د. عمر عبدالله الصمعاني/المكتبة المفتوحة/المرجع في التشخيص والتعرف على ذوي الاستثنائية Englishتحميل الفصل PDF
الفصل السابع

الإعاقة الفكرية

لا تنهض درجة الذكاء وحدها بعبء التشخيص؛ فالإعاقة الفكرية حكم يقوم على أركان ثلاثة: قصور واضح في القدرة العقلية، وقصور في مهارات الحياة اليومية، وظهور ذلك في مرحلة النمو. ونتتبع في هذا الفصل سبل قياس هذه الأركان، وكيفية الجمع بين أدلتها، ونبيّن لماذا لا يُعد الرقم ٧٠ حدًا فاصلًا قاطعًا.

مشهد من الصف الأول

في منتصف العام الدراسي، ما زال نواف لا يعد إلى عشرة دون أن يخطئ، ولا يميز أغلب الحروف. يتكلم بجمل قصيرة من كلمتين أو ثلاث، ويحتاج إلى مساعدة في فتح علبة طعامه وإغلاق حقيبته. في الفسحة يلعب مع أطفال الروضة لا مع زملائه. وحين تشرح المعلمة قاعدة لعبة جديدة، ينظر إليها مبتسمًا ثم يفعل ما يفعله الأطفال حوله.

والدته تقول إنه «تأخر في كل شيء قليلًا»: مشى بعد ثمانية عشر شهرًا، وتكلم بعد الثالثة. وتسأل المعلمة: «هل سيلحق بزملائه إذا اجتهدنا معه؟»

سؤال الأم مشروع، غير أن الإجابة عنه تتطلب ما هو أبعد من ملاحظة المعلمة؛ إذ قد يكون تأخر نواف إعاقة فكرية، وقد يكون تأخرًا لغويًا، أو ضعفًا في السمع، أو أثرًا لشح الفرص. ونعرض في هذا الفصل السبيل الذي يميز به الفريق بين هذه الاحتمالات.

أهداف الفصل

بعد دراسة هذا الفصل، يُتوقع أن يكون القارئ قادرًا على أن:

  1. يحدد في حالة معروضة مدى تحقق أركان التشخيص الثلاثة، ويصنف أمثلة القصور التكيفي في المجالات المفاهيمي والاجتماعي والعملي.
  2. يحدد مستوى الشدة لحالة معروضة من بيانات سلوكها التكيفي، ويقارن ذلك بطريقة التصنيف الدولي للأمراض (ICD-11).
  3. يختار لحالة معروضة أداة مسح أو اختبار ذكاء أو مقياس سلوك تكيفي، ويسوّغ اختياره بعمر الطالب وأرضية الاختبار وحداثة معاييره ووضع نسخته العربية.
  4. يطبق محكات الأهلية في التنظيم السعودي على حالة معروضة، ويبين مواضع اتفاقها مع الدليل التشخيصي واختلافها عنه.
  5. يحكم على كفاية الأدلة لإطلاق الحكم في حالة جديدة تقع درجاتها قرب الحدود، مراعيًا خطأ القياس وعمر المعايير، ويعلل حكمه.
  6. يميز الإعاقة الفكرية من الحالات المشابهة والمصاحبة، ويحدد متى يوصي بالإحالة الطبية والجينية.

مقدمة

تُعد الإعاقة الفكرية من أكثر الفئات تعرضًا لاختزال الحكم في رقم واحد هو درجة الذكاء، مع أن التشخيص لا يستقيم إلا باجتماع محكات ثلاثة: قصور واضح في القدرة العقلية، وقصور في السلوك التكيفي، وظهور ذلك في فترة النمو. ولهذا الحكم أثر بعيد في مسار الطالب التعليمي والاجتماعي، والخطأ فيه باهظ الكلفة في الاتجاهين: أن تُلحق التسمية بطالب يُفسَّر أداؤه بضعف في السمع أو اللغة أو الفرص، أو أن يُحرم منها طالب يحتاج إلى الدعم الذي تتيحه. ويقتضي الحكم السديد كذلك أن يُقرأ حد الذكاء في ضوء فترة الثقة بوصفه نطاقًا تقريبيًا مرنًا.

نستهل الفصل بتعريف الإعاقة الفكرية وأسبابها (القسم ٧-١)، ثم نعرض المحكات التشخيصية الثلاثة (القسم ٧-٢)، ومستويات الشدة والحاجة إلى الدعم (القسم ٧-٣)، وعلامات الإنذار المبكر (القسم ٧-٤). ونتناول بعد ذلك مسار القرار وموقع الفحص الجيني فيه (القسم ٧-٥)، وبطاقات المقاييس والأدوات العربية المتاحة (القسم ٧-٦)، ثم نطبق ذلك على أربع حالات (القسم ٧-٧). وننتقل إلى التشخيص الفارقي (القسم ٧-٨) والمصاحبة (القسم ٧-٩)، ونختم بمحكات الأهلية في السياق السعودي (القسم ٧-١٠).

٧-١ما الإعاقة الفكرية؟

الإعاقة الفكرية (Intellectual disability) حالة نمائية تتميز بقصور واضح في القدرة العقلية، أي في الاستدلال وحل المشكلات والتخطيط والتفكير المجرد والتعلم من الخبرة، يرافقه قصور واضح في السلوك التكيفي (Adaptive behavior)، أي في المهارات التي يحتاجها الإنسان في حياته اليومية، ويبدأ ذلك في فترة النمو. وتقدر مراجعة واسعة انتشارها بنحو ١٪ من الناس (Maulik et al., 2011).

وقد تغيرت تسميتها عبر العقود. فكانت تُسمى «التخلف العقلي»، ثم استُبدل بها مصطلح «الإعاقة الفكرية» في أغلب الأدلة والتشريعات، لأن المصطلح القديم صار وصمة، ولأن المصطلح الجديد يتسق مع النظر إلى الإعاقة بوصفها تفاعلًا بين الفرد وبيئته. ويسميها التصنيف الدولي للأمراض في مراجعته الحادية عشرة (ICD-11) «اضطرابات النمو الفكري» (Disorders of intellectual development) (World Health Organization [WHO], 2024). وفي الوثائق السعودية تستعمل القواعد التنظيمية لمعاهد وبرامج التربية الخاصة مصطلح «التخلف العقلي» (وزارة المعارف، ١٤٢٢هـ)، ويستعمل الدليل التنظيمي للتربية الخاصة مصطلح «العوق العقلي» (وزارة التعليم، ١٤٣٦هـ). فقد يصادف المعلم أيًّا من هذه الأسماء في ملفات الطلاب، والمقصود واحد.

ما أسبابها؟

للإعاقة الفكرية أسباب كثيرة. وكان السبب يبقى مجهولًا في نسبة كبيرة من الحالات، خصوصًا الخفيفة منها، ثم تقلصت هذه النسبة مع انتشار الفحوص الجينية الحديثة (انظر ٧-٥). ومن الأسباب المعروفة:

مفاهيم خاطئة شائعة

٧-٢المحكات التشخيصية

يتفق الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية، الإصدار الخامس المراجَع (DSM-5-TR)، والجمعية الأمريكية للإعاقات الفكرية والنمائية (AAIDD) في الإصدار الثاني عشر من دليلها، على ثلاثة محكات يجب أن تجتمع (American Psychiatric Association [APA], 2022؛ Schalock et al., 2021):

يجب أن تتحقق المحكات الثلاثة جميعها
(أ) قصور في الوظائف العقلية
يُقاس باختبار ذكاء فردي مقنن
  • درجة تقع نحو انحرافين معياريين أو أكثر دون المتوسط
  • أي نحو ٧٠ فأقل، مع مراعاة الخطأ المعياري للقياس
  • ويؤكده التقييم الإكلينيكي
(ب) قصور في السلوك التكيفي
يُقاس بمقياس مقنن ومعلومات من البيت والمدرسة
  • قصور واضح في مجال واحد على الأقل: المفاهيمي أو الاجتماعي أو العملي
  • يحتاج بسببه الفرد إلى دعم مستمر في حياته اليومية
(ج) الظهور في فترة النمو
يُعرف من التاريخ النمائي
  • يظهر القصوران أثناء فترة النمو
  • وتحددها الجمعية الأمريكية بما قبل سن ٢٢
تشخيص الإعاقة الفكريةمع تحديد مستوى الشدة بحسب السلوك التكيفي
شكل ٧-١: محكات تشخيص الإعاقة الفكرية الثلاثة. غياب أي محك يوقف التشخيص، مهما كانت درجة الذكاء.

المحك (أ): القدرة العقلية

يُقاس باختبار ذكاء فردي مقنن ذي ثبات مرتفع (ويعرض الفصل الثالث هذه الاختبارات بالتفصيل). ويُقصد بالقصور أن تقع الدرجة الكلية للذكاء (Full Scale IQ, FSIQ) نحو انحرافين معياريين دون المتوسط، أي نحو ٧٠ في اختبار متوسطه ١٠٠ وانحرافه المعياري ١٥. لكن الدليلين كليهما يؤكدان أن هذا الرقم ليس حدًا قاطعًا. فكل درجة تحمل قدرًا من خطأ القياس، ولذلك تُقرأ ضمن فترة ثقة تحيط بها (انظر ٢-٥). فدرجة ٧٢ مثلًا قد تمتد فترة الثقة حولها من ٦٥ إلى ٧٩. ولذلك قد يُشخَّص من تقع درجته بين ٧٠ و٧٥ إذا كان قصوره التكيفي واضحًا جدًا.

ويجب أيضًا أن يكون الاختبار مناسبًا للطالب: بلغته، وبمعايير حديثة، وبما يراعي إعاقاته الأخرى. فدرجة منخفضة في اختبار لفظي لطفل لا يجيد لغة الاختبار لا تقيس قدرته العقلية. وقِدم المعايير خاصة يرفع الدرجة قرب الحد، وهو ما نعود إليه في حالة مريم (٧-٧).

المحك (ب): السلوك التكيفي

هذا المحك هو الذي يمنع أن يتحول التشخيص إلى حكم على رقم. فالسؤال فيه: هل يستطيع الطالب أن يعيش حياته اليومية بما يتوقعه منه مجتمعه في عمره؟ ويُقاس في ثلاثة مجالات: المفاهيمي (كاللغة والقراءة والحساب والنقود والوقت)، والاجتماعي (كالتعامل مع الآخرين وفهم قواعد التفاعل)، والعملي (كالعناية بالذات والتنقل والأمان):

جدول ٧-١: أمثلة على قصور السلوك التكيفي في مجالاته الثلاثة.
المجالأمثلة على القصور لدى طالب في المرحلة الابتدائية
المفاهيميلا يعرف قيمة النقود البسيطة، ولا يقرأ الساعة، ولا يتبع تعليمات من ثلاث خطوات، ولا يخطط لما يحتاجه للحصة التالية.
الاجتماعيلا يفهم قواعد الألعاب الجماعية، ويصدق كل ما يُقال له فيسهل استغلاله، ولا يقرأ مشاعر زملائه، ويتصرف مع الغرباء كما يتصرف مع أهله.
العملييحتاج إلى مساعدة في اللبس أو النظافة الشخصية، ولا يعرف الطريق إلى صفه دون مرافق، ولا يتصرف بأمان عند عبور الشارع.

ويكفي قصور واضح في مجال واحد من الثلاثة، لأن القصور في أي منها يعوق الحياة المستقلة. ويُقاس بمقياس مقنن، ويُفضل أن تُجمع المعلومات من أكثر من مصدر، كالأسرة والمعلم.

المحك (ج): الظهور في فترة النمو

يميز هذا المحك الإعاقة الفكرية عن تراجع القدرات بعد اكتمال النمو، كما في إصابات الدماغ لدى الراشدين أو الخرف. والمطلوب أن يظهر القصور أثناء الطفولة أو المراهقة، ولا يُشترط أن يكون قد شُخص حينها. فراشد لم يُقيّم في صغره يمكن تشخيصه إذا أظهر تاريخه النمائي أن القصور كان موجودًا منذ طفولته. وقد رفعت الجمعية الأمريكية في إصدارها الثاني عشر سن الظهور من ١٨ إلى ما قبل ٢٢ سنة، استنادًا إلى أن نمو الدماغ يمتد إلى أوائل العشرينيات (Schalock et al., 2021). أما الدليل التشخيصي فيكتفي بعبارة «أثناء فترة النمو» دون سن محددة (APA, 2022).

التأخر النمائي العام

في السنوات الخمس الأولى، يصعب قياس الذكاء قياسًا ثابتًا. ولذلك يستخدم الدليل التشخيصي تشخيصًا مؤقتًا هو التأخر النمائي العام (Global developmental delay)، لطفل دون الخامسة تأخر في مجالين نمائيين أو أكثر، ولا يمكن تقييمه تقييمًا كاملًا. ويُعاد تقييمه لاحقًا (Shevell et al., 2003). وقد يتجاوز بعض هؤلاء الأطفال تأخرهم، فيكون التشخيص اللاحق غير الإعاقة الفكرية.

٧-٣مستويات الشدة والحاجة إلى الدعم

من أبرز ما استحدثه الإصدار الخامس من الدليل التشخيصي أن مستوى الشدة صار يُحدد بالسلوك التكيفي. فقد كانت الأدلة السابقة تقسم الشدة بحسب مدى درجة الذكاء، أما اليوم فالسؤال: كم يحتاج الشخص من دعم في حياته اليومية؟ ويستعمل الدليل عبارة «مستويات الشدة» في الإعاقة الفكرية، وعبارة «مستويات الدعم» في اضطراب طيف التوحد. والأولى تصف عمق القصور التكيفي في كل مجال، والثانية تصف مقدار الدعم الذي تستدعيه الأعراض.

جدول ٧-٢: مستويات الشدة في الإعاقة الفكرية بحسب مجالات السلوك التكيفي (بتصرف عن APA, 2022).
المستوىالمجال المفاهيميالمجال الاجتماعيالمجال العملي
خفيفصعوبة في تعلم القراءة والكتابة والحساب والوقت والمال، ويحتاج إلى دعم ليبلغ ما يُتوقع ممن هم في عمرهأقل نضجًا من أقرانه في التفاعل، ويصعب عليه فهم المواقف الاجتماعية الدقيقة، وقد يُستغليعتني بنفسه، ويحتاج إلى دعم في المهام المعقدة كالتسوق والمواصلات وإدارة المال
متوسطتتقدم مهاراته الأكاديمية ببطء، وتبقى في مستوى أساسي يحتاج إلى دعم في الاستخدام اليوميلغته المنطوقة أبسط بكثير من لغة أقرانه، وقد يكوّن علاقات، لكنه يحتاج إلى دعم في قراءة المواقفيتعلم العناية بذاته بعد تعليم طويل، ويحتاج إلى دعم مستمر في أغلب المهام المستقلة
شديدفهم محدود للغة المكتوبة والأعداد والوقت، ويحتاج إلى دعم كبير في حل المشكلاتلغته محدودة في المفردات والتراكيب، وتتركز على ما يجري هنا والآنيحتاج إلى دعم في كل أنشطة الحياة اليومية، وإلى إشراف دائم
عميقيتعامل مع الأشياء المادية أكثر من الرموز، وقد تعوق مشكلات حسية وحركية مصاحبة أداءهفهمه للتواصل الرمزي محدود جدًا، ويعبر غالبًا بوسائل غير لفظيةيعتمد على غيره في كل جوانب العناية الجسمية والصحية والأمان

ويمثل المستوى الخفيف غالبية الحالات. وتدعو الجمعية الأمريكية للإعاقات الفكرية والنمائية إلى تجاوز التصنيف بالشدة إلى تحديد شدة الحاجة إلى الدعم في كل مجال من مجالات الحياة، بأدوات مصممة لذلك، كمقياس شدة الدعم، نسخة الأطفال (SIS-C) (Thompson et al., 2016). فالسؤال التربوي الأهم يتجاوز «ما مستواه؟» إلى «ما الدعم الذي يحتاجه، وأين، وبأي قدر؟».

مقارنة مع ICD-11

يتفق التصنيف الدولي مع الدليل التشخيصي في الأركان الثلاثة، ويختلف عنه في ثلاثة أمور لها أثر في القرار (WHO, 2024):

٧-٤علامات الإنذار المبكر

تظهر الإعاقة الفكرية الشديدة غالبًا في السنة الأولى، وتُكتشف مبكرًا خصوصًا إذا ارتبطت بمتلازمة معروفة. أما الخفيفة فقد لا تُكتشف حتى دخول المدرسة، حين تظهر صعوبة التعلم الأكاديمي. ومن المؤشرات التي تستدعي تقييمًا نمائيًا:

ولا يحتاج الطفل الصغير إلى تشخيص حتى يستفيد من الخدمة. ففي المملكة يعرّف الدليل التنظيمي للتربية الخاصة المستحقين لخدمات التدخل المبكر بأنهم الأطفال الذين لا تزيد أعمارهم على ست سنوات، ولديهم تأخر «بواقع انحرافين معياريين دون المتوسط في اثنين أو أكثر من المجالات» أو بنسبة ٢٥٪، ويضيف إليهم الأطفال «في حالة خطر» ممن تعرضوا لثلاثة عوامل خطر بيئية على الأقل (وزارة التعليم، ١٤٣٦هـ). وينص نظام حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة على تصميم برامج التدخل المبكر وتنفيذها، وعلى توفير أدوات القياس والتشخيص الحديثة (نظام حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، ١٤٤٥هـ، المادة ٨). فأداة المسح النمائي في الطفولة المبكرة بوابة إلى الخدمة قبل أن تكون بوابة إلى التسمية.

للمعلم: الفرق الذي يستحق الانتباه

الطالب ذو صعوبات التعلم يتعثر عادة في مجال محدد، ويبدو ذكيًا في غيره: يفهم القصة إذا قُرئت له، ويحل المسائل شفهيًا، ويتصرف بنضج مع زملائه. أما الطالب الذي يُشتبه في أن لديه إعاقة فكرية، فتظهر صعوبته في مجالات متعددة معًا، أكاديمية واجتماعية وعملية. وهذا الفرق وحده لا يكفي للتشخيص، لكنه يوجه ملاحظاتك.

٧-٥مسار القرار والتقييم الجيني

١
المؤشرات الأوليةتأخر في مجالات نمائية متعددة، أو صعوبة أكاديمية شاملة مع ضعف في الاستقلال.
٢
فحص السمع والبصر: شرط قبل أي أداةلا يُطبق مقياس نمائي ولا اختبار ذكاء قبل التأكد من سلامة السمع والبصر أو تصحيحهما، لأن ضعفهما يخفض الدرجات فيحاكي الإعاقة الفكرية.
٣
المسح النمائي والتاريخأداة مسح نمائي للصغار مثل استبانات الأعمار والمراحل (ASQ-3)، ومراجعة التاريخ الطبي والنمائي والأسري ونتائج فحص المواليد.
تأخر في أكثر من مجال: إحالة
٤
التقييم الشاملاختبار ذكاء فردي مناسب لعمر الطالب ولغته، ومقياس سلوك تكيفي من مصدرين، ومقابلة للتاريخ النمائي، وتقييم لغوي، وإحالة طبية لفحص جيني من الخط الأول.
٥
المطابقة مع المحكاتهل القدرة العقلية منخفضة بوضوح مع مراعاة فترة الثقة وعمر المعايير؟ وهل السلوك التكيفي منخفض في مجال على الأقل؟ وهل ظهر ذلك في فترة النمو؟ وهل استُبعدت التفسيرات الأخرى؟
هل تتحقق المحكات الثلاثة؟
نعم
تشخيص الإعاقة الفكريةمع تحديد الشدة بالسلوك التكيفي، والدعم المطلوب، وفحص المصاحبات
لا
لا تُشخصيُنظر في تفسير آخر كصعوبات التعلم أو اضطراب اللغة النمائي، ويُتابع الطالب
شكل ٧-٢: مسار القرار في تشخيص الإعاقة الفكرية. فحص الحواس يسبق كل أداة. والطالب دون الخامسة قد يُشخص مؤقتًا بالتأخر النمائي العام، ثم يُعاد تقييمه.

الفحص الجيني: إحالة موصى بها من الخط الأول

كان «التقييم الطبي والجيني حسب الحاجة» عبارة شائعة في تقارير التشخيص. أما التوصية المعاصرة فأن يُعرض الفحص الجيني على كل طفل لديه إعاقة فكرية أو تأخر نمائي عام غير مفسَّر. فقد عدّ بيان إجماعي التحليل الصبغي الدقيق (Chromosomal microarray) فحصًا من الخط الأول للأشخاص ذوي الإعاقات النمائية أو التشوهات الخلقية، بدل الفحص الصبغي التقليدي (Miller et al., 2010). ثم أوصت الكلية الأمريكية لعلم الوراثة الطبية والجينوم بأن يُنظر في تسلسل الإكسوم (Exome sequencing) أو الجينوم بوصفه فحصًا من الخط الأول أو الثاني للأطفال ذوي الإعاقة الفكرية أو التأخر النمائي (Manickam et al., 2021).

والقرار في ذلك يعود إلى طبيب الأطفال النمائي أو طبيب الوراثة. لكن دور الفريق التربوي واضح: أن يوصي بالإحالة في تقريره بوصفها خطوة توصي بها الإرشادات الطبية، وأن يوثق ما يعينه عليها من التاريخ الأسري والنمائي، كقرابة الوالدين، ووجود أقارب بحالات مشابهة، وأي فقدان لمهارات مكتسبة. ونتيجة الفحص لا تغير محكات التشخيص، فالإعاقة الفكرية تُشخص بالمحكات الثلاثة وإن لم يُعرف سببها. لكنها قد تكشف مخاطر صحية تستدعي المتابعة، وتجيب الأسرة عن سؤال يشغلها كثيرًا: هل يتكرر ذلك في أبنائنا الآخرين؟

في السياق السعودي: زواج الأقارب والفحوص الوطنية

زواج الأقارب شائع في المملكة. فقد وجدت دراسة على ٣٢١٢ أسرة سعودية أن ٥٧٫٧٪ منها قائمة على زواج أقارب، منها ٢٨٫٤٪ بين أبناء عمومة من الدرجة الأولى، مع تفاوت بين المناطق (el-Hazmi et al., 1995). ووجدت دراسة لاحقة على عينة وطنية من ١١٥٥٤ أمًّا نسبة قريبة، هي ٥٦٪ (El Mouzan et al., 2008). وزواج الأقارب يرفع احتمال الاضطرابات الوراثية المتنحية، وكثير منها يسبب إعاقة فكرية.

وتعمل في المملكة ثلاثة برامج ذات صلة. البرنامج الوطني للفحص المبكر لحديثي الولادة بدأ عام ١٤٢٦هـ (٢٠٠٥م) لستة عشر مرضًا أيضيًا وغديًا، ثم صارت سبعة عشر. وقد كشفت سنواته الأولى حالة إيجابية لكل ألف مولود تقريبًا، وعزا دليل البرنامج ارتفاع المعدل إلى أن هذه الأمراض وراثية متنحية ترتفع نسبها مع زواج الأقارب (وزارة الصحة، ٢٠١٦). والفحص قبل الزواج إلزامي منذ عام ٢٠٠٤، لكنه يقتصر على فقر الدم المنجلي والثلاسيميا بيتا، ويبقى الأخذ بنتيجته طوعيًا (Memish & Saeedi, 2011). ويكفل نظام حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة خدمات الفحص والتشخيص وبرامج الكشف المبكر عن الإعاقة (نظام حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، ١٤٤٥هـ، المادة ٩).

والدرس للمقيّم أن الفحص قبل الزواج لا يغطي المئات من الاضطرابات المتنحية التي قد تسبب إعاقة فكرية، وأن سلامة فحص المواليد لا تنفي سببًا وراثيًا. فقرابة الوالدين معلومة ترجّح الإحالة الجينية، والنتيجة يحسمها الفحص نفسه.

سؤال للتأمل: كيف تسأل الأسرة في مقابلة التاريخ النمائي عن قرابة الوالدين وعن حالات مشابهة في العائلة، دون أن يُفهم السؤال لومًا؟

٧-٦بطاقات المقاييس

نركز هنا على ما يخص استخدام اختبارات الذكاء ومقاييس السلوك التكيفي في الإعاقة الفكرية (ويعرضها الفصل الثالث عرضًا عامًا)، ونضيف أداة مسح نمائي للصغار. وتتبع كل بطاقة قالبًا واحدًا: فكرة الأداة، وشكلها الفعلي، ومشهد من التطبيق، ثم جدول بمعلوماتها الفنية، ثم تفسير النتيجة، ثم حدودها. والأرقام السيكومترية في الجداول منقولة بتقريب من أدلة الناشرين، فليرجع القارئ إلى الدليل نفسه قبل أي استعمال مهني.

مسح نمائييفرز الأطفال الصغار الذين يحتاجون إلى تقييم نمائي شامل.ASQ-3
القدرة العقليةاختبار ذكاء فردي بمدى يصل إلى الدرجات المنخفضة جدًا.SB5 · WISC-V
السلوك التكيفيمقاييس مقننة تُجمع من الأسرة والمعلم.Vineland-3 · ABAS-3 · DABS
ASQ-3استبانات الأعمار والمراحل، الإصدار الثالثمسح نمائي

فكرتها

أداة مسح يملؤها الوالدان، مصممة لتُطبق دوريًا في زيارات الرعاية الصحية أو برامج الطفولة المبكرة، للكشف عن الأطفال الذين قد يكون نموهم متأخرًا في مجال أو أكثر (Squires & Bricker, 2009).

شكلها الفعلي

إحدى وعشرون استبانة، لكل فترة عمرية استبانة خاصة. وتغطي الاستبانات فترات من شهرين إلى ستين شهرًا، لكن مدى استعمالها أوسع قليلًا، من شهر إلى ٦٦ شهرًا، لأن لكل استبانة نافذة عمرية تُطبق فيها قبل موعدها وبعده. وفي كل استبانة ثلاثون سؤالًا عن سلوكيات يستطيع الطفل أداءها، ستة في كل مجال من خمسة: التواصل، والحركة الكبيرة، والحركة الدقيقة، وحل المشكلات، والمهارات الشخصية الاجتماعية. ويجيب الوالدان عن كل سؤال بـ«نعم» أو «أحيانًا» أو «ليس بعد»، وكثير من الأسئلة يطلب منهما أن يجربا المهارة مع الطفل قبل الإجابة.

مشهد من التطبيق

في مركز رعاية صحية أولية، تعطي الممرضة أمَّ طفلٍ في شهره الثلاثين استبانةَ الفترة المناسبة، وتطلب منها أن تجرب بعض المهام معه في البيت خلال الأسبوع بأدوات منزلية بسيطة قبل أن تجيب. تعود الأم بالاستبانة، فتجمع الممرضة درجة كل مجال وتقارنها بحدّيه. درجة التواصل تحت الحد الأدنى، ودرجة حل المشكلات في منطقة المتابعة، والمجالات الأخرى في المسار المتوقع. وتتجنب الممرضة وصف الطفل بأنه «متأخر»، وتشرح للأم أن الاستبانة تطلب فحصًا أدق: تحيله أولًا إلى فحص السمع، ثم إلى تقييم نمائي ولغوي، وتعطي الأم أنشطة منزلية للمجال الذي يحتاج إلى متابعة.

جدول ٧-٣: معلومات ASQ-3.
الغرضمسح نمائي عام يسبق التشخيص ويوجه إليه
الأعمارفترات الاستبانات من ٢ إلى ٦٠ شهرًا، ومدى الاستعمال من شهر إلى ٦٦ شهرًا
الإصدار وسنتهالثالث، ٢٠٠٩
الناشرPaul H. Brookes
مستوى التأهيليملؤها الوالدان، ويصححها ويفسرها مختص مدرب في الطفولة المبكرة أو الرعاية الصحية، ولا تتطلب ترخيصًا في القياس النفسي
المدة١٠ إلى ١٥ دقيقة للتعبئة، ودقائق للتصحيح
نوع الدرجاتدرجة خام لكل مجال من ٠ إلى ٦٠
نقاط القطعحد أدنى لكل مجال عند انحرافين معياريين دون متوسط عينة التقنين، ومنطقة متابعة بين انحراف واحد وانحرافين
الثباتيذكر الدليل ثباتًا بالإعادة واتفاقًا بين مقدرين في حدود ٠٫٩٠ تقريبًا
دقة التصنيفيذكر الدليل حساسية ونوعية في حدود ٠٫٨٥ في المتوسط، مع تفاوت بين الفترات العمرية
سنة جمع المعاييرفي السنوات التي سبقت الإصدار، على عينة أمريكية تزيد على خمسة عشر ألف طفل
النسخة العربيةلا نعرف نسخة عربية مقننة منشورة عند إعداد الكتاب. والترجمة وحدها لا تنقل درجات القطع الأمريكية إلى أطفال بيئة أخرى

كيف تُفسَّر النتيجة؟

تُقارن درجة كل مجال بحدين: الدرجة فوق الحد الأعلى تعني نموًا في المسار المتوقع، والدرجة بين الحدين تعني الحاجة إلى متابعة وأنشطة منزلية، والدرجة تحت الحد الأدنى تعني الحاجة إلى تقييم أعمق. ولا تعطي الاستبانة درجة كلية، فالنمط عبر المجالات هو ما يُقرأ.

حدودها

تعتمد على دقة ملاحظة الوالدين وفهمهما للأسئلة. والتأخر في مجال واحد لا يعني إعاقة فكرية، فقد يعني تأخرًا لغويًا أو حركيًا فقط، أو ضعف سمع لم يُكتشف. موقع الأداة

SB5مقياس ستانفورد بينيه للذكاء، الإصدار الخامسالقدرة العقلية

فكرته: لماذا يُفضل في هذه الفئة؟

يمتد مقياس ستانفورد بينيه إلى أعمار صغيرة جدًا، من سنتين، ويحتوي على بنود سهلة كثيرة في بدايته. وهذا مهم في الإعاقة الفكرية، لأن الاختبار الذي تبدأ بنوده صعبة ينتج ما يُسمى أثر الأرضية (Floor effect): يخطئ الطالب في كل البنود المتاحة، فلا يعرف الفاحص أين تقع قدرته فعلًا، وتبدو الدرجات الفرعية كلها متشابهة (انظر ٢-٥-٣).

شكله الفعلي

يبدأ الفاحص باختبارين قصيرين يُسميان اختباري التوجيه (Routing subtests)، أحدهما لفظي والآخر غير لفظي. ومن نتيجتهما يحدد الفاحص المستوى الذي يبدأ منه في بقية الاختبارات. ثم يقيس خمسة عوامل: الاستدلال السائل، والمعرفة، والاستدلال الكمي، والمعالجة البصرية المكانية، والذاكرة العاملة، في جانب لفظي وآخر غير لفظي، فيكون مجموع الاختبارات عشرة. والمواد كتيبات على حامل، ومكعبات، وقطع ألعاب، وصور (Roid, 2003).

مشهد من التطبيق

تجلس الأخصائية مع نواف في غرفة هادئة صباحًا، بعد أن تأكدت من نتيجة فحص سمعه وبصره. تبدأ باختبار التوجيه غير اللفظي، فيجيب نواف عن البنود الأولى، ثم يبدأ في الخطأ، فتتوقف عند قاعدة التوقف المحددة في الدليل. وتحدد درجته في الاختبارين مستوى البدء في بقية الاختبارات، فيبدأ من المستويات الأولى التي تُقدَّم عادة لأطفال أصغر منه، وهذا ما يجعل المقياس قادرًا على رسم ملفه بدل أن يصطدم بأرضيته. وتلاحظ الأخصائية أنه يفقد انتباهه بعد عشرين دقيقة تقريبًا، فتعطيه استراحة قصيرة وتسجل ذلك في ملاحظاتها السلوكية، لأنها جزء من تفسير الدرجة.

جدول ٧-٤: معلومات SB5.
الغرضتقييم فردي للقدرة العقلية لأغراض التشخيص والتخطيط
الأعمارمن سنتين إلى ما فوق ٨٥
الإصدار وسنتهالخامس، ٢٠٠٣
الناشرRiverside عند صدوره، ويُتحقق من الموزع الحالي
مستوى التأهيليقصره الناشرون على من تلقى تدريبًا متقدمًا في تطبيق اختبارات الذكاء الفردية وتفسيرها، ويُتحقق من التسمية الحالية للمستوى عند الناشر
المدةنحو ساعة للبطارية الكاملة، وأقل للصيغة المختصرة
نوع الدرجاتدرجة كلية للذكاء، ولفظية، وغير لفظية، وخمسة مؤشرات، متوسطها ١٠٠ وانحرافها ١٥، ومدى الدرجة الكلية من ٤٠ إلى ١٦٠؛ ودرجات موزونة للاختبارات العشرة متوسطها ١٠ وانحرافها ٣
نقاط القطعلا نقطة قطع للتشخيص في المقياس نفسه، ويُحتكم إلى محكات الدليل التشخيصي والتنظيم المحلي
الثباتيذكر الدليل معامل اتساق داخلي للدرجة الكلية يقارب ٠٫٩٨، وخطأً معياريًا يقارب نقطتين ونصفًا
دقة التصنيفيعرض الدليل دراسات لمجموعات خاصة منها الإعاقة الفكرية، ولا يقدم حساسية ونوعية عند حد بعينه كما في أدوات المسح
سنة جمع المعاييرنحو ٢٠٠١–٢٠٠٢، على عينة أمريكية من ٤٨٠٠ فرد
النسخة العربيةنسختان خليجيتان على الأقل: إعداد محمود أبو النيل وزملائه، وإعداد صفوت فرج بمعايير عربية، وقد قارنت بينهما دراسة في منطقة الحدود الشمالية (محمد، ٢٠١٦). ولم نعثر على بيانات منشورة عن عينتيهما المعياريتين وسنة جمعهما

كيف تُفسَّر النتيجة؟

تُقرأ الدرجة الكلية أولًا بفترة ثقتها، ثم يُنظر في تقارب الدرجتين اللفظية وغير اللفظية. فالتقارب يرجح قصورًا عقليًا عامًا، والفرق الكبير لصالح الجانب غير اللفظي يدعو إلى فحص اللغة والسمع قبل الحكم. وإذا وقعت أغلب الدرجات الموزونة عند أدناها، فالرقم الكلي يؤكد القصور لكنه لا يميز بين مستوياته، وتُبنى الشدة حينئذ على السلوك التكيفي (انظر حالة العنود في ٧-٧).

حدوده

معاييره الأصلية تجاوز عمرها عشرين عامًا، وهذا أشد أثرًا قرب حد ٧٠ من أي موضع آخر (انظر المربع بعد حالة مريم). والنسخ العربية لا تُعرف سنوات تقنينها بدقة.

ويُستخدم مقياس وكسلر لذكاء الأطفال، الإصدار الخامس (WISC-V)، كذلك في هذه الفئة للأعمار من ٦ سنوات إلى ١٦ سنة و١١ شهرًا، وقد جُمعت معاييره الأمريكية في ٢٠١٣–٢٠١٤ تقريبًا (Wechsler, 2014). وأدنى درجة كلية فيه ٤٠ أيضًا، لكن أرضيته في بعض الاختبارات الفرعية أعلى، فقد يكون أقل دقة مع الإعاقة الفكرية المتوسطة والشديدة. ولم نعثر على تقنين سعودي منشور لإصداريه الرابع والخامس، وأقرب ما وجدناه تقنين سعودي لإصداره المعدل القديم (النافع وآخرون، ٢٠٠٠، كما ورد في Ejbara, 2024).

Vineland-3مقاييس فاينلاند للسلوك التكيفي، الإصدار الثالثالسلوك التكيفي

فكرتها

تقيس مقاييس فاينلاند للسلوك التكيفي، الإصدار الثالث (Vineland-3؛ Sparrow et al., 2016)، ما يفعله الشخص عادة في حياته اليومية، لا ما يستطيع فعله في موقف اختبار. فالمصدر دائمًا شخص يعرفه جيدًا، والسؤال: هل يؤدي هذه المهارة وحده، وبانتظام، حين يحتاج إليها؟

شكلها الفعلي

لها ثلاث صيغ: مقابلة شبه منظمة مع الوالد أو مقدم الرعاية، واستمارة يملؤها الوالد، واستمارة يملؤها المعلم. ولكل منها صيغة شاملة وأخرى مختصرة على مستوى المجالات. وتتوزع البنود على ثلاثة مجالات رئيسة: التواصل، ومهارات الحياة اليومية، والتنشئة الاجتماعية، ومعها مجال اختياري للحركة يُطبق على الصغار حتى التاسعة تقريبًا، ومقياس اختياري للسلوك غير التكيفي. ويُعطى كل بند ٢ إذا كان الشخص يؤدي السلوك عادة، و١ إذا أداه أحيانًا أو جزئيًا، و٠ إذا لم يؤده.

مشهد من التطبيق

يجلس الأخصائي مع أم طفلة في التاسعة. ويبدأ بسؤال مفتوح بدل أن يقرأ عليها البنود واحدًا واحدًا: «حدثيني عن صباح ابنتك في يوم دراسي، من استيقاظها حتى خروجها». ومن وصف الأم يصحح بنودًا كثيرة دون أن يسأل عنها مباشرة. فإذا قالت إن ابنتها «تلبس وحدها»، سأل: «وهل تختار ما يناسب الجو؟ وهل تحتاج إلى من يذكرها؟» لأن الإجابة تفرق بين ٢ و١. ويستعمل قواعد البدء والتوقف في الدليل، فلا يسأل عن مهارات أبعد كثيرًا من مستوى الطفلة. وتستغرق المقابلة نحو ساعة. وفي آخرها يسأل: «هل هناك مهارة تستطيعها ولا تُتاح لها فرصة أدائها؟» ويدون الجواب بجانب الدرجة.

جدول ٧-٥: معلومات Vineland-3.
الغرضقياس السلوك التكيفي للتشخيص والتخطيط التربوي
الأعمارمن الولادة إلى ٩٠ سنة للمقابلة واستمارة الوالد، ومن ٣ إلى ٢١ سنة لاستمارة المعلم
الإصدار وسنتهالثالث، ٢٠١٦
الناشرPearson
مستوى التأهيلتحتاج المقابلة إلى فاحص مدرب على المقابلة شبه المنظمة، ويُتحقق من مستوى التأهيل المحدد عند الناشر
المدةبين نصف ساعة وساعة للصيغة الشاملة، وأقل للصيغة المختصرة
نوع الدرجاتدرجة مركبة للسلوك التكيفي ودرجات للمجالات، متوسطها ١٠٠ وانحرافها ١٥؛ ودرجات للمجالات الفرعية متوسطها ١٥ وانحرافها ٣
نقاط القطعلا نقطة قطع في المقياس نفسه، ويُقارن الملف بمحك انحرافين معياريين مع هامش الخطأ
الثباتيذكر الدليل معاملات اتساق داخلي للدرجة المركبة في التسعينيات
دقة التصنيفيعرض الدليل مقارنات لمجموعات إكلينيكية منها الإعاقة الفكرية، دون حساسية ونوعية عند حد بعينه
سنة جمع المعاييرفي السنوات التي سبقت الإصدار، على عينة أمريكية
النسخة العربيةورد في قاعدة بيانات عربية عنوان «مقياس فاينلاند للسلوك التكيفي: المعايير السعودية»، ولم نتمكن من التحقق من مؤلفه وسنته وعينته، ولا من الإصدار الذي بُني عليه. ولا نعرف تقنينًا عربيًا منشورًا للإصدار الثالث

كيف تُفسَّر النتيجة؟

مجالات فاينلاند لا تطابق المجالات الثلاثة في الدليل التشخيصي مطابقة مباشرة. فالتنشئة الاجتماعية أقرب إلى المجال الاجتماعي، ومهارات الحياة اليومية أقرب إلى المجال العملي، والتواصل يغطي جزءًا من المجال المفاهيمي. أما مهارات المال والوقت، وهي مفاهيمية في الدليل، فتقع في فاينلاند ضمن مهارات الحياة اليومية. فالربط بين النظامين تقدير إكلينيكي يجتهد فيه الفاحص ويكتبه صراحة في تقريره.

حدودها

دقة الدرجة من دقة المستجيب وفهمه للسؤال. والمقابلة تحتاج إلى فاحص ماهر، لأن السؤال الإيحائي يرفع الدرجة أو يخفضها. والمعايير الأمريكية تفترض فرصًا وتوقعات قد لا تتاح للطفل في بيئته (انظر المربع أدناه).

ABAS-3نظام تقييم السلوك التكيفي، الإصدار الثالثالسلوك التكيفي

فكرته

يقيس نظام تقييم السلوك التكيفي، الإصدار الثالث (ABAS-3؛ Harrison & Oakland, 2015)، السلوك التكيفي باستمارات يملؤها من يعرفون الطفل جيدًا. وميزته في التشخيص أنه يعطي المجالات الثلاثة نفسها التي يستعملها الدليل التشخيصي والجمعية الأمريكية: المفاهيمي، والاجتماعي، والعملي.

شكله الفعلي

خمس استمارات: للوالد (من الولادة إلى ٥ سنوات، ومن ٥ إلى ٢١)، وللمعلم أو مقدم الرعاية النهارية (من ٢ إلى ٥، ومن ٥ إلى ٢١)، وللراشد (من ١٦ إلى ٨٩). ويقدّر المستجيب كل مهارة بحسب ما إذا كان الطفل يؤديها حين يحتاج إليها، دائمًا أو أحيانًا أو أبدًا، أو لا يستطيع أداءها. وتُجمع البنود في أحد عشر مجالًا مهاريًا، منها التواصل، والمهارات الأكاديمية الوظيفية، والعناية بالذات، والصحة والسلامة، ثم في المجالات الثلاثة، ثم في مركب عام.

مشهد من التطبيق

ترسل الأخصائية استمارة الوالد إلى أم نواف مع رسالة قصيرة تشرح أن السؤال عما يفعله نواف عادة في يومه، وأن «لا يستطيع» تختلف عن «لا يُطلب منه». وتعطي معلمته استمارة المعلم. وحين تعود الاستمارتان، تراجع البنود المتروكة، فالدليل يحدد عددًا أقصى منها لكل مجال، وإلا لم تُحسب درجته. ثم تتصل بالأم لتسألها عن بندين أجابت عنهما بالتخمين.

جدول ٧-٦: معلومات ABAS-3.
الغرضقياس السلوك التكيفي للتشخيص والتخطيط، بمجالات الدليل التشخيصي الثلاثة
الأعمارمن الولادة إلى ٨٩ سنة، بحسب الاستمارة
الإصدار وسنتهالثالث، ٢٠١٥
الناشرWPS
مستوى التأهيليملؤه الوالد أو المعلم، ويصححه ويفسره مختص مؤهل، ويُتحقق من مستوى التأهيل المحدد عند الناشر
المدةنحو ١٥ إلى ٢٠ دقيقة لتعبئة الاستمارة
نوع الدرجاتمركب تكيفي عام ودرجات للمجالات الثلاثة، متوسطها ١٠٠ وانحرافها ١٥؛ ودرجات موزونة للمجالات المهارية متوسطها ١٠ وانحرافها ٣
نقاط القطعلا نقطة قطع في المقياس نفسه، ويُقارن الملف بمحك انحرافين معياريين مع هامش الخطأ
الثباتيذكر الدليل معاملات اتساق داخلي للمركب العام في التسعينيات المرتفعة
دقة التصنيفيعرض الدليل مقارنات لمجموعات إكلينيكية، دون حساسية ونوعية عند حد بعينه
سنة جمع المعاييرفي السنوات التي سبقت الإصدار، على عينة أمريكية
النسخة العربيةاستمارة المعلم عُرّبت في عُمان، ودُرست على ٤١٠ أطفال ذوي إعاقة فكرية، فدعمت الدراسة بنية عامل عام واحد وثباتًا مرتفعًا (Emam et al., 2020). ولم نعثر على تقنين سعودي منشور

كيف تُفسَّر النتيجة؟

يُعد القصور واضحًا حين يقع المركب العام أو درجة مجال واحد على الأقل نحو انحرافين معياريين دون المتوسط، مع مراعاة خطأ القياس هنا أيضًا (Tassé et al., 2012). ولذلك يُقرأ ملف الطالب كاملًا بمجالاته جميعًا إلى جانب الدرجة الكلية:

شكل ٧-٣: ملف افتراضي للسلوك التكيفي لنواف على نظام تقييم السلوك التكيفي، بتقدير أمه، مع فترة الثقة حول كل درجة. الخط المتقطع يمثل الدرجة ٧٠. المجال المفاهيمي أدنى بوضوح، والمجالان الآخران قرب الحد.

حدوده

الاستمارة لا تسمح للمستجيب بأن يشرح إجابته كما تسمح المقابلة، فيكثر فيها التخمين حين لا يعرف المستجيب الطفل في موقف معين. والمعلم الجديد يعرف الطالب أقل من أسرته. ولا تُعرف للمقياس معايير عربية لعامة الأطفال (جدول ٧-٧).

وفي الحالتين، يُفضل الجمع بين أكثر من مستجيب، كالأم والمعلم، لأن الطفل قد يؤدي في البيت ما لا يؤديه في المدرسة، والعكس. والفرق بين المصدرين معلومة يفسرها الفاحص ويبقيها في تقريره.

للمتخصص: مقياس صُمم للقرار عند الحد

صُممت أغلب مقاييس السلوك التكيفي لتصف الأداء على مداه كله، فتتوزع بنودها على مستويات الصعوبة جميعًا. أما مقياس السلوك التكيفي التشخيصي (Diagnostic Adaptive Behavior Scale, DABS)، الذي طورته الجمعية الأمريكية للإعاقات الفكرية والنمائية للأعمار من ٤ إلى ٢١ سنة، فقد بُني بنظرية الاستجابة للمفردة (انظر ٢-٥-٤) ليبلغ أعلى دقته في المنطقة الحرجة حول انحرافين معياريين دون المتوسط، أي حيث يُتخذ قرار التشخيص. ويُطبق بمقابلة مع شخص يعرف الفرد جيدًا، ويعطي درجات للمجالات المفاهيمي والاجتماعي والعملي ودرجة كلية. ولا نعرف له نسخة عربية مقننة منشورة عند إعداد الكتاب. وفكرته درس عام في القياس: الأداة التي تقيس الجميع لا تقيس بالضرورة بأعلى دقة عند النقطة التي يُتخذ عندها القرار.

السلوك التكيفي والثقافة

ما يُتوقع من الطفل في حياته اليومية يختلف بين المجتمعات والأسر. فطفل في أسرة يُطعم فيها الأطفال حتى سن متأخرة قد لا يأكل وحده لأنه لم يُطلب منه ذلك قط. ولذلك يسأل الفاحص دائمًا: هل أتيحت للطفل فرصة ممارسة هذه المهارة؟ وهل يُتوقع منه أداؤها في بيئته؟

الأدوات العربية المتاحة

يلخص الجدول ٧-٧ ما عثرنا عليه من نسخ عربية لأدوات هذا الفصل عند إعداد الكتاب. والأهم فيه ما نعرفه عن معاييرها: متى جُمعت، وعلى من، وبأي عدد.

جدول ٧-٧: النسخ العربية المعروفة لأدوات تشخيص الإعاقة الفكرية.
الأداةما عثرنا عليهما لا نعرفه
ستانفورد بينيه، الإصدار الخامسنسختان خليجيتان (أبو النيل وزملاؤه؛ فرج)، ودراسة مقارنة بينهما في الحدود الشمالية (محمد، ٢٠١٦)حجم العينة المعيارية وسنة جمعها
وكسلر لذكاء الأطفالتقنين سعودي للإصدار المعدل القديم للأعمار ٦–١٦ (النافع وآخرون، ٢٠٠٠، كما ورد في Ejbara, 2024)تقنين سعودي منشور للإصدارين الرابع والخامس
وكسلر لذكاء أطفال ما قبل المدرسة، الإصدار الثالثصورة سعودية طُبقت على ٧٨٨ طفلًا من ٤ سنوات إلى ٧ سنوات و٣ أشهر في جدة بين ٢٠١٨ و٢٠٢٢ (Ejbara, 2024)تعميمها على مناطق المملكة الأخرى
مقاييس فاينلاندعنوان لمعايير سعودية في قاعدة بيانات عربيةالمؤلف والسنة والعينة والإصدار الأصلي
نظام تقييم السلوك التكيفي، الإصدار الثالثاستمارة المعلم في عُمان، على ٤١٠ أطفال ذوي إعاقة فكرية (Emam et al., 2020)معايير سعودية، ومعايير لعامة الأطفال
استبانات الأعمار والمراحل؛ مقياس السلوك التكيفي التشخيصيلا شيء منشور عثرنا عليه—

وقد يصادف القارئ في بعض المراكز تعريبًا قديمًا لمقياس السلوك التكيفي الذي أصدرته الجمعية الأمريكية للتخلف العقلي في سبعينيات القرن الماضي (AAMD Adaptive Behavior Scale). وهنا تُطرح ثلاثة أسئلة قبل الاعتماد عليه: متى جُمعت معاييره العربية، وعلى أي عينة؟ وهل تناسب بنوده حياة الطفل اليوم، بعد أن تغيرت طرق التعامل مع النقود والتنقل والتواصل تغيرًا كبيرًا؟ وهل تُقرأ مجالاته بالمجالات الثلاثة المعاصرة أم بتقسيم قديم؟ فالمقياس الذي تقادمت معاييره يقارن الطفل بجيل لم يعد موجودًا.

٧-٧متى يُطلق الحكم؟ أربع حالات

نتتبع أربع حالات افتراضية، ونضعها قبل تفصيلها على خريطة واحدة تجمع البعدين: القدرة العقلية والسلوك التكيفي.

٤٠٧٠١٠٠١٣٠ ٤٠٧٠١٠٠١٣٠ القدرة العقلية (الدرجة الكلية للذكاء) السلوك التكيفي منطقة التشخيص نواف مريم حمد العنود المتوسط نوافالقدرة ٦٤، والتكيف ٦٤ حمدالقدرة ٦٨، والتكيف ٨٨ مريمالقدرة ٧٤، والتكيف ٦٥ العنودالقدرة ٤٣ (أرضية)، والتكيف ٤٤
شكل ٧-٤: موقع الحالات الأربع. المنطقة الداكنة هي ما دون ٧٠ في البعدين، والمنطقة الفاتحة حولها تمثل هامش خطأ القياس حتى نحو ٧٥. نواف داخل المنطقة، وحمد منخفض القدرة لكن سلوكه التكيفي قريب من المتوسط، ومريم على حافة القدرة مع قصور تكيفي واضح، والعنود في أدنى المنطقة حيث يلامس الاختبار أرضيته.

الحالة الأولى: نواف، ٦ سنوات و٨ أشهر

المحكات الثلاثة واضحة

القصة: هو الطالب في المشهد الافتتاحي. وثقت معلمته صعوباته ثلاثة أسابيع، وقدمت له دعمًا في مجموعة صغيرة، فتقدم ببطء شديد. تاريخه النمائي يبين تأخرًا في المشي والكلام واستخدام الحمام، ولم يفقد مهارة اكتسبها. وكانت نتيجة فحص المواليد سليمة.

جدول ٧-٨: أدلة حالة نواف.
المصدرالنتيجةما تعنيه
فحص السمع والبصر (قبل أي أداة)سليمانلا تفسر الحواس صعوباته
SB5الدرجة الكلية للذكاء ٦٤ (٥٩–٧٠)، واللفظية وغير اللفظية متقاربتانقصور عقلي عام يشمل الجانبين اللفظي وغير اللفظي
ABAS-3 بتقدير الأمالمركب العام ٦٤، والمفاهيمي ٦٢قصور تكيفي واضح، أشده في المجال المفاهيمي
Vineland-3 باستمارة المعلمةالدرجة المركبة ٦٧؛ التواصل ٦٣، ومهارات الحياة اليومية ٧٠، والتنشئة الاجتماعية ٦٩المدرسة ترى الصورة نفسها. وأدنى المجالات التواصل، وهو يقابل جزءًا من المجال المفاهيمي بتقدير إكلينيكي
التقييم اللغويلغة استقبالية وتعبيرية دون عمره بوضوح، ومتسقة مع مستواه العقليلا يوجد اضطراب لغوي منفصل يفسر الصورة وحده
أ ✓القدرة ٦٤
ب ✓التكيف ٦٤ و٦٧ من مصدرين
ج ✓تأخر منذ الرضاعة

القرار: يُشخص نواف بإعاقة فكرية بمستوى خفيف، لأن قصوره التكيفي يسمح له بالعناية الأساسية بذاته، مع حاجته إلى دعم في المهارات الأكاديمية والاجتماعية. ويحقق كذلك شروط الأهلية في الدليل التنظيمي للتربية الخاصة (انظر ٧-١٠). ويوصى بتحديد احتياجاته من الدعم في المدرسة، وبإحالته إلى طبيب أطفال نمائي أو طبيب وراثة لإجراء الفحص الجيني من الخط الأول، بوصفه خطوة معيارية في كل إعاقة فكرية غير مفسَّرة.

وجواب سؤال أمه: سيتعلم نواف ويتقدم، وقد يتعلم القراءة والحساب الوظيفي. لكن تقدمه سيكون أبطأ من زملائه، ويحتاج إلى تعليم أوضح وأكثر تكرارًا، وإلى أهداف مصممة لمستواه، وهذا أجدى له من مضاعفة «الاجتهاد» في المنهج نفسه.

ما الدليل الذي قد يغيّر القرار؟ لو بدأ نواف يفقد مهارات اكتسبها من قبل، أو جاءت إعادة التقييم بعد سنوات من الدعم المكثف بسلوك تكيفي يقارب حدود المتوسط، لاستدعى ذلك إحالة طبية عاجلة في الحالة الأولى ومراجعة التشخيص ومستواه في الثانية.

الحالة الثانية: حمد، ١٠ سنوات

القصور التكيفي غائب

القصة: انتقل حمد مع أسرته من بلد آخر قبل سنتين، ولغته الأم ليست العربية، ولم ينتظم في مدرسة قبل انتقاله. تحصيله في كل المواد منخفض جدًا، فأحاله معلمه للاشتباه في إعاقة فكرية.

جدول ٧-٩: أدلة حالة حمد.
المصدرالنتيجةما تعنيه
فحص السمع والبصرسليمانلا تفسر الحواس صعوباته
اختبار ذكاء لفظي بالعربيةالدرجة الكلية ٦٨منخفضة، لكن الاختبار طُبق بلغة لا يتقنها
اختبار ذكاء غير لفظي٨٩استدلاله البصري قريب من المتوسط
Vineland-3 بمقابلة الأب عن طريق مترجمالدرجة المركبة ٨٨يعتني بنفسه، ويساعد في متجر عائلته، ويتنقل وحده في الحي
ملاحظة الفسحةيلعب ويتفاوض مع أطفال يتكلمون لغته بطلاقةمهارات اجتماعية مناسبة لعمره في لغته
أ ؟الاختبار غير صالح لغويًا
ب ✗التكيف ٨٨
جلا ينطبق

القرار: لا يُشخص حمد بإعاقة فكرية. فدرجته المنخفضة جاءت من اختبار بلغة لا يتقنها، وسلوكه التكيفي في حياته يقارب المتوسط. ويحتاج إلى برنامج مكثف لتعلم العربية، وتعويض ما فاته من تعليم، مع متابعة تقدمه. فإن لم يتقدم رغم ذلك، فيُعاد النظر في احتمال وجود صعوبات تعلم.

الدرس

المحك (ب) هو ما أنقذ حمدًا من تشخيص خاطئ. وهذا بالضبط سبب اشتراطه: الدرجة المنخفضة قد تقيس اللغة أو الفرص، لكن الحياة اليومية تكشف القدرة الفعلية على التكيف.

ما الدليل الذي قد يغيّر القرار؟ لو بقي تقدمه في العربية والتحصيل ضئيلًا جدًا بعد مدة كافية من البرنامج المكثف، أو أظهرت معلومات من المدرسة ومن الأم قصورًا في حياته اليومية لم تكشفه مقابلة الأب، لوجب إعادة تقييمه بأدوات غير لفظية ومصادر متعددة قبل استبعاد الإعاقة الفكرية نهائيًا.

الحالة الثالثة: مريم، ١٢ سنة

درجة فوق ٧٠، والتشخيص ممكن

القصة: تدرس مريم في الصف السادس، وتتلقى دعمًا في غرفة المصادر منذ الصف الثاني بوصفها طالبة ذات صعوبات تعلم. لكن تقدمها ضعيف في كل المواد، وتحتاج إلى من يذكرها بكل خطوة في يومها، ولا تفهم النقود ولا المواعيد، وتعرضت أكثر من مرة لاستغلال زميلات أقنعنها بإعطائهن مصروفها.

جدول ٧-١٠: أدلة حالة مريم.
المصدرالنتيجةما تعنيه
فحص السمع والبصرسليمانلا تفسر الحواس صعوباتها
WISC-Vالدرجة الكلية للذكاء ٧٤ (٦٩–٨٠)، والمؤشرات متقاربة بين ٧٠ و٧٨قدرة منخفضة بصورة عامة، وفترة الثقة تشمل ما دون ٧٠
ABAS-3 بتقدير الأمالمركب العام ٦٥، والمفاهيمي ٦٠، والاجتماعي ٦٨قصور تكيفي واضح في أكثر من مجال
ABAS-3 بتقدير المعلمةالمركب العام ٦٦الصورة نفسها في المدرسة
التاريخ النمائيتأخر في اللغة والمهارات الذاتية منذ الطفولةالظهور في فترة النمو
بيانات التدخلتقدم محدود جدًا في كل المجالات رغم أربع سنوات من الدعمالنمط لا يشبه نمط صعوبات التعلم
أ ✓٧٤ ضمن هامش الخطأ
ب ✓التكيف ٦٥ من مصدرين
ج ✓منذ الطفولة

القرار: يرى الفريق أن مريم تحقق محكات الإعاقة الفكرية بمستوى خفيف. فدرجتها ٧٤ تقع ضمن هامش خطأ القياس، وفترة الثقة تمتد إلى ما دون ٧٠، والقصور التكيفي واضح من مصدرين، وممتد منذ الطفولة. ويُصحح بذلك تصنيفها السابق، فتحصل على دعم يناسب حاجتها الحقيقية، ومنه تعليم مباشر لمهارات الحماية الذاتية وإدارة المال. ويوصى بالإحالة الطبية والجينية كما في حالة نواف.

ولو كانت درجة مريم ٧٤ مع سلوك تكيفي قريب من المتوسط، لما شُخصت. وهذا ما يعنيه أن الحد حكم مهني يجمع الأدلة كلها حول الرقم.

ما الدليل الذي قد يغيّر القرار؟ لو كشفت مقابلة متأنية مع الأم أن تدني تقديراتها راجع إلى قلة الفرص المتاحة لمريم في البيت، أو أظهر اختبار بمعايير أحدث درجة أعلى بوضوح مع تباين كبير بين المؤشرات يشبه نمط صعوبات التعلم، لوجب على الفريق مراجعة القرار.

للمتخصص: عمر المعايير قرب الحد

في كثير من الدول ارتفعت متوسطات الأداء في اختبارات الذكاء جيلًا بعد جيل، وقدّر تحليل بَعدي هذه الزيادة بنحو نقطتين إلى ثلاث نقاط معيارية في كل عقد (Trahan et al., 2014؛ وانظر ٢-٧). فإذا صح ذلك في بيئة الطفل، فكل عقد يمر على جمع المعايير يرفع درجته بمقدار مماثل، لأنه يُقارن بجيل أضعف أداءً من جيله.

ولنطبق ذلك على مريم. جُمعت معايير مقياس وكسلر الأمريكية نحو ٢٠١٣–٢٠١٤، فلو قيست مريم في ٢٠٢٦ لكان عمر المعايير نحو اثني عشر عامًا، أي زيادة محتملة بين نقطتين ونصف وثلاث نقاط ونصف. فدرجتها ٧٤ قد تقابل نحو ٧١ بمعايير معاصرة، وهذا يقوي القرار ولا يغيره. أما لو كانت ٧٤ على مقياس ستانفورد بينيه، الذي جُمعت معاييره نحو ٢٠٠١، فعمر المعايير يقارب خمسة وعشرين عامًا، والزيادة المحتملة بين خمس نقاط وسبع، فقد تقابل الدرجة ٦٧ إلى ٦٩. ولهذا الفرق وزن عملي، فهو يقع على الحد الذي يفصل الأهلية في التنظيم السعودي نفسه (انظر ٧-١٠).

ومع ذلك لا يُطرح الرقم آليًا. فالأثر يتفاوت بين البلدان، وقد تباطأ أو انعكس في بعض الدول، ولا نعرف دراسات تقدّره في المملكة. والتقنينات العربية لا تُعرف سنوات جمعها بدقة في الغالب. والممارسة المقبولة أن يذكر الفاحص سنة المعايير في تقريره، وأن يأخذ قدمها في الحسبان عند تفسير الدرجة القريبة من الحد، كما يدعو إليه دليل الجمعية الأمريكية (Schalock et al., 2021)، وأن يزن ذلك إلى جانب بقية الأدلة.

الحالة الرابعة: العنود، ١٥ سنة

التشخيص قائم، والسؤال عن الشدة والدعم

القصة: تدرس العنود في الصف الثالث المتوسط في برنامج للإعاقة الفكرية ملحق بمدرسة للبنات. شُخصت في السابعة، وكانت درجتها الكلية حينئذ ٥٦ على النسخة العربية من مقياس ستانفورد بينيه، فقُبلت في فئة «القابلات للتعلم». ومع انتقالها إلى المرحلة الثانوية، طلب الفريق إعادة تقييمها. تقول معلمتها إن تقدمها «توقف»: تقرأ نحو عشرين كلمة مألوفة، منها اسمها وبعض اللافتات، وتعد الأشياء إلى عشرة، ولا تتعامل بالنقود. وتتكلم بجمل قصيرة يفهمها أهلها، وتلبس وتأكل وحدها، وتحتاج إلى تذكير بالنظافة الشخصية، ولا تخرج من البيت وحدها. ووالداها ابنا عم، ولها أخ أصغر متأخر في المشي والكلام. ولم تُحل الأسرة إلى فحص جيني قط.

جدول ٧-١١: أدلة حالة العنود.
المصدرالنتيجةما تعنيه
فحص السمع والبصر (هذا العام)سليمانلا تفسر الحواس صعوباتها
ستانفورد بينيه، النسخة العربية نفسهاالدرجة الكلية ٤٣، وثمانية من الاختبارات العشرة بدرجة موزونة ١ أو ٢الدرجة عند أرضية المقياس تقريبًا: تؤكد قصورًا عقليًا كبيرًا، لكنها لا تميز بين مستوياته
Vineland-3 بمقابلة الأمالدرجة المركبة ٤٤؛ التواصل ٤٠، ومهارات الحياة اليومية ٥٢، والتنشئة الاجتماعية ٤٢قصور تكيفي كبير، أخفه في العناية بالذات
ABAS-3 بتقدير المعلمةالمركب العام ٤٦؛ المفاهيمي ٤١، والاجتماعي ٤٨، والعملي ٥٣الصورة نفسها في المدرسة
التاريخ النمائي والأسريتأخر منذ الرضاعة، ولا فقدان لمهارات مكتسبة، والوالدان قريبان، وأخ أصغر متأخر نمائيًاالظهور في فترة النمو، ومؤشرات قوية على سبب وراثي
الفحص الجيني (بعد الإحالة)التحليل الصبغي الدقيق سليم، وكشف تسلسل الإكسوم عن سبب وراثي متنحٍيُعرف السبب، وتُحال الأسرة إلى الإرشاد الوراثي، ويُقيَّم الأخ الأصغر
أ ✓دون ٥٠ رغم الأرضية
ب ✓التكيف ٤٤ و٤٦ من مصدرين
ج ✓منذ الرضاعة

القرار: يبقى التشخيص قائمًا، ويُحدد مستواه بأنه متوسط. فالعنود تعتني بذاتها في الأساسيات بعد تعليم طويل، وتحتاج إلى دعم مستمر في أغلب المهام المستقلة، ولغتها المنطوقة بسيطة، وهذا وصف المستوى المتوسط في الدليل التشخيصي (جدول ٧-٢). ويتفق معه التصنيف الدولي، إذ تقع القدرة والسلوك التكيفي كلاهما بين ثلاثة انحرافات معيارية وأربعة دون المتوسط. ولا يعني انخفاض درجتها من ٥٦ إلى ٤٣ أنها تراجعت. فالدرجة المعيارية تقارنها بأقرانها في عمرها، والفجوة بينها وبينهم تتسع مع العمر حتى وهي تتعلم، وأرضية المقياس تضغط الدرجات المنخفضة معًا. ويوصي الفريق بخطة انتقالية للمرحلة الثانوية، تركز على المهارات الأكاديمية الوظيفية (قراءة لافتات الأمان، واستعمال النقود بالآلة الحاسبة)، ومهارات التنقل في المجتمع بإشراف، واستكشاف مهني مبكر، وتحديد شدة حاجتها إلى الدعم في كل مجال.

الدرس

حين يلامس الاختبار أرضيته، يتوقف رقم الذكاء عن الإخبار: يؤكد وجود القصور، ولا يقول شيئًا عن مستواه أو عن الدعم المطلوب. فتنتقل الشدة والتخطيط كلاهما إلى السلوك التكيفي. ولهذا يتيح التصنيف الدولي مؤشرات سلوكية حين تعجز الاختبارات. والفرق بين انخفاض الدرجة المعيارية مع العمر، وهو متوقع، وفقدان مهارات مكتسبة، وهو علامة إنذار طبية، فرق يجب أن يسأل عنه الفريق صراحة.

ما الدليل الذي قد يغيّر القرار؟ لو ظهر أن العنود بدأت تفقد مهارات اكتسبتها، أو بيّن الطبيب الوراثي أن السبب المكتشف اضطراب تقدمي، لتحول السؤال من تحديد الشدة إلى متابعة طبية عاجلة وإعادة تقييم شاملة لمستواها واحتياجاتها.

٧-٨التشخيص الفارقي

جدول ٧-١٢: التشخيص الفارقي للإعاقة الفكرية.
الحالةوجه التشابهما يميزها
صعوبات التعلمتحصيل منخفض وصعوبة في المدرسةالقدرة العقلية والسلوك التكيفي في المدى المتوسط أو قريبان منه، والصعوبة محددة بمجال أكاديمي
الأداء العقلي الحديقدرة منخفضة وصعوبة في التعلملا يحقق صاحبه محكات الإعاقة الفكرية، ويحتاج مع ذلك إلى دعم. ويذكره الدليل التشخيصي ضمن «حالات أخرى قد تكون محل اهتمام إكلينيكي» دون حد رقمي. أما المدى ٧١–٨٤ الشائع في الكتب فمن الإصدار الرابع للدليل (DSM-IV). والتمييز بينه وبين الإعاقة الفكرية الخفيفة يحتاج إلى تقييم دقيق يجمع القدرة والسلوك التكيفي معًا
اضطراب اللغة النمائيتأخر لغوي وضعف في الاختبارات اللفظيةالسلوك التكيفي والقدرة غير اللفظية أفضل بوضوح من اللغة. وقد ألغى إجماع دولي حديث اشتراط التباعد بين اللغة والذكاء غير اللفظي في تشخيصه، لكنه جعل اضطراب اللغة المصاحب لإعاقة فكرية فئة مختلفة عنه (Bishop et al., 2017)
اضطراب طيف التوحدضعف في التواصل والمهارات الاجتماعيةالقصور الاجتماعي أشد مما يُتوقع من المستوى العقلي، مع أنماط سلوك مقيدة ومتكررة. وقد يجتمع الاضطرابان في طالب واحد (انظر ٧-٩)
الإعاقة السمعية أو البصريةضعف في الاختبارات والتعلمتتحسن الصورة كثيرًا حين يُقيّم الطالب بوسيلة تناسب حواسه، ولذلك يسبق فحص الحواس كل أداة
إصابة الدماغ المكتسبةقصور عقلي وتكيفيتاريخ نمو سليم قبل الإصابة، وملف غير متسق يغلب فيه ضعف الانتباه والذاكرة وسرعة المعالجة. وإذا وقعت الإصابة في فترة النمو وتحققت المحكات، فقد تُشخص الإعاقة الفكرية معها
نقص الفرص واختلاف اللغةدرجات منخفضة وتحصيل ضعيفسلوك تكيفي مناسب في بيئته، وتقدم سريع مع التعليم، كما في حالة حمد
الحرمان البيئي الشديدتأخر في مجالات متعددةتاريخ من الإهمال، وتحسن ملحوظ حين تتحسن الرعاية

٧-٩المصاحبة

التشخيص الفارقي يسأل: أي الحالتين؟ أما المصاحبة (Co-occurrence) فتسأل: هل معها حالة أخرى؟ والمصاحبة في الإعاقة الفكرية هي القاعدة لا الاستثناء. ففي عينة وطنية بريطانية كان لدى ٣٦٪ من الأطفال والمراهقين ذوي الإعاقة الفكرية اضطراب نفسي قابل للتشخيص، مقابل ٨٪ من أقرانهم (Emerson & Hatton, 2007). والخطر الأكبر هنا ما يُسمى الحجب التشخيصي (Diagnostic overshadowing): أن يُعزى كل عرض جديد إلى الإعاقة الفكرية نفسها، فيُغفل عن قلق أو اكتئاب أو ألم أو نوبات صرع (Reiss et al., 1982).

جدول ٧-١٣: المصاحبات الشائعة للإعاقة الفكرية وما يلزم في تقييمها.
المصاحبةما نعرفه عن تكرارهاإرشاد في التقييم
اضطراب طيف التوحدفي بيانات المراقبة الأمريكية لعام ٢٠٢٠، كان لدى ٣٧٫٩٪ من الأطفال ذوي التوحد، ممن توافرت لهم بيانات القدرة، إعاقة فكرية (Maenner et al., 2023)لا يُشخص التوحد مع الإعاقة الفكرية إلا إذا كان التواصل الاجتماعي أدنى مما يُتوقع من المستوى النمائي العام (APA, 2022). وتقل دقة أدوات الملاحظة المقننة، كجدول ملاحظة تشخيص التوحد، كلما انخفض العمر العقلي كثيرًا، فتُقرأ نتيجتها بحذر مع الإعاقة الشديدة
اضطراب ضعف الانتباه وفرط الحركةأعلى منه لدى عامة الأطفال، مع تفاوت كبير بين الدراسات بحسب العينة والأداةتُقارن الأعراض بما يُتوقع من العمر العقلي لا العمر الزمني، فالدليل التشخيصي يشترط أن تكون مفرطة بالنسبة إليه (APA, 2022). ومقاييس التقدير مقننة على عامة الأطفال، فترتفع درجاتها لمجرد انخفاض المستوى النمائي
الصرعنحو خُمس الأشخاص ذوي الإعاقة الفكرية، وتزيد النسبة مع الشدة (Robertson et al., 2015)تُسأل الأسرة عن النوبات ونوعها وعن الأدوية، لأن النوبات غير الملحوظة وبعض الأدوية المهدئة تخفض الانتباه والأداء في الاختبار. ويُختار وقت التقييم بعيدًا عن النوبات
الإعاقات الحسيةأكثر شيوعًا منها لدى عامة الأطفال، خصوصًا في الإعاقة الشديدة وبعض المتلازماتفحص السمع والبصر في الخطوة الثانية من المسار، ويُعاد دوريًا، لأن ضعف الحواس قد يظهر أو يتغير مع الزمن
القلق والاكتئابأعلى منهما لدى الأقرانيعبر الطالب ذو اللغة المحدودة عنهما سلوكيًا: انسحاب، أو اضطراب نوم، أو سلوك عدواني جديد. فيُسأل عن التغير عن المستوى المعتاد، ويُعتمد على أكثر من مصدر للمعلومات
الإعاقة الحركية، كالشلل الدماغيكثيرة الاجتماع مع الإعاقة الفكريةالاختبارات الموقوتة والحركية تخفض الدرجة لسبب حركي لا عقلي، فتُختار اختبارات لا تعتمد على الحركة، ويُذكر أثر أي تكييف في صلاحية المعايير

والقاعدة العملية أن يسأل الفريق بعد كل تشخيص للإعاقة الفكرية سؤالين: هل في الملف ما لا تفسره الإعاقة الفكرية وحدها؟ وهل قيس هذا الجانب بأداة تناسب المستوى النمائي للطالب؟

٧-١٠في السياق السعودي: محكات الأهلية

في السياق السعودي

يقابل الجدول ٧-١٤ المحكات التي عرضها الفصل بما في القانون الأمريكي لتعليم الأفراد ذوي الإعاقة (IDEA)، وبما في وثيقتين سعوديتين: القواعد التنظيمية لمعاهد وبرامج التربية الخاصة (وزارة المعارف، ١٤٢٢هـ)، والدليل التنظيمي للتربية الخاصة، وهو أحدث إصدار منشور عثرنا عليه (وزارة التعليم، ١٤٣٦هـ). والمحكات السعودية محكات أهلية للخدمة في التعليم، تختلف وظيفتها عن محكات التشخيص الطبي.

جدول ٧-١٤: محكات الإعاقة الفكرية في الدليل التشخيصي والتصنيف الدولي، وفي القانون الأمريكي، وفي التنظيم السعودي.
البندDSM-5-TR وICD-11IDEA (الولايات المتحدة)التنظيم السعودي
التسميةالإعاقة الفكرية؛ اضطرابات النمو الفكريIntellectual disability«التخلف العقلي» في القواعد، و«العوق العقلي» في الدليل
حد القدرة العقليةنحو انحرافين معياريين دون المتوسط، مع مراعاة خطأ القياس، ودون رقم قاطعأداء عقلي عام دون المتوسط بدرجة دالة، دون رقم في النص الاتحادي، وتضع الولايات محكاتهاالدليل: لا يزيد على ٧٥ على وكسلر، أو ٦٩ على ستانفورد بينيه الخامس، أو ما يعادلهما. القواعد: ٥٥–٧٥ على وكسلر (٥٢–٧٣ على ستانفورد بينيه) لفئة «القابل للتعلم»، و٤٠–٥٤ (٣٦–٥١) لفئة «القابل للتدريب»
السلوك التكيفيقصور في مجال واحد على الأقل من ثلاثة، بمقياس مقننقصور في السلوك التكيفي، دون تحديد عدد المجالاتقصور في مجالين على الأقل من تسعة مجالات، «حسب اختبارات السلوك التكيفي الرسمية أو غير الرسمية»
الظهورفي فترة النمو (قبل ٢٢ عند الجمعية الأمريكية)يظهر في فترة النمو«في مرحلة النمو» دون سن محددة، وسن القبول في القواعد من ٦ إلى ١٥ سنة
الأثر التربويليس شرطًا للتشخيصشرط: أن يؤثر سلبًا في الأداء التربويضمني في تعريف التلميذ ذي الإعاقة: قصور «إلى الحد الذي يستوجب تقديم خدمات التربية الخاصة»
الشدةبالسلوك التكيفي (DSM-5-TR)، وبالبعدين معًا (ICD-11)لا يحددهاالقواعد: بمدى الذكاء. ولم نجد تصنيفًا للشدة في شرط الأهلية في الدليل
من يقررمختص مؤهل وفق أنظمة كل بلدفريق من المختصين المؤهلين مع الوالدينفريق القياس والتشخيص، وفيه قائد المدرسة، ووكيل شؤون الطلاب، ومعلم التربية الخاصة، ومعلم التعليم العام، والمرشد الطلابي، والمختصون بحسب الفئة، والطبيب إن وجد، وولي الأمر. ويطبق الأدوات ويفسرها «متخصصون مؤهلون» بأدوات «معتمدة من قبل وزارة التعليم»

المصادر: APA (2022)؛ WHO (2024)؛ Schalock et al. (2021)؛ Assistance to States for the Education of Children With Disabilities (2006, §300.8(c)(6))؛ وزارة المعارف (١٤٢٢هـ، المادتان ١ و٦)؛ وزارة التعليم (١٤٣٦هـ).

وفي هذه المقارنة ثلاث ملاحظات. الأولى أن الرقمين في الدليل لا يتكافآن. فحد ٧٥ على وكسلر يقع نحو انحراف معياري وثلثي انحراف دون المتوسط، أما حد ٦٩ على ستانفورد بينيه الخامس فيقع دون انحرافين. وقد كان الفرق بين ٧٥ و٧٣ في القواعد القديمة يعكس اختلاف الانحراف المعياري في الإصدارات القديمة من ستانفورد بينيه، إذ كان ١٦ لا ١٥. أما الإصدار الخامس فانحرافه ١٥ كوكسلر، فلا يفسر ذلك الفرقَ بين ٧٥ و٦٩، ولم نجد في الدليل تعليلًا له. فمريم التي نالت ٧٤ على وكسلر تحقق شرط الذكاء، ولو نالت ٧٤ نفسها على ستانفورد بينيه لما حققته، مع أن الدرجتين تعنيان الموقع نفسه بين الأقران.

والثانية أن مجالات السلوك التكيفي التسعة في الدليل (التواصل، والعناية الذاتية، والحياة المنزلية، والمهارات الاجتماعية، واستخدام المصادر المجتمعية، والتوجيه الذاتي، والصحة والسلامة، والمهارات الأكاديمية الوظيفية، ووقت الفراغ ومهارات العمل) قريبة من المجالات العشرة في تعريف الجمعية الأمريكية لعام ١٩٩٢ (Luckasson et al., 1992)، الذي تجاوزته الجمعية نفسها إلى المجالات الثلاثة. واشتراط مجالين من تسعة يختلف عن اشتراط مجال واحد من ثلاثة، والسماح بالأدوات «غير الرسمية» في هذا المحك أوسع مما يطلبه الدليل التشخيصي من مقياس مقنن. والثالثة أن الدليل يشترط أدوات «معتمدة من قبل وزارة التعليم»، ولم نعثر عند إعداد الكتاب على قائمة منشورة بهذه الأدوات، ولا على تقنين سعودي منشور للإصدارات الحديثة من مقياس وكسلر ومقاييس السلوك التكيفي (جدول ٧-٧).

سؤال للتأمل: لو عُرضت عليك حالة مريم في مدرستك، فكيف تكتب قرار الفريق بحيث يراعي محك الأهلية في الدليل التنظيمي، ويذكر في الوقت نفسه فترة الثقة وعمر المعايير؟

خاتمة

تتمحور الحجة التي بسطناها في هذا الفصل حول أن الإعاقة الفكرية حكم مركب لا يُستخلص من درجة الذكاء وحدها. فالسلوك التكيفي هو المحك الذي يقي من التشخيص الخاطئ، وهو الذي يحدد مستوى الشدة في الدليل التشخيصي، ويغدو المصدر الأول للحكم عليها حين يبلغ اختبار الذكاء أرضيته. ويُقرأ حد ٧٠ في ضوء فترة الثقة وعمر المعايير، فقد يُشخص من بلغت درجته نحو ٧٥ إذا كان قصوره التكيفي واضحًا. ويترتب على ذلك أن يسبق فحصُ السمع والبصر كلَّ أداة، وأن تُعد الإحالة إلى الفحص الجيني موصى بها في كل إعاقة فكرية غير مفسرة، وأن يُستعمل تشخيص التأخر النمائي العام مؤقتًا دون سن الخامسة، وأن يُحذر من الحجب التشخيصي حين تصاحب الإعاقة اضطرابات أخرى.

على أن في الفصل مسائل تظل رهينة الحكم المهني وتتجاوز ما تحسمه القواعد. فالمحكات السعودية محكات أهلية تختلف عن محكات الدليل التشخيصي في حد الذكاء وعدد المجالات التكيفية، ويختلف فيها حد وكسلر عن حد ستانفورد بينيه، فقد ينطبق التشخيص على طالب ولا تنطبق عليه محكات الأهلية. ومن ثم يظل السؤال التربوي هو الأجدر بالعناية: ما الدعم الذي يحتاجه الطالب، وأين، وبأي قدر؟

٧-١١الخلاصة والمسرد والأنشطة

خلاصة الفصل

مسرد المصطلحات

الإعاقة الفكريةIntellectual disability
قصور واضح في الوظائف العقلية والسلوك التكيفي يبدأ في فترة النمو.
السلوك التكيفيAdaptive behavior
المهارات المفاهيمية والاجتماعية والعملية التي يتعلمها الإنسان ويؤديها في حياته اليومية.
التأخر النمائي العامGlobal developmental delay
تشخيص مؤقت لطفل دون الخامسة متأخر في مجالين نمائيين أو أكثر.
اضطراب النمو الفكري، مؤقتDisorder of intellectual development, provisional
فئة في التصنيف الدولي لطفل دون الرابعة، أو لمن يتعذر تقييمه تقييمًا صادقًا.
اختبار التوجيهRouting subtest
اختبار قصير يحدد مستوى البدء في بقية اختبارات المقياس.
شدة الحاجة إلى الدعمSupport needs intensity
مقدار الدعم ونوعه الذي يحتاجه الشخص ليشارك في أنشطة الحياة.
الأداء العقلي الحديBorderline intellectual functioning
قدرة عقلية دون المتوسط لا تبلغ محكات الإعاقة الفكرية، ولا يضع لها الدليل التشخيصي الحالي حدًا رقميًا.
التحليل الصبغي الدقيقChromosomal microarray
فحص جيني يكشف النقص أو الزيادة الصغيرة في المادة الصبغية التي لا يراها الفحص الصبغي التقليدي.
تسلسل الإكسومExome sequencing
فحص جيني يقرأ الأجزاء المشفِّرة من الجينات كلها تقريبًا بحثًا عن تغير مسبب.
الحجب التشخيصيDiagnostic overshadowing
عزو الأعراض الجديدة إلى الإعاقة الفكرية نفسها، فيُغفل عن حالة مصاحبة قابلة للتشخيص والعلاج.

أسئلة للمراجعة

  1. لماذا غيّر الدليل التشخيصي تحديد الشدة من درجة الذكاء إلى السلوك التكيفي؟ وكيف يختلف التصنيف الدولي عنه في ذلك؟
  2. طالب درجته الكلية للذكاء ٦٦، وسلوكه التكيفي ٩٢. هل يُشخص بإعاقة فكرية؟ وما الذي تبحث عنه بعد ذلك؟
  3. اشرح بأرقام حالة مريم لماذا لا يُعد ٧٠ حدًا قاطعًا. ثم قدّر مدى الدرجة المعاصرة المقابلة لو كانت درجتها ٧٤ على مقياس ستانفورد بينيه الخامس بمعاييره الأصلية، ووضح لماذا لا يُطرح هذا الفرق آليًا.
  4. ما أثر الأرضية؟ استعن بحالة العنود في بيان ما يستطيع رقم الذكاء أن يخبرنا به عند الأرضية وما لا يستطيع، ثم اختر لطفل في الرابعة يُشتبه في أن لديه إعاقة فكرية متوسطة اختبار ذكاء مناسبًا، وعلل اختيارك.
  5. كيف تؤثر ثقافة الأسرة في تقدير السلوك التكيفي؟ أعط مثالين.
  6. ما الفرق بين الإعاقة الفكرية والأداء العقلي الحدي؟ ولماذا لا يصح اليوم تعريف الأداء العقلي الحدي بالمدى ٧١–٨٤؟
  7. طالب نال ٧٤ على مقياس وكسلر، ونال بعد شهرين ٧٢ على مقياس ستانفورد بينيه الخامس، ولديه قصور في مجالين تكيفيين. هل يحقق شرط الذكاء في الدليل التنظيمي للتربية الخاصة بكل من الدرجتين؟ وماذا يكشف ذلك عن اتساق المحك؟
  8. متى يوصي الفريق التربوي بالإحالة الجينية؟ ولماذا لا تغني عنها سلامة فحص المواليد والفحص قبل الزواج؟
  9. طالب ذو إعاقة فكرية متوسطة قدّر معلمه أعراض ضعف الانتباه لديه بمقياس تقدير مقنن على عامة الطلاب، فجاءت درجته مرتفعة جدًا. ما الذي تقارنه قبل أن تقبل تشخيص اضطراب ضعف الانتباه وفرط الحركة مصاحبًا؟
  10. حالة للتطبيق: بسام في الثامنة، في الصف الثاني. طُبقت عليه النسخة العربية من مقياس ستانفورد بينيه، ولا تُعرف سنة جمع معاييرها، فكانت درجته الكلية ٧٢ (٦٧–٧٨)، واللفظية ٧٠، وغير اللفظية ٧٦. وملأت أمه استمارة فاينلاند فكانت الدرجة المركبة ٧٤ (التواصل ٧٠، ومهارات الحياة اليومية ٨٠، والتنشئة الاجتماعية ٧٣). وملأت معلمته استمارة نظام تقييم السلوك التكيفي فكان المركب العام ٦٦ (المفاهيمي ٦٢، والاجتماعي ٧٠، والعملي ٦٩). مشى في الشهر الرابع عشر، وقال أول كلماته بعد الثانية. تذكر أمه التهابات متكررة في الأذن في سنواته الأولى، ولم يُفحص سمعه منذ دخوله المدرسة. وقد تلقى دعمًا في القراءة في مجموعة صغيرة فصلًا دراسيًا واحدًا، فتقدم ببطء. (أ) ما الدليل الناقص الذي يجب أن يسبق أي حكم؟ ولماذا؟ (ب) هل يتحقق المحك (أ) وفق الدليل التشخيصي؟ وهل يتحقق شرط الذكاء في الدليل التنظيمي؟ (ج) كيف تفسر الفرق بين تقدير الأم وتقدير المعلمة؟ (د) ما قرارك الآن: التشخيص، أم عدمه، أم تأجيل الحكم؟ علل قرارك، وحدد ما تحتاج إليه لإطلاقه.
جدول ٧-١٥: مطابقة أهداف الفصل بأسئلة المراجعة وأنشطة التعلم.
الهدفيقيسه
١. تحديد تحقق الأركان الثلاثة وتصنيف أمثلة القصور التكيفيالسؤالان ٢ و٥، والنشاط ٢
٢. تحديد مستوى الشدة ومقارنته بالتصنيف الدوليالسؤال ١، والفرع الأول من السؤال ٤
٣. اختيار الأداة وتسويغهالسؤال ٤، والنشاط ٣
٤. تطبيق محكات الأهلية السعوديةالسؤال ٧، والفرع (ب) من السؤال ١٠، والنشاط ٣
٥. الحكم على كفاية الأدلة قرب الحدودالسؤال ٣، والسؤال ١٠ (حالة للتطبيق)، والنشاط ١
٦. التمييز من الحالات المشابهة والمصاحبة، والإحالة الطبية والجينيةالأسئلة ٦ و٨ و٩

أنشطة التعلم

كل نشاط يُطبق فيه أداة على طفل أو يستعمل بيانات طالب حقيقي يُنفذ بموافقة الأسرة وإدارة المدرسة، ودون أي بيانات تدل على الطالب، وتحت إشراف مختص مؤهل، ولا تُستعمل نتائجه في أي قرار يخص الطالب.

  1. خريطة الحالات: ضع على خريطة كالشكل ٧-٤ خمس حالات افتراضية تصممها أنت، واجعل اثنتين منها قرب الحدود، واكتب لكل منها القرار وسببه، وأثر عمر المعايير فيه إن وجد. الناتج: رسم وجدول قصير. الزمن: نحو ساعة.
  2. ترجمة الملف: حوِّل الملف في الشكل ٧-٣ إلى ثلاثة أهداف تعليمية قابلة للقياس في المجال المفاهيمي تناسب نواف، وحدد لكل هدف المجال التكيفي الذي يخدمه. الناتج: ثلاثة أهداف مكتوبة. الزمن: نحو ٤٥ دقيقة.
  3. بطاقة أداة: اختر مقياس سلوك تكيفي تتاح لك كراسته ودليله، وأعِدّ له بطاقة بالقالب الموحد في ٧-٦، بما فيه حقل النسخة العربية. ثم قابل مجالاته بالمجالات التسعة في الدليل التنظيمي للتربية الخاصة وبالمجالات الثلاثة في الدليل التشخيصي، وبيّن ما لا يغطيه. الناتج: بطاقة وجدول مقابلة. الزمن: نحو ساعتين.

مراجع الفصل

  1. محمد، ح. أ. ع. (٢٠١٦). الفروق بين النسختين الخليجيتين لمقياس ستانفورد بينيه الصورة الخامسة في تقييم وتشخيص الذكاء والقدرات العقلية لدى ذوي الإعاقة بمنطقة الحدود الشمالية. مجلة جامعة جازان للعلوم الإنسانية، ٥(ملحق)، ٢٣٦–٢٥٤. https://search.mandumah.com/Record/1103082
  2. نظام حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، مرسوم ملكي رقم (م/٢٧) (١٤٤٥/٢/١١هـ). https://ymplatform.com/sdys/
  3. وزارة التعليم. (١٤٣٦هـ). الدليل التنظيمي للتربية الخاصة (الإصدار الأول للعام الدراسي ١٤٣٦–١٤٣٧هـ). https://moe.gov.sa/en/aboutus/aboutministry/RPRLibrary/الدليل%20التنظيمي%20للتربية%20الخاصة.pdf
  4. وزارة الصحة. (٢٠١٦). البرنامج الوطني للفحص المبكر لحديثي الولادة للحد من الإعاقة: دليل عمل. https://www.moh.gov.sa/en/Ministry/About/Health%20Policies/019.pdf
  5. وزارة المعارف. (١٤٢٢هـ). القواعد التنظيمية لمعاهد وبرامج التربية الخاصة. https://moe.gov.sa/en/aboutus/aboutministry/RPRLibrary/القواعد%20التنظيمية%20لمعاهد%20وبرامج%20التربية%20الخاصة%201422%20هـ.pdf
  6. American Psychiatric Association. (2022). Diagnostic and statistical manual of mental disorders (5th ed., text rev.). https://doi.org/10.1176/appi.books.9780890425787
  7. Assistance to States for the Education of Children With Disabilities, 34 C.F.R. pt. 300 (2006) (§300.8(c)(6)).
  8. Bishop, D. V. M., Snowling, M. J., Thompson, P. A., Greenhalgh, T., & the CATALISE-2 consortium. (2017). Phase 2 of CATALISE: A multinational and multidisciplinary Delphi consensus study of problems with language development: Terminology. Journal of Child Psychology and Psychiatry, 58(10), 1068–1080.
  9. Ejbara, M. A. (2024). Psychometric characteristics of a Saudi version of Wechsler Intelligence Scale for Preschool and Young Children. Dirasat: Educational Sciences, 51(2), 35–52. https://doi.org/10.35516/edu.v51i2.6661
  10. el-Hazmi, M. A., al-Swailem, A. R., Warsy, A. S., al-Swailem, A. M., Sulaimani, R., & al-Meshari, A. A. (1995). Consanguinity among the Saudi Arabian population. Journal of Medical Genetics, 32(8), 623–626. https://doi.org/10.1136/jmg.32.8.623
  11. El Mouzan, M. I., Al Salloum, A. A., Al Herbish, A. S., Qurachi, M. M., & Al Omar, A. A. (2008). Consanguinity and major genetic disorders in Saudi children: A community-based cross-sectional study. Annals of Saudi Medicine, 28(3), 169–173. https://doi.org/10.5144/0256-4947.2008.169
  12. Emam, M. M., Al-Sulaimani, H., Omara, E., & Al-Nabhany, R. (2020). Assessment of adaptive behaviour in children with intellectual disability in Oman: An examination of ABAS-3 factor structure and validation in the Arab context. International Journal of Developmental Disabilities, 66(4), 317–326. https://doi.org/10.1080/20473869.2019.1587939
  13. Emerson, E., & Hatton, C. (2007). Mental health of children and adolescents with intellectual disabilities in Britain. British Journal of Psychiatry, 191(6), 493–499.
  14. Harrison, P. L., & Oakland, T. (2015). Adaptive Behavior Assessment System (3rd ed.). WPS.
  15. Luckasson, R., Coulter, D. L., Polloway, E. A., Reiss, S., Schalock, R. L., Snell, M. E., Spitalnik, D. M., & Stark, J. A. (1992). Mental retardation: Definition, classification, and systems of supports (9th ed.). American Association on Mental Retardation.
  16. Maenner, M. J., Warren, Z., Williams, A. R., Amoakohene, E., Bakian, A. V., Bilder, D. A., Durkin, M. S., Fitzgerald, R. T., Furnier, S. M., Hughes, M. M., Ladd-Acosta, C. M., McArthur, D., Pas, E. T., Salinas, A., Vehorn, A., Williams, S., Esler, A., Grzybowski, A., Hall-Lande, J., . . . Shaw, K. A. (2023). Prevalence and characteristics of autism spectrum disorder among children aged 8 years — Autism and Developmental Disabilities Monitoring Network, 11 sites, United States, 2020. MMWR Surveillance Summaries, 72(2), 1–14. https://doi.org/10.15585/mmwr.ss7202a1
  17. Manickam, K., McClain, M. R., Demmer, L. A., Biswas, S., Kearney, H. M., Malinowski, J., Massingham, L. J., Miller, D., Yu, T. W., & Hisama, F. M. (2021). Exome and genome sequencing for pediatric patients with congenital anomalies or intellectual disability: An evidence-based clinical guideline of the American College of Medical Genetics and Genomics (ACMG). Genetics in Medicine, 23(11), 2029–2037. https://doi.org/10.1038/s41436-021-01242-6
  18. Maulik, P. K., Mascarenhas, M. N., Mathers, C. D., Dua, T., & Saxena, S. (2011). Prevalence of intellectual disability: A meta-analysis of population-based studies. Research in Developmental Disabilities, 32(2), 419–436.
  19. Memish, Z. A., & Saeedi, M. Y. (2011). Six-year outcome of the national premarital screening and genetic counseling program for sickle cell disease and β-thalassemia in Saudi Arabia. Annals of Saudi Medicine, 31(3), 229–235. https://doi.org/10.4103/0256-4947.81527
  20. Miller, D. T., Adam, M. P., Aradhya, S., Biesecker, L. G., Brothman, A. R., Carter, N. P., Church, D. M., Crolla, J. A., Eichler, E. E., Epstein, C. J., Faucett, W. A., Feuk, L., Friedman, J. M., Hamosh, A., Jackson, L., Kaminsky, E. B., Kok, K., Krantz, I. D., Kuhn, R. M., . . . Ledbetter, D. H. (2010). Consensus statement: Chromosomal microarray is a first-tier clinical diagnostic test for individuals with developmental disabilities or congenital anomalies. American Journal of Human Genetics, 86(5), 749–764. https://doi.org/10.1016/j.ajhg.2010.04.006
  21. Reiss, S., Levitan, G. W., & Szyszko, J. (1982). Emotional disturbance and mental retardation: Diagnostic overshadowing. American Journal of Mental Deficiency, 86(6), 567–574.
  22. Robertson, J., Hatton, C., Emerson, E., & Baines, S. (2015). Prevalence of epilepsy among people with intellectual disabilities: A systematic review. Seizure, 29, 46–62.
  23. Roid, G. H. (2003). Stanford-Binet Intelligence Scales (5th ed.). Riverside.
  24. Schalock, R. L., Luckasson, R., & Tassé, M. J. (2021). Intellectual disability: Definition, diagnosis, classification, and systems of supports (12th ed.). AAIDD.
  25. Shevell, M., Ashwal, S., Donley, D., Flint, J., Gingold, M., Hirtz, D., Majnemer, A., Noetzel, M., & Sheth, R. D. (2003). Practice parameter: Evaluation of the child with global developmental delay. Neurology, 60(3), 367–380. https://doi.org/10.1212/01.wnl.0000031431.81555.16
  26. Sparrow, S. S., Cicchetti, D. V., & Saulnier, C. A. (2016). Vineland Adaptive Behavior Scales (3rd ed.). Pearson.
  27. Squires, J., & Bricker, D. (2009). Ages & Stages Questionnaires (3rd ed.). Paul H. Brookes.
  28. Tassé, M. J., Schalock, R. L., Balboni, G., Bersani, H., Jr., Borthwick-Duffy, S. A., Spreat, S., Thissen, D., Widaman, K. F., & Zhang, D. (2012). The construct of adaptive behavior: Its conceptualization, measurement, and use in the field of intellectual disability. American Journal on Intellectual and Developmental Disabilities, 117(4), 291–303. https://doi.org/10.1352/1944-7558-117.4.291
  29. Thompson, J. R., Wehmeyer, M. L., Hughes, C., Shogren, K. A., Seo, H., Little, T. D., Schalock, R. L., Realon, R. E., Copeland, S. R., Patton, J. R., Polloway, E. A., Shelden, D., Tanis, S., & Tassé, M. J. (2016). Supports Intensity Scale–Children's Version: User's manual. American Association on Intellectual and Developmental Disabilities.
  30. Trahan, L. H., Stuebing, K. K., Fletcher, J. M., & Hiscock, M. (2014). The Flynn effect: A meta-analysis. Psychological Bulletin, 140(5), 1332–1360.
  31. Wechsler, D. (2014). Wechsler Intelligence Scale for Children (5th ed.). Pearson.
  32. World Health Organization. (2024). Clinical descriptions and diagnostic requirements for ICD-11 mental, behavioural or neurodevelopmental disorders.