثيرًا، ولا يلتقط الكرة»
البصر والحضور
يلبس نظارة فُحص بها هذا العام، وحضوره منتظم
الدعم السابق
لم يتلق أي تدخل منظم في الكتابة
المطلوب: (١) هل تتحقق محكات اضطراب التعلم المحدد في التعبير الكتابي؟ علّل حكمك بكل محك. (٢) ما التشخيص الفارقي الأرجح؟ وما الأدلة التي تحتاج إليها لتأكيده، ومن يقدمها؟ (٣) اقترح تكييفين لا ينتظران القرار. (الأهداف ٢ و٦ و٧)
أنشطة التعلم
كل نشاط يُطبق مع طلاب يُنفذ بموافقة الأسرة وإدارة المدرسة، ودون أي بيانات تدل على الطالب، وتحت إشراف مختص، ولا تُستعمل نتائجه في أي قرار يخص الطالب.
قائمة كلمات لا معنى لها: صمم عشرين كلمة عربية لا معنى لها، مشكولة، متدرجة في طولها وصعوبتها، واجعل بعضها يميز بين الحركات القصيرة وحروف المد. ثم جربها على ثلاثة طلاب، وسجل أخطاءهم وصنفها. بديل مكتبي: جربها على ثلاثة زملاء بالغين، وحلل البنود التي أبطأت قراءتهم ولماذا. (الهدف ٥)
تطبيق نموذج القراءة البسيط: اختر خمسة طلاب، وقس لكل منهم فهم المسموع وفهم المقروء بنصين متكافئين، ثم ضعهم في أنماط الشكل ٨-٢. بديل مكتبي: اكتب خمسة ملفات افتراضية مختصرة، وصنفها، واطلب من زميل تصنيفها مستقلًا، وقارنا النتائج. (الهدف ٣)
ملف طالب: حوّل ملف أحمد في الشكل ٨-٥ أو ملف ديما في الشكل ٨-٦ إلى خطة تدخل من ثلاثة أهداف، مع طريقة قياس التقدم في كل هدف. (الهدف ٦)
مقارنة الأنظمة: طبّق عمود التنظيم السعودي في الجدول ٨-١٣ على حالات أحمد ولمى وديما ويزن، واكتب لكل حالة: هل كان التنظيم سيصل إلى القرار نفسه؟ وما الدليل الذي يستند إليه؟ وما الذي لا يحسمه النص؟ (الهدف ١)
مراجع الفصل
وزارة التعليم. (١٤٣٦هـ). الدليل التنظيمي للتربية الخاصة (الإصدار الأول للعام الدراسي ١٤٣٦–١٤٣٧هـ). https://moe.gov.sa/en/aboutus/aboutministry/RPRLibrary/الدليل%20التنظيمي%20للتربية%20الخاصة.pdf
وزارة المعارف. (١٤٢٢هـ). القواعد التنظيمية لمعاهد وبرامج التربية الخاصة. https://moe.gov.sa/en/aboutus/aboutministry/RPRLibrary/القواعد%20التنظيمية%20لمعاهد%20وبرامج%20التربية%20الخاصة%201422%20هـ.pdf
Abu-Hamour, B. (2014a). A pilot study for standardizing curriculum-based measurement oral reading fluency (CBM ORF) in Arabic. Journal of the International Association of Special Education, 15(1), 16–26.
Abu-Hamour, B. (2014b). Using Arabic word identification fluency to monitor first-grade reading progress. Dyslexia, 20(2), 167–174. https://doi.org/10.1002/dys.1472
Abu-Rabia, S. (2001). The role of vowels in reading Semitic scripts: Data from Arabic and Hebrew. Reading and Writing, 14, 39–59.
Aldakhil, A. F., Ebrahim, M. T., & Gadelrab, H. F. (2023). Diagnostic survey of dyslexia and accompanying behavioral indicators in primary school students in Saudi Arabia. Research in Developmental Disabilities, 134, Article 104424. https://doi.org/10.1016/j.ridd.2023.104424
Almulla, A. A., & Mahama, I. (2026). Elementary teachers' perspectives on RTI programmes in supporting students with learning disabilities in Saudi Arabia. Humanities and Social Sciences Communications, 13(1), Article 974. https://doi.org/10.1057/s41599-026-07376-9
Altheiabi, A. S., Bagadood, N. H., & Sulaimani, M. F. (2025). Perceptions of learning difficulty teachers regarding the barriers to applying the response to the intervention model in Saudi Arabia. Australian Journal of Learning Difficulties, 30(1), 75–92. https://doi.org/10.1080/19404158.2025.2473425
American Psychiatric Association. (2022). Diagnostic and statistical manual of mental disorders (5th ed., text rev.). https://doi.org/10.1176/appi.books.9780890425787
Breaux, K. C. (2020). Wechsler Individual Achievement Test (4th ed.): Technical and interpretive manual. NCS Pearson.
Connolly, A. J. (2007). KeyMath-3 Diagnostic Assessment. Pearson.
DuPaul, G. J., Gormley, M. J., & Laracy, S. D. (2013). Comorbidity of LD and ADHD: Implications for DSM-5 and assessment and treatment. Journal of Learning Disabilities, 46(1), 43–51.
Elbeheri, G., Everatt, J., Reid, G., & Al Mannai, H. (2006). Dyslexia assessment in Arabic. Journal of Research in Special Educational Needs, 6(3), 143–152.
Fletcher, J. M., Lyon, G. R., Fuchs, L. S., & Barnes, M. A. (2019). Learning disabilities: From identification to intervention (2nd ed.). Guilford.
Ginsburg, H. P., & Baroody, A. J. (2003). Test of Early Mathematics Ability (3rd ed.). PRO-ED.
Gough, P. B., & Tunmer, W. E. (1986). Decoding, reading, and reading disability. Remedial and Special Education, 7(1), 6–10.
Hammill, D. D., & Larsen, S. C. (2009). Test of Written Language (4th ed.). PRO-ED.
Individuals with Disabilities Education Improvement Act of 2004 (IDEA), 20 U.S.C. § 1400 et seq. (2004).
Jordan, N. C., Kaplan, D., Ramineni, C., & Locuniak, M. N. (2009). Early math matters: Kindergarten number competence and later mathematics outcomes. Developmental Psychology, 45(3), 850–867.
Lyon, G. R., Shaywitz, S. E., & Shaywitz, B. A. (2003). A definition of dyslexia. Annals of Dyslexia, 53, 1–14.
Mahfouz, M. A. S., & Mohamed, A. H. H. (2023). Using word reading fluency curriculum-based measurements to monitor students' reading progress in grade 2. Education Sciences, 13(2), Article 217. https://doi.org/10.3390/educsci13020217
McGill, R. J., Dombrowski, S. C., & Canivez, G. L. (2018). Cognitive profile analysis in school psychology: History, issues, and continued concerns. Journal of School Psychology, 71, 108–121.
Saiegh-Haddad, E. (2003). Linguistic distance and initial reading acquisition: The case of Arabic diglossia. Applied Psycholinguistics, 24(3), 431–451.
Taibah, N. J., & Haynes, C. W. (2011). Contributions of phonological processing skills to reading skills in Arabic speaking children. Reading and Writing, 24(9), 1019–1042.
Torgesen, J. K., Wagner, R. K., & Rashotte, C. A. (2012). Test of Word Reading Efficiency (2nd ed.). PRO-ED.
U.S. Department of Education. (2006). Assistance to states for the education of children with disabilities and preschool grants for children with disabilities; Final rule (34 CFR Parts 300 and 301). Federal Register, 71(156).
Wagner, R. K., Torgesen, J. K., Rashotte, C. A., & Pearson, N. A. (2013). Comprehensive Test of Phonological Processing (2nd ed.). PRO-ED.
World Health Organization. (2024). Clinical descriptions and diagnostic requirements for ICD-11 mental, behavioural or neurodevelopmental disorders.