د. عمر عبدالله الصمعاني/المكتبة المفتوحة/المرجع في التشخيص والتعرف على ذوي الاستثنائية Englishتحميل الفصل PDF
الفصل الثالث

الأساليب الرسمية المقننة

اختبارات الذكاء، واختبارات التحصيل، ومقاييس السلوك التكيفي، ومقاييس التقدير. تلك هي العائلات الأربع التي تتشكل منها عُدّة الأخصائي، وتتصدر أرقامها التقارير التشخيصية في الغالب الأعم. ونتناول في هذا الفصل ما تقيسه كل عائلة منها، وطرائق تطبيقها ورقيًا ورقميًا وعن بعد، والشروط التي تصح بها نتيجتها أو تبطل، ثم نقف عند حال نسخها العربية.

مشهد من غرفة التقييم

دخلت المعلمة منى غرفة الأخصائي النفسي في المدرسة لأول مرة. على الرف حقائب ملونة، وعلى الطاولة كتيب مفتوح على حامل، ومكعبات حمراء وبيضاء، وساعة إيقاف، وكراسة إجابة مليئة بالخانات، وبجانبها جهازان لوحيان. سألته: «كل هذا لقياس الذكاء؟» فابتسم وقال: «هذه حقيبة واحدة فقط. وهذه كراسة تحصيل، وهذه استمارة سلوك تكيفي ستملئين نسخة منها عن طالبك سامي.»

ثم أضاف: «والمهم، أيًّا كان ما في الحقيبة، وسواء أطبقت الاختبار على الورق أم على الجهاز، أنني سأقول لسامي الكلمات نفسها، بالترتيب نفسه، وسأوقف الساعة في اللحظة نفسها التي أوقفها فيها كل من طبق هذا الاختبار على آلاف الأطفال قبله.»

وفي عبارة الأخصائي الأخيرة يكمن مفتاح هذا الفصل؛ فالأداة المقننة تستمد قيمتها من توحيد تطبيقها أكثر مما تستمدها من صعوبة أسئلتها أو إتقان موادها، إذ به تغدو المقارنة بين الطالب وعينة التقنين (standardization sample) مقارنة عادلة. وعينة التقنين، كما عرّفها الفصل الثاني، هي المجموعة الممثلة التي طُبق عليها الاختبار عند إعداده واستُخرجت من أدائها معاييره.

أهداف الفصل

بعد دراسة هذا الفصل، يُتوقع أن يكون القارئ قادرًا على أن:

  1. يحكم، في موقف تطبيق معروض، على أثر التغيير في صلاحية الدرجة: هل هو تكييف تبقى معه المقارنة بالمعايير، أم تعديل أو خروج عن التعليمات يبطلها.
  2. يصنف أداة رسمية معروضة في إحدى عائلات الأدوات الأربع، ويسمي القرار التشخيصي الذي تسهم فيه.
  3. يربط مؤشرات اختبار ذكاء بالقدرات العريضة التي تقيسها وفق نظرية كاتل وهورن وكارول.
  4. يفسر نتائج مقاييس السلوك التكيفي والدرجات التائية في مقاييس التقدير، بما في ذلك اختلاف تقديرات المقدِّرين.
  5. يختار نوع الأداة المناسب لطالب موصوف، ويعلل اختياره بلغة الطالب وحواسه وحركته.
  6. يقوّم وضع النسخة العربية من أداة رسمية بأسئلة محددة عن تقنينها وثباتها وصدقها وترخيصها.
  7. يقرر هل يصلح تطبيق أداة رقميًا أو عن بعد لطالب موصوف، ويحدد ما يُوثَّق من ذلك في التقرير.

مقدمة

تظهر أرقام الأدوات المقننة في كل تقرير تشخيصي تقريبًا، ويُبنى عليها كثير من قرارات التشخيص والأهلية. غير أن قيمة الأداة تكمن في توحيد تطبيقها وتصحيحها وتفسيرها، فأي خروج عن التعليمات قد يضعف المقارنة بالمعايير أو يبطلها. ومن يشارك في قرار تشخيصي يحتاج إلى أن يعرف ما تقيسه كل عائلة من هذه الأدوات وما لا تقيسه، وكيف يغير التكييف أو التطبيق الرقمي أو التطبيق عن بعد معنى الدرجة، وما الأسئلة التي ينبغي أن تُطرح على أي «نسخة عربية» قبل الثقة بنتائجها.

نستهل الفصل ببيان ما يجعل الأداة مقننة، ومن ذلك قواعد البدء والتوقف وما يبطل الدرجة (القسم ٣-١)، ثم نعرض اختبارات الذكاء في ضوء نظرية كاتل وهورن وكارول، فرديةً وجماعية وغير لفظية، ومقاييس النمو للصغار (القسم ٣-٢)، واختبارات التحصيل (القسم ٣-٣). ونتناول بعد ذلك مقاييس السلوك التكيفي (القسم ٣-٤)، ومقاييس التقدير السلوكية وقراءة درجاتها التائية واختلاف المقدِّرين فيها (القسم ٣-٥)، ثم التكييفات أثناء الاختبار (القسم ٣-٦)، والتقييم الرقمي والتقييم عن بعد (القسم ٣-٧). ونختم بطريقة اختيار الأداة وحال النسخ العربية (القسم ٣-٨).

٣-١ما الذي يجعل الأداة مقننة؟

الأداة المقننة هي أداة يُطبق فيها كل شيء بطريقة موحدة: التعليمات بنصها، والمواد، والترتيب، والزمن، وطريقة التصحيح. وهذا التوحيد هو ما يسمح بمقارنة الطالب بعينة التقنين، لأن أفراد العينة طُبق عليهم الاختبار بالطريقة نفسها تمامًا (Salvia et al., 2017). ولذلك يتدرب الأخصائي طويلًا على التطبيق، حتى يصبح قادرًا على قول التعليمات حرفيًا وهو يراقب الطالب في الوقت نفسه.

قواعد البدء والتوقف

تحتوي أغلب الاختبارات الفردية على بنود مرتبة من الأسهل إلى الأصعب، ولا يُطبق كل بند على كل طالب. فطالب في الرابعة عشرة لا يُسأل عن البنود المصممة لطفل في السادسة، وطفل في السادسة لا يُستمر معه حتى البنود المصممة للمراهقين. وتنظم ذلك ثلاث قواعد:

شكل ٣-١: مثال افتراضي لاختبار فرعي من ٢٠ بندًا، قاعدته النجاح في بندين متتاليين، وقاعدة توقفه ثلاثة أخطاء متتالية. بدأ الطالب من البند ٨ بحسب عمره، فنجح في ٨ و٩، فحُسبت له البنود من ١ إلى ٧. ثم توقف الفاحص بعد ثلاثة أخطاء في ١٥ و١٦ و١٧. الدرجة الخام: ١٣. تختلف القواعد الفعلية من اختبار إلى آخر، ويحددها الدليل.

ما الذي يُبطل الدرجة؟

أي خروج عن التطبيق المقنن يجعل المقارنة بعينة التقنين أقل دقة. وبعض الخروج يبطلها تمامًا. ومن أمثلة ذلك:

التطبيق المقنن ليس جمودًا

قد يبدو التمسك بالتعليمات الحرفية قسوة على طالب مرتبك. لكنه في الحقيقة إنصاف له. فلو ساعده الفاحص، لحصل على درجة تبدو أعلى من حقيقتها، وربما حُرم بسببها من خدمة يحتاج إليها. والفاحص الجيد يطمئن الطالب ويشجع جهده، دون أن يساعده على الإجابة.

٣-٢اختبارات الذكاء

تقيس اختبارات الذكاء قدرات عقلية عامة، كالاستدلال، وفهم اللغة، والتفكير البصري، والذاكرة. وتُستخدم في التشخيص لأغراض متعددة: محك رئيس في الإعاقة الفكرية، وجزء من التعرف على الموهبة، وأساس لفهم ملف القوة والضعف في صعوبات التعلم، ووسيلة لاستبعاد تفسيرات بديلة، كأن يتبين أن ضعف تحصيل الطالب لا يرجع إلى انخفاض في قدرته العقلية العامة.

ماذا تقيس بالضبط؟ نظرية كاتل وهورن وكارول

تستند أغلب اختبارات الذكاء الحديثة إلى نظرية كاتل وهورن وكارول (Cattell–Horn–Carroll)، وتُعرف اختصارًا بالأحرف الأولى من أسماء أصحابها CHC. وترى هذه النظرية أن الذكاء يتكون من عامل عام في القمة، وتحته قدرات عريضة، وتحت كل منها قدرات أضيق (Schneider & McGrew, 2018). ومعرفة هذه القدرات تساعد المعلم على قراءة التقرير، لأن مؤشرات الاختبار تقيس بعضها. والمؤشر (index) درجة مركبة تُستخرج من اختبارين فرعيين أو أكثر يقيسان القدرة نفسها.

وقد عدّل شنايدر وماكغرو في تحديثهما للنظرية بعض ما استقر في الكتب القديمة. فالقدرة التي كانت تُسمى «الاسترجاع بعيد المدى» (Glr) قسماها قدرتين: كفاءة التعلم (Gl)، أي سرعة تخزين المعلومات الجديدة وتثبيتها، وطلاقة الاسترجاع (Gr)، أي سرعة استدعاء ما خُزن. فالطالب قد يتعلم ببطء ويسترجع بطلاقة، أو العكس، ولكل نمط أثر مختلف في التعليم. ويضم الشكل التالي أيضًا قدرتين قريبتين من التحصيل المدرسي، هما القراءة والكتابة والمعرفة الكمية، لأن القسم التالي يعرض الاختبارات التي تقيسهما:

الاستدلال السائلGfحل مشكلات جديدة لا تعتمد على المعرفة السابقة، واكتشاف القواعد والأنماط.مؤشر الاستدلال السائل
المعرفة المتبلورةGcالمفردات والمعلومات العامة وفهم اللغة، وهي ما يكتسبه الإنسان من ثقافته وتعليمه.مؤشر الفهم اللفظي
المعالجة البصريةGvتخيل الأشكال وتدويرها وتحليلها وتركيبها في الذهن.المؤشر البصري المكاني
الذاكرة العاملةGwmالاحتفاظ بالمعلومات في الذهن مؤقتًا ومعالجتها، كإعادة أرقام بترتيب معكوس.مؤشر الذاكرة العاملة
سرعة المعالجةGsأداء مهام بسيطة بسرعة ودقة، كالبحث عن رمز بين رموز.مؤشر سرعة المعالجة
كفاءة التعلمGlتعلم معلومات جديدة وتخزينها، كتعلم أزواج من الرموز والكلمات ثم تذكرها بعد مدة.مؤشرات تكميلية
طلاقة الاسترجاعGrاستدعاء المخزون بسرعة وطلاقة، كذكر أسماء كثيرة من فئة واحدة في دقيقة، أو التسمية السريعة لأشياء مألوفة.مؤشرات تكميلية
المعالجة السمعيةGaتحليل الأصوات الكلامية وتمييزها، وهي قريبة من الوعي الصوتي اللازم للقراءة.اختبارات أخرى
القراءة والكتابةGrwالمعرفة والمهارة في اللغة المكتوبة: فك الرموز، والفهم القرائي، والإملاء، والتعبير الكتابي.اختبارات التحصيل
المعرفة الكميةGqالمعرفة الرياضية المكتسبة: المفاهيم العددية والعمليات والقواعد.اختبارات التحصيل
شكل ٣-٢: عشر من القدرات العريضة في نظرية CHC بحسب تحديث شنايدر وماكغرو (Schneider & McGrew, 2018)، وما يقابلها من مؤشرات مقياس وكسلر لذكاء الأطفال، الإصدار الخامس (Wechsler Intelligence Scale for Children, WISC-V). القدرات الخمس الأخيرة لا تقيسها المؤشرات الرئيسة فيه، فيقيس الفاحص كفاءة التعلم وطلاقة الاسترجاع بمؤشرات تكميلية، ويلجأ في الثلاث الباقية إلى اختبارات أخرى.

ولا تخلو النظرية من نقد. فالتحليلات العاملية المستقلة لبطاريات الذكاء تجد في الغالب أن العامل العام يفسر أكثر التباين المشترك بين الاختبارات، وأن تمايز بعض القدرات العريضة عنه ضعيف. ولذلك لا يضيف تفسير المؤشرات منفردة إلى التنبؤ بالتحصيل إلا قليلًا، وفروقها أقل ثباتًا من الدرجة الكلية (McGill et al., 2018). ومن ثم يبدأ الفاحص الحذر بالدرجة الكلية وحدود دلالتها، ثم لا يفسر الفرق بين مؤشرين إلا إذا كان دالًا إحصائيًا ونادرًا في عينة التقنين (ويعرض الفصل الثاني هذا الجدل).

أشهر اختبارات الذكاء الفردية الشاملة

جدول ٣-١: اختبارات ذكاء فردية شاملة، وحال نسخها العربية.
الاختبارالعمرما يميزهمتى يُفضلالنسخة العربية
مقياس وكسلر لذكاء الأطفال، الإصدار الخامس WISC-V (Wechsler, 2014)من ٦ سنوات إلى ١٦ سنة و١١ شهرًاخمسة مؤشرات رئيسة من عشرة اختبارات فرعية، ودرجة كلية من سبعة. من أوسع الاختبارات استخدامًا في المدارس عالميًاتقييم عام شامل لملف القوة والضعفلا نعرف تقنينًا سعوديًا منشورًا للإصدارين الرابع والخامس عند إعداد الكتاب. وقد قُنن الإصدار المعدل القديم (WISC-R) للأعمار ٦–١٦ في البيئة السعودية ضمن مشروع للكشف عن الموهوبين (النافع وآخرون، ٢٠٠٠، كما ورد في Ejbara, 2024)
مقياس ستانفورد بينيه، الإصدار الخامس SB5 (Roid, 2003)من سنتين إلى ما فوق ٨٥خمسة عوامل يقيس كلًا منها في جانب لفظي وآخر غير لفظي، ومدى واسع من البنود يميز بين القدرات المرتفعة جدًا والمنخفضة جدًاالأطفال الصغار، والقدرات المرتفعة جدًا أو المنخفضة جدًاتوجد نسخ عربية، منها نسختان خليجيتان مستعملتان في المملكة، إحداهما من إعداد صفوت فرج والأخرى من إعداد محمود أبو النيل وزملائه، وقد قارنت بينهما دراسة في منطقة الحدود الشمالية (محمد، ٢٠١٦). ولم نتحقق من حجم عينات التقنين وسنة جمعها
بطارية كوفمان لتقييم الأطفال، الإصدار الثاني بمعايير محدَّثة KABC-II NU (Kaufman & Kaufman, 2018)٣ إلى ١٨ سنةيمكن تفسيرها وفق نظرية CHC أو وفق نموذج لوريا (Luria)، ولها درجة كلية تستبعد اختبارات المعرفة المكتسبة، وأخرى غير لفظيةالطلاب متنوعو الخلفية اللغوية والثقافية، حين يُراد تقليل أثر المعرفة المدرسيةلا نعرف نسخة عربية مقننة منشورة عند إعداد الكتاب
مقاييس القدرات الفارقة، الإصدار الثاني DAS-II (Elliott, 2007)سنتان و٦ أشهر إلى ١٧ سنة و١١ شهرًادرجة للقدرة المفاهيمية العامة، ودرجة مركبة غير لفظية خاصة، وبنود كثيرة في المستويات الدنياالأطفال الصغار، وذوو القدرات المنخفضةلا نعرف نسخة عربية مقننة منشورة عند إعداد الكتاب
نظام التقييم المعرفي، الإصدار الثاني CAS2 (Naglieri et al., 2014)٥ إلى ١٨ سنة و١١ شهرًامبني على نظرية العمليات الأربع: التخطيط، والانتباه، والمعالجة المتزامنة، والمعالجة المتتابعة، بمعزل عن المعرفة المكتسبةحين يكون السؤال عن عمليات المعالجة أكثر منه عن المعرفةلا نعرف نسخة عربية مقننة منشورة عند إعداد الكتاب

الاختبارات غير اللفظية

تُطبق هذه الاختبارات بتعليمات إيمائية أو بأقل قدر من اللغة، ويجيب الطالب بالإشارة أو بترتيب القطع. وهي ضرورية للطالب الأصم، ولمن لا يتقن لغة الاختبار، ولبعض الأطفال ذوي اضطرابات اللغة أو اضطراب طيف التوحد.

جدول ٣-٢: اختبارات القدرة غير اللفظية، وحال نسخها العربية.
الاختبارالعمرما يميزهمتى يُفضلالنسخة العربية
مقياس لايتر الدولي للأداء، الإصدار الثالث Leiter-3 (Roid et al., 2013)٣ إلى ما فوق ٧٥غير لفظي تمامًا: التعليمات بالإيماءات، والإجابات بالإشارة أو ترتيب القطع، ويقيس الاستدلال والانتباه والذاكرةالصم، وضعاف اللغة، وغير الناطقين بلغة الاختبار، وبعض الأطفال ذوي اضطراب طيف التوحدلا نعرف نسخة عربية مقننة منشورة عند إعداد الكتاب
الاختبار الشامل للذكاء غير اللفظي، الإصدار الثاني UNIT2 (Bracken & McCallum, 2016)٥ إلى ٢١ سنة و١١ شهرًاغير لفظي تمامًا، ويقيس عدة قدرات (الذاكرة والاستدلال والاستدلال الكمي) لا قدرة واحدةالطالب الأصم أو غير الناطق بلغة الاختبار حين يُراد تقييم أشمل من اختبار المصفوفاتلا نعرف نسخة عربية مقننة منشورة عند إعداد الكتاب
اختبار الذكاء غير اللفظي، الإصدار الرابع TONI-4 (Brown et al., 2010)٦ إلى ٨٩مسائل أشكال مجردة يجيب عنها الطالب بالإشارة، في نحو ١٥ إلى ٢٠ دقيقةتقدير سريع للاستدلال غير اللفظي يمهد لتقييم أشمللا نعرف نسخة عربية مقننة منشورة عند إعداد الكتاب
مصفوفات رافن المتتابعةمدى واسع بحسب الصيغةمصفوفات أشكال ينقصها جزء، ويمكن تطبيقها فرديًا أو جماعيًاالمسح الجماعي، والتقدير السريع للاستدلال السائللم نتحقق من تقنين عربي منشور لصيغها الحديثة عند إعداد الكتاب
الاختبار غير اللفظي ليس بديلًا كاملًا

تفيد الاختبارات غير اللفظية حين تعوق اللغة أو السمع قياس القدرة. لكن أغلبها يقيس جانبًا واحدًا، هو الاستدلال البصري. ولذلك لا تصف الطالب وصفًا شاملًا، ولا تصلح وحدها لقرار مهم كتشخيص الإعاقة الفكرية أو الموهبة. ويُذكر في التقرير دائمًا سبب اختيارها وحدود ما تقيسه.

وفي التعرف على الموهوبين تحديدًا، بيّن لومان (Lohman, 2005) أن هذه الاختبارات أضعف تنبؤًا بالتحصيل الأكاديمي من اختبارات الاستدلال اللفظي والكمي، وأنها لا تزيل الفروق بين المجموعات كما يُظن، وقد تُسقط طلابًا متفوقين في الاستدلال اللفظي والكمي. والبديل الذي يقترحه أن يُقارن الطالب بأقران أُتيحت لهم فرص تعلم مماثلة، ضمن بطارية تقيس الاستدلال اللفظي والكمي وغير اللفظي معًا.

للمتخصص: مصفوفة تفسير الثقافة واللغة

تصنف مصفوفة تفسير الثقافة واللغة (Culture-Language Interpretive Matrix, C-LIM)، التي طورها فلاناغان وأورتيز وزملاؤهما، الاختبارات الفرعية بحسب تحميلها الثقافي ومتطلبها اللغوي (منخفض، ومتوسط، ومرتفع). ثم تقارن أداء الطالب بمدى متوقع لمن هم في مستوى إتقانه للغة الاختبار. فإن وقع أداؤه ضمن هذا المدى، وانخفض كلما زاد التحميل الثقافي واللغوي، رُجّح أن اللغة والثقافة تفسران جزءًا كبيرًا من انخفاض الدرجات. لكن الدراسات التي فحصت صدقها لم تجد أن نمط الانخفاض المتدرج يميز جيدًا متعلمي اللغة الثانية من غيرهم من الطلاب المحالين (Kranzler et al., 2010; Styck & Watkins, 2013). ثم إن تصنيفاتها بُنيت على اختبارات إنجليزية ومتعلمين للإنجليزية، فنقلها إلى البيئة العربية يحتاج إلى بحث. فهي أداة لتنظيم التفكير وتوليد الفرضيات (ويعرضها الفصل الرابع عشر بتفصيل أكبر).

مقاييس النمو للصغار

قبل سن المدرسة لا تُستعمل اختبارات الذكاء بمعناها المعروف إلا في حدود، ويُعتمد أكثر على مقاييس نمائية تقيس المهارات المعرفية واللغوية والحركية، مثل مقياس بايلي لنمو الرضع والأطفال الصغار، الإصدار الرابع (Bayley-4)، من ١٦ يومًا إلى ٤٢ شهرًا (Bayley & Aylward, 2019). ونتائج هذه المقاييس في هذا العمر أقل استقرارًا وأضعف تنبؤًا بالقدرة اللاحقة، ولذلك تُقرأ وصفًا لمستوى النمو الحالي، وتدعم قرار التدخل المبكر أكثر مما تدعم تشخيصًا دائمًا. ولا نعرف نسخة عربية مقننة منشورة من بايلي-٤ عند إعداد الكتاب. أما في سن الرابعة وما بعدها، فقد نُشرت دراسة لخصائص صورة سعودية من مقياس وكسلر لذكاء أطفال ما قبل المدرسة والمرحلة الابتدائية، الإصدار الثالث (WPPSI-III)، طُبقت على ٧٨٨ طفلًا من ٤ سنوات إلى ٧ سنوات و٣ أشهر في منطقة جدة التعليمية بين ٢٠١٨ و٢٠٢٢. وقد اشتُقت هذه الصورة من صورة أردنية، وارتبطت درجاتها بدرجات الصورة السعودية من مقياس ستانفورد بينيه بمعامل ٠.٨١ (Ejbara, 2024).

الاختبارات الجماعية

تُطبق بعض اختبارات القدرة على صف كامل في وقت واحد، بورقة وقلم أو بالحاسب. وهي أسرع وأقل كلفة، لكنها أقل دقة للفرد، ولا يلاحظ فيها الفاحص سلوك الطالب. ولذلك تُستخدم للمسح، وخاصة في برامج الموهبة، ثم يُقيَّم بأدوات فردية من يتجاوز درجة القطع (cut-off score)، وهي الدرجة المحددة مسبقًا للانتقال إلى المرحلة التالية. أما عدم تجاوز الطالب درجة القطع فلا يعني أنه غير موهوب، فقد يكون متعبًا يوم الاختبار، أو ضعيفًا في القراءة فلم يفهم الأسئلة المكتوبة (ويتناول الفصلان الثاني عشر والثالث عشر هذه المسألة بالتفصيل).

جدول ٣-٣: ثلاثة اختبارات قدرة جماعية تُستعمل في مسح الموهوبين.
الاختبارالفئة المستهدفةما يقيسهالنسخة العربية
اختبار القدرات المعرفية CogAT (Lohman, 2011)من الروضة إلى الصف الثاني عشرثلاث بطاريات: الاستدلال اللفظي، والكمي، وغير اللفظي، ويُفسَّر الملف بينهالا نعرف نسخة عربية مقننة منشورة عند إعداد الكتاب
اختبار ناجليري للقدرة غير اللفظية، الإصدار الثالث NNAT3 (Naglieri, 2016)من الروضة إلى الصف الثاني عشرمصفوفات أشكال فقط، فأثر اللغة فيه قليل، وتنطبق عليه حدود الاختبارات غير اللفظية المذكورة أعلاهلا نعرف نسخة عربية مقننة منشورة عند إعداد الكتاب
مقياس موهبة للقدرات العقلية المتعددةمن الثالث الابتدائي إلى الأول الثانوي، في ثلاثة مستوياتالمرونة العقلية، والاستدلال اللغوي وفهم المقروء، والاستدلال الرياضي والمكاني، والاستدلال العلمي والميكانيكيمقياس بُني للبيئة السعودية أصلًا، وينفذه المركز الوطني للقياس (انظر المربع في ٣-٨)

٣-٣اختبارات التحصيل

إذا كانت اختبارات الذكاء تسأل «ما قدرة الطالب على التعلم؟»، فاختبارات التحصيل تسأل «ماذا تعلم فعلًا؟». وهي أساسية في تشخيص صعوبات التعلم، لأن من محكات الصعوبة انخفاض التحصيل انخفاضًا واضحًا في مجال محدد.

الاختبارات الفردية الشاملة

تقيس هذه الاختبارات مجالات أكاديمية متعددة بدقة، وتقسم كل مجال إلى مهاراته الفرعية. فإذا كانت قراءة الطالب ضعيفة، حددت موضع الضعف: في فك الرموز، أم في الطلاقة، أم في الفهم.

جدول ٣-٤: المجالات الأكاديمية ومهاراتها الفرعية في اختبارات التحصيل الفردية.
المجالالمهارات الفرعية التي تقيسها الاختبارات عادة
القراءةقراءة الكلمات المألوفة، وفك رموز كلمات لا معنى لها، والطلاقة، والفهم القرائي
الرياضياتالعمليات الحسابية، وحل المسائل اللفظية، والطلاقة في الحقائق الأساسية
الكتابةالإملاء، والتعبير الكتابي، وطلاقة الكتابة
اللغة الشفهيةفهم المسموع، والتعبير الشفهي

ومن أشهر هذه الاختبارات عالميًا ثلاثة، كلها مبنية على المنهج الأمريكي واللغة الإنجليزية:

جدول ٣-٥: ثلاثة اختبارات تحصيل فردية شاملة، وحال نسخها العربية.
الاختبارالعمرما يميزهالنسخة العربية
اختبار وكسلر الفردي للتحصيل، الإصدار الرابع WIAT-4 (NCS Pearson, 2020)من ٤ سنوات إلى ٥٠ سنة و١١ شهرًامرتبط بمقاييس وكسلر للذكاء، فتسهل المقارنة بين القدرة والتحصيل على عينة واحدةلا نعرف نسخة عربية مقننة منشورة عند إعداد الكتاب
اختبار كوفمان للتحصيل التربوي، الإصدار الثالث KTEA-3 (Kaufman & Kaufman, 2014)٤ إلى ٢٥ سنة و١١ شهرًايتيح تحليلًا منظمًا لأنواع الأخطاء في القراءة والإملاء والحسابلا نعرف نسخة عربية مقننة منشورة عند إعداد الكتاب
بطارية وودكوك جونسون للتحصيل، الإصدار الرابع WJ IV ACH (Schrank et al., 2014)من سنتين إلى ما فوق ٩٠مبنية على نظرية CHC مع بطارية القدرات المرافقة لها. وتشير إعلانات الناشر إلى إصدار خامس (WJ V)، فيُتحقق من الإصدار الأحدث قبل الاعتماد عليهالا نعرف نسخة عربية مقننة منشورة عند إعداد الكتاب
في السياق السعودي: قياس التحصيل بالعربية

التحصيل أكثر المجالات ارتباطًا باللغة والمنهج. فالقراءة العربية لها خصائص لا توجد في الإنجليزية، مثل الحركات، وتغير شكل الحرف بحسب موقعه، والازدواجية بين الفصحى والعامية. ولذلك لا يصح نقل اختبار تحصيل أجنبي بالترجمة، ولا نعرف تقنينًا عربيًا منشورًا لأي من الاختبارات الثلاثة في الجدول ٣-٥.

والبديل حين لا يتوافر اختبار عربي مقنن هو الجمع بين أدوات مبنية على المنهج المحلي، كالقياس المبني على المنهج (ويتناوله الفصل الرابع)، ونتائج الاختبارات الوطنية، كاختبارات نافس في المملكة، مع الحذر من أن هذه الاختبارات جماعية، وموجهة إلى تقويم الأنظمة التعليمية لا إلى تشخيص الأفراد. أما القياس المبني على المنهج بالعربية، فأبحاثه ما تزال أولية: دراسة تمهيدية لتقنين مقياس للطلاقة القرائية الشفهية على ٢٠٠ طالب في الصفوف الثلاثة الأولى في الأردن (Abu-Hamour, 2014a)، وأخرى لمتابعة طلاقة التعرف على الكلمات في الصف الأول (Abu-Hamour, 2014b)، وثالثة لمتابعة طلاقة قراءة الكلمات لدى ٧٠ طالبًا في الصف الثاني في مدينة العين بالإمارات (Mahfouz & Mohamed, 2023). ولم نعثر على معايير سعودية منشورة لهذا القياس عند إعداد الكتاب.

سؤال للتأمل: إذا لم تتوافر معايير محلية، فبمن تقارن طالبًا تشك في أن قراءته ضعيفة؟ وما الذي يضيع إذا اكتفيت بمقارنته بزملاء صفه؟

٣-٤مقاييس السلوك التكيفي

السلوك التكيفي هو المهارات التي يستخدمها الإنسان في حياته اليومية ليعتمد على نفسه ويتفاعل مع الآخرين ويلبي ما يتوقعه منه مجتمعه في عمره. ويشترط تشخيص الإعاقة الفكرية أن يرافق انخفاضَ الذكاء قصورٌ في هذه المهارات. وتصنفها الجمعية الأمريكية للإعاقات الفكرية والنمائية (American Association on Intellectual and Developmental Disabilities, AAIDD) في ثلاثة مجالات (Schalock et al., 2021):

المفاهيمي

المهارات المرتبطة بالمعرفة والتواصل

  • اللغة والقراءة والكتابة
  • مفاهيم المال والوقت والعدد
  • توجيه الذات والتخطيط
الاجتماعي

المهارات المرتبطة بالعلاقات مع الناس

  • مهارات التعامل مع الآخرين والمسؤولية
  • تقدير الذات وتجنب الاستغلال
  • اتباع القواعد والأنظمة
العملي

مهارات الحياة اليومية المستقلة

  • العناية بالذات: الأكل واللبس والنظافة
  • السلامة واستخدام المال والهاتف
  • المهارات المهنية والتنقل
شكل ٣-٣: مجالات السلوك التكيفي الثلاثة، مع أمثلة على مهارات كل منها.
ما يفعله، لا ما يستطيع فعله

تقيس مقاييس السلوك التكيفي ما يؤديه الطالب عادة في حياته اليومية. فطفل يعرف كيف يربط حذاءه لكنه لا يفعل إلا إذا ذُكّر وأُلحّ عليه، يُقدَّر على أنه لا يؤدي المهارة باستقلال. وهذا الفرق هو ما يجعل هذه المقاييس مكملة لاختبارات الذكاء، التي تقيس أقصى ما يستطيعه الطالب في موقف مثالي.

مقياسان رئيسان

جدول ٣-٦: موازنة بين مقاييس فاينلاند ونظام تقييم السلوك التكيفي.
مقاييس فاينلاند للسلوك التكيفي، الإصدار الثالث Vineland-3 (Sparrow et al., 2016)نظام تقييم السلوك التكيفي، الإصدار الثالث ABAS-3 (Harrison & Oakland, 2015)
العمرمن الولادة إلى ٩٠ سنةمن الولادة إلى ٨٩ سنة
النماذجمقابلة مع الوالدين، واستمارة يملؤها الوالدان، واستمارة للمعلماستمارات تقدير للوالدين، وللمعلم، وللراشد عن نفسه
المجالاتالتواصل، ومهارات الحياة اليومية، والتنشئة الاجتماعية، والمهارات الحركية للصغار، ومجال اختياري للسلوك غير التكيفيالمفاهيمي والاجتماعي والعملي، ويندرج تحتها أحد عشر مجالًا مهاريًا فرعيًا
الدرجة الكليةمؤشر السلوك التكيفي، متوسطه ١٠٠ وانحرافه المعياري ١٥المركب العام للسلوك التكيفي، متوسطه ١٠٠ وانحرافه المعياري ١٥
ما يميزهصيغة المقابلة شبه المنظمة تتيح للفاحص أن يستوضح ويطلب أمثلةارتباط مجالاته مباشرة بتعريف الجمعية الأمريكية للإعاقات الفكرية والنمائية
النسخة العربيةلا نعرف نسخة عربية مقننة منشورة للإصدار الثالث استطعنا التحقق من بياناتها. وتذكر فهارس عربية عملًا بعنوان «مقياس فينلاند للسلوك التكيفي: المعايير السعودية»، لم نتمكن من التحقق من مؤلفه وسنته وعينتهدُرست استمارة المعلم بالعربية في سلطنة عُمان على ٤١٠ أطفال ذوي إعاقة فكرية، فدعمت النتائج بنية العامل العام الواحد، وجاء الثبات مرتفعًا (Emam et al., 2020). ولا نعرف نسخة سعودية مقننة منشورة

مشهد من مقابلة فاينلاند

يبدأ الأخصائي مع أم سامي بسؤال مفتوح، بدل أن يقرأ عليها عبارات تجيب عنها بنعم أو لا: «حدثيني عن صباح سامي في يوم دراسي، من استيقاظه حتى خروجه من البيت.» ثم يستمع، ويسأل عن التفاصيل: «هل يختار ملابسه بنفسه؟ هل يلبسها دون مساعدة؟ ماذا عن الأزرار؟» ومن إجاباتها يقدّر الأخصائي درجات عدد من البنود في وقت واحد، ثم يعود إلى البنود الباقية بأسئلة أخرى. وبهذا تبدو المقابلة حديثًا طبيعيًا، وتعطي معلومات أدق من الاستمارة.

للمعلم: استمارة المعلم في مقاييس السلوك التكيفي

ستُسأل عن مهارات تراها في المدرسة: هل يتبع تعليمات من خطوتين؟ هل يعتني بأدواته؟ هل يطلب المساعدة حين يحتاج؟ وقد تُسأل عن مهارات لا تراها، كاستخدامه للمال. في هذه الحالة استخدم خيار «لم تتح الفرصة للملاحظة» إن وُجد في الاستمارة، أو اكتب ملاحظة للفاحص، ولا تخمن.

في السياق السعودي: ماذا تشترط التنظيمات من الأدوات الرسمية؟

يشترط الدليل التنظيمي للتربية الخاصة لأهلية الطالب لبرامج الإعاقة الفكرية ألا تزيد درجة ذكائه على ٧٥ على اختبار وكسلر، أو ٦٩ على اختبار ستانفورد بينيه (الصورة الخامسة)، «أو ما يعادل أيًا منهما»، مع قصور في مجالين على الأقل من مجالات المهارات التكيفية، يُقاس «حسب اختبارات السلوك التكيفي الرسمية أو غير الرسمية» (وزارة التعليم، ١٤٣٦هـ). والمجالات التكيفية في تعريفه تسعة: التواصل، والعناية الذاتية، والحياة المنزلية، والمهارات الاجتماعية، واستخدام المصادر المجتمعية، والتوجيه الذاتي، والصحة والسلامة، والمهارات الأكاديمية الوظيفية، ووقت الفراغ ومهارات العمل. وهي أقرب إلى المجالات المهارية الفرعية في نظام تقييم السلوك التكيفي منها إلى المجالات الثلاثة التي تعتمدها الجمعية الأمريكية اليوم. ويشترط الدليل كذلك تطبيق «الأدوات والمقاييس المعتمدة من قبل وزارة التعليم»، و«عدم الاكتفاء بنتائج مقياس واحد»، وأن يطبقها ويفسرها «متخصصون مؤهلون». ولم نعثر على قائمة منشورة تسمي هذه الأدوات المعتمدة بإصداراتها.

وفي الموهبة، يُكمل نصاب فصول الموهوبين في وزارة التعليم، إن لم يكتمل من المصنفين في البرنامج الوطني، باجتياز محكين فأكثر، أحدهما مقياس للقدرات العقلية بدرجة «لا تقل عن ١٢٠» (وزارة التعليم، د.ت.).

ويلفت النظر في هذه الشروط أمران. الأول أن الحد الأعلى للإعاقة الفكرية على وكسلر (٧٥) يتسع لخطأ القياس حول الدرجة ٧٠، وهذا يوافق ما تقرره الأدلة التشخيصية الحديثة. والثاني أن الحدين على المقياسين غير متكافئين: فالقواعد التنظيمية القديمة جعلتهما ٧٥ على وكسلر و٧٣ على ستانفورد بينيه (وزارة المعارف، ١٤٢٢هـ)، وهما متكافئان إذا حُسب الثاني بانحراف معياري قدره ١٦ كما في الإصدارات السابقة من ستانفورد بينيه. أما الصورة الخامسة فانحرافها المعياري ١٥ كمقياس وكسلر، ومع ذلك صار الحد عليها ٦٩ لا ٧٥. ثم إن النص لا يحدد إصدار وكسلر، ولا المعايير التي تُعتمد.

سؤال للتأمل: طالبان درجة كل منهما ٧٤، أحدهما على معايير حديثة والآخر على معايير جُمعت قبل عشرين عامًا. هل وضعهما واحد أمام هذا الشرط؟

٣-٥مقاييس التقدير السلوكية

يقدّر في هذه المقاييس شخص يعرف الطالب، أو الطالب نفسه، مدى تكرار سلوكيات محددة على سلّم متدرج (مثل: أبدًا، أحيانًا، غالبًا، دائمًا). وتنقسم عمومًا إلى نوعين:

جدول ٣-٧: مقاييس تقدير شائعة، وحال نسخها العربية.
المقياسالنوع والأعمارالمقدِّرونالنسخة العربية
BASC-3واسع النطاق؛ من سنتين إلى ٢١ سنة و١١ شهرًا في استمارتي الوالدين والمعلمالوالدان، والمعلم، والطالب نفسهلا نعرف نسخة عربية مقننة منشورة عند إعداد الكتاب
نظام أخنباخ لسن المدرسة ASEBA: CBCL/TRF/YSRواسع النطاق؛ من ٦ إلى ١٨ سنةالوالدان (CBCL)، والمعلم (TRF)، والطالب من ١١ إلى ١٨ سنة (YSR)لا نعرف نسخة عربية مقننة منشورة عند إعداد الكتاب
استبانة القوة والصعوبات SDQمسح واسع قصير من ٢٥ بندًا؛ من سنتين إلى ١٧ سنة بصيغ عمرية، والصيغة الذاتية ١١–١٧الوالدان، والمعلم، والطالب نفسه في الصيغة الذاتيةنسخة عربية دُرس صدقها على أطفال يمنيين بين ٥ و١٢ سنة، فميزت جيدًا بين عينة عيادية (٨٧) وعينة مجتمعية (١٠٠) (Alyahri & Goodman, 2006). ولا نعرف معايير سعودية منشورة
Conners 4محدد النطاق: ضعف الانتباه وفرط الحركة وما يصاحبه؛ من ٦ إلى ١٨ سنةالوالدان، والمعلم، والطالبلم نعثر على تقنين عربي محكّم منشور عند إعداد الكتاب
مقاييس فاندربلت لتقدير اضطراب ضعف الانتباه وفرط الحركةمحدد النطاق، مع بنود لمسح مشكلات مصاحبةالوالدان، والمعلمنسخة عربية سعودية (VADRS-A) دُرست خصائصها على ١٨١٢ مقدِّرًا (٥٠٤ من الوالدين و١٣٠٨ معلمين) لأطفال بين ٥ و١٢ سنة (Alqahtani et al., 2024)

كيف تُقرأ الدرجة التائية؟

تستخدم أغلب هذه المقاييس الدرجة التائية (T-score)، وهي درجة معيارية متوسطها ٥٠ وانحرافها المعياري ١٠؛ فالدرجة ٦٠ مثلًا تقع فوق متوسط عينة التقنين بانحراف معياري واحد. وفي نظام BASC-3 تُقرأ المقاييس الإكلينيكية (أي السريرية)، التي تعني فيها الدرجة المرتفعة مشكلات أكثر، والمقاييس التكيفية، التي تعني فيها الدرجة المنخفضة مهارات أضعف، على النحو التالي:

شكل ٣-٤: نطاقات تفسير الدرجة التائية في مقاييس BASC-3. في المقاييس الإكلينيكية: ٦٠ إلى ٦٩ معرض للخطر، و٧٠ فأكثر دال إكلينيكيًا. وفي المقاييس التكيفية ينعكس الاتجاه: ٣١ إلى ٤٠ معرض للخطر، و٣٠ فأقل دال إكلينيكيًا. الأطوال تقريبية لتوضيح الاتجاه.

مؤشرات الصدق داخل المقياس

تحتوي بعض مقاييس التقدير على مؤشرات تكشف أنماط إجابة مشكوك فيها. فمنها ما يرتفع حين يختار المجيب إجابات سلبية جدًا بصورة غير معتادة، كأنه يبالغ في تصوير المشكلة، ومنها ما يرتفع حين يجيب عن بنود متشابهة إجابات متناقضة. وإذا ارتفعت هذه المؤشرات، فُسرت نتائج المقياس بحذر، أو لم تُفسر أصلًا.

حين يختلف المقدِّرون

يُسمى من يقدم المعلومات عن الطالب، كالأب أو الأم أو المعلم أو الطالب نفسه، المقدِّر (informant). ومن أهم ما يجب أن يعرفه المعلم أن تقديرات المقدِّرين المختلفين للطالب نفسه تختلف كثيرًا، وأن ذلك طبيعي. وقد جمع تحليل بعدي شهير نتائج عشرات الدراسات (Achenbach et al., 1987). فكان متوسط الارتباط بين من يرون الطفل في سياق واحد، كالوالدين، نحو ٠.٦٠، وبين من يرونه في سياقين مختلفين، كالوالد والمعلم، نحو ٠.٢٨، وبين تقدير الطفل لنفسه وتقديرات غيره نحو ٠.٢٢. وأكدت مراجعة أحدث أن هذا الاختلاف منتظم، وأنه يحمل معلومات عن السياقات التي يظهر فيها السلوك، إلى جانب ما فيه من خطأ القياس (De Los Reyes et al., 2015).

شكل ٣-٥: متوسط الارتباط بين تقديرات المقدِّرين المختلفين لمشكلات الطفل السلوكية والانفعالية، عن أخنباخ وزملائه (Achenbach et al., 1987). كلما اختلف السياق، قل الاتفاق.

وهذا لا يعني أن أحد المقدِّرين مخطئ بالضرورة. فالطفل قد يتصرف فعلًا بطريقة مختلفة في البيت والمدرسة. ولذلك يُعد اختلاف التقديرات معلومة تُفهم وتُفسر. وقد يكشف الاختلاف نفسه عن أمر مهم: فطالب يقدّره معلمه بأنه كثير الشرود، وتقدّره أمه بأنه منتبه، قد يتبين بعد الفحص أن لديه ضعفًا في السمع يظهر أثره في الصف المزدحم بالأصوات، ويختفي في هدوء البيت.

٣-٦التكييفات أثناء الاختبار

يواجه الفاحص معضلة مع الطلاب ذوي الإعاقات الحسية أو الحركية أو اللغوية: إذا طبق الاختبار كما هو، فقد يقيس الإعاقة لا القدرة. وإذا غيّر فيه، فقد تفقد الدرجة صلتها بالمعايير. والحل في التمييز بين نوعين من التغيير: التكييف (accommodation) والتعديل (modification). ولا يُخلط التكييف هنا بتكييف المقياس لثقافة جديدة (test adaptation) الذي يتناوله الفصل الثاني؛ فذاك يُجرى على الأداة كلها مرة واحدة، وهذا يُجرى لطالب بعينه في جلسة بعينها.

جدول ٣-٨: الفرق بين التكييف والتعديل أثناء الاختبار.
التكييفالتعديل
التعريفتغيير في طريقة التقديم أو الاستجابة أو البيئة، لا يغير ما يقيسه الاختبارتغيير يمس ما يقيسه الاختبار أو مستوى صعوبته
أمثلةتكبير الخط لضعيف البصر، وغرفة هادئة، وفترات راحة بين الاختبارات الفرعية، والإشارة إلى الإجابة بدل نطقهاقراءة بنود اختبار القراءة للطالب، ووقت إضافي في اختبار سرعة، وتبسيط التعليمات في اختبار يقيس فهم اللغة
أثره في الدرجةتبقى المقارنة بالمعايير ممكنة غالبًا، إذا سمح بها الدليللا تصح المقارنة بالمعايير، وتُفسر النتائج وصفيًا

وفي الحالتين يكتب الفاحص في التقرير ما غيّره وسببه، حتى يعرف قارئ التقرير كيف يفهم الدرجة.

مفاهيم خاطئة شائعة

٣-٧التقييم الرقمي والتقييم عن بعد

لم تعد الأدوات الرسمية ورقًا وحقائب فقط. فكثير منها يُطبق اليوم على أجهزة لوحية، أو يُصحح على منصات إلكترونية، وبعضها صار يُطبق عن بعد عبر الاتصال المرئي. ويطرح ذلك سؤالًا واحدًا بصيغ متعددة: هل ما زالت الدرجة تعني ما كانت تعنيه؟ وقد أصدرت الهيئة الدولية للاختبارات بالاشتراك مع رابطة ناشري الاختبارات إرشادات للتقييم القائم على التقنية تتناول هذه الأسئلة، من تصميم المنصة إلى أمن البيانات وتوثيق النتائج (International Test Commission & Association of Test Publishers, 2022).

التطبيق الرقمي والتكافؤ مع الورقي

في التطبيق الرقمي لمقياس وكسلر لذكاء الأطفال مثلًا، يحمل الفاحص جهازًا لوحيًا يعرض له التعليمات، ويسجل الإجابات، ويحسب الزمن، ويطبق قواعد البدء والتوقف آليًا، بينما يرى الطالب المثيرات على جهاز ثانٍ يلمسه للإجابة. وهذا يقلل أخطاء الفاحص في الحساب والتوقيت، لكنه يغير الوسيط الذي يتعامل معه الطالب. فلمس الشاشة ليس كالإشارة إلى صفحة، والنقر ليس كالكتابة بالقلم.

ولذلك لا تُستعمل معايير الصيغة الورقية للصيغة الرقمية إلا بعد إثبات التكافؤ (equivalence). ويُثبت ذلك بدراسة يُطبق فيها الاختبار بالصيغتين على مجموعتين متكافئتين، أو على المجموعة نفسها بترتيب متوازن، ثم تُقارن المتوسطات والانحرافات المعيارية والثبات وبنية العوامل. فإن جاءت الفروق أصغر من حد صغير يحدده الباحثون مسبقًا، جاز استعمال المعايير نفسها. وإلا احتاجت الصيغة الرقمية إلى معايير خاصة بها. ومهام السرعة والمهام الحركية أكثر المهام تأثرًا بتغير الوسيط، ولذلك قد تبقى على الورق حتى يثبت تكافؤ صيغتها الرقمية. وعلى الفاحص أن يتحقق بنفسه من أدلة التكافؤ في الدليل الفني للإصدار الذي يستعمله.

الاختبارات التكيفية المحوسبة

في الاختبار التكيفي المحوسب (computerized adaptive test) يختار الحاسب البند التالي بحسب إجابات الطالب السابقة: بندًا أصعب إن أجاب صحيحًا، وأسهل إن أخطأ، ويتوقف حين تبلغ دقة تقدير قدرته حدًا مسبقًا. ويقوم ذلك على نظرية الاستجابة للمفردة (ويعرضها الفصل الثاني). ومن مزاياه أنه أقصر من الاختبار الثابت، وأن دقته متقاربة على امتداد مستويات القدرة، وهذا مهم للطالب الموهوب الذي يبلغ سقف الاختبار الثابت، وللطالب ذي القدرة المنخفضة الذي يقع عند أرضيته. وشرطه بنك بنود كبير عُيّرت صعوبته على عينة ممثلة، وهو ما يندر في الاختبارات العربية حتى الآن. ولأن كل طالب يجيب عن بنود مختلفة، فلا معنى لمقارنة الطلاب بندًا ببند؛ فالمقارنة تكون بتقدير القدرة وحده.

منصات القياس المبني على المنهج

تتيح منصات رقمية تطبيق مقاييس الطلاقة القرائية والحسابية القصيرة (ويعرضها الفصل الرابع)، وتصحيحها، ورسم خط تقدم الطالب آليًا. وهذا يوفر وقت المعلم ويجعل البيانات متاحة للفريق. لكن الرسم الأنيق لا يغني عن سؤالين: هل النصوص التي يقرؤها الطالب متكافئة الصعوبة فعلًا؟ ومن أين جاءت المعايير التي تقارنه بها المنصة؟ فكثير من المنصات تعرض معايير جُمعت في بلد آخر وبلغة أخرى.

التطبيق عن بعد: متى يصح ومتى لا يصح؟

في التطبيق عن بعد (teleassessment) يكون الفاحص في مكان والطالب في مكان آخر، ويتواصلان عبر الاتصال المرئي. ووجدت دراسة على أطفال من عينة غير إكلينيكية أن درجات مقياس وكسلر لذكاء الأطفال جاءت متقاربة بين التطبيق عن بعد والتطبيق الحضوري، في ظروف مضبوطة ومع مساعد يجلس إلى جانب الطفل (Wright, 2020). لكن ذلك لا يعني أن التطبيق عن بعد يصلح لكل طالب ولكل اختبار. فالجدول التالي يلخص ما تتفق عليه الممارسة الحذرة:

جدول ٣-٩: متى يصلح التطبيق عن بعد، ومتى يُفضَّل التطبيق الحضوري.
الموقفالحكم الغالبالسبب
مقابلة مع الوالدين، أو مقياس تقدير يملؤه المعلم أو الوالدانمناسب غالبًالا يعتمد على مواد اختبار ولا على زمن محدد، والمقابلة شبه المنظمة تعمل جيدًا عبر الاتصال المرئي
اختبار ذكاء أو تحصيل لفظي لطالب في سن المدرسة، على منصة يعتمدها الناشر، ومع مساعد مدرَّب إلى جانبهممكن بشروطتوجد أدلة تكافؤ في ظروف مضبوطة، ولا تمتد تلقائيًا إلى ظروف أخرى أو فئات أخرى
طفل صغير دون سن المدرسةيُفضَّل الحضورييصعب ضبط انتباهه وسلوكه أمام الشاشة، وتعتمد مقاييسه على مواد ملموسة ولعب
اختبارات فرعية حركية أو تعتمد على مواد ملموسة (مكعبات، قطع، قلم)يُفضَّل الحضوري، أو تُحذف ويُذكر ذلك صراحةتغيير المادة يغير المهمة، وقد لا تصح معه المعايير
طالب ذو إعاقة سمعية أو بصريةيُفضَّل الحضوريجودة الصوت والصورة تضيف عائقًا حسيًا جديدًا، فيقيس الاختبار الاتصال لا القدرة
قرار أهلية عالي الأثر يعتمد على اختبار واحد طُبق عن بعدلا يكفيتُؤكد النتيجة بتطبيق حضوري أو بأدلة أخرى متعددة المصادر

أمن الاختبار وخصوصية البيانات والموافقة

للتقييم الرقمي والتقييم عن بعد مخاطر لا يعرفها التطبيق الورقي. فبنود الاختبار قد تُصوَّر أو تُسجل، وقد يسمعها أو يراها أفراد من الأسرة، فتفقد صلاحيتها لطلاب آخرين. ولذلك لا تُعرض بنود اختبار ورقي عبر الكاميرا ما لم يأذن الناشر بذلك، ويُتفق مع الأسرة مسبقًا على منع التسجيل، وعلى من يحضر الجلسة ودوره. أما البيانات، فنتائج التقييم النفسي والتربوي بيانات شخصية، والصحي منها من البيانات الحساسة في نظام حماية البيانات الشخصية في المملكة، الذي تشرف عليه الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (نظام حماية البيانات الشخصية، ١٤٤٣هـ). فيُسأل قبل استعمال أي منصة: أين تُخزن البيانات؟ ومن يطلع عليها؟ ومتى تُحذف؟ ويضاف إلى ذلك ما تشترطه التنظيمات التعليمية من موافقة ولي الأمر الخطية بعد إشعاره رسميًا (وزارة التعليم، ١٤٣٦هـ)، فتذكر الموافقة صراحة طريقة التطبيق، وهل يُسجل شيء من الجلسة.

للمعلم: ما الذي تبحث عنه في التقرير إذا طُبق الاختبار رقميًا أو عن بعد؟

ينبغي أن يذكر التقرير: طريقة التطبيق (ورقية، أو رقمية حضورية، أو عن بعد)، والمنصة وإصدارها، ومن كان مع الطالب ودوره، وجودة الاتصال وأي انقطاع، وما تغير عن التطبيق المقنن وما حُذف من اختبارات فرعية، والأدلة التي تسوغ استعمال المعايير، وعبارة صريحة عن مدى الحذر في تفسير النتائج. فإن غاب ذلك كله، فاسأل الفاحص قبل أن تبني على الأرقام.

أدوات المسح المدعومة بالذكاء الاصطناعي

تظهر أدوات تعد بالكشف المبكر عن التوحد أو عسر القراءة أو ضعف الانتباه، بتحليل مقاطع الفيديو، أو حركة العين، أو الصوت، أو الكتابة، أو بيانات السجلات المدرسية. وهي في أحسن أحوالها أدوات مسح، يتبعها تشخيص بأدلة أوسع، وتُسأل عنها الأسئلة التي يُسأل عنها أي مقياس، مع أسئلة تخصها:

والأمر نفسه في التعرف على الموهوبين: فقد وجدت مراجعة نطاقية لتطبيقات الذكاء الاصطناعي في تربية الموهوبين ثلاث دراسات تجريبية فقط تستعمل التعلم الآلي في التعرف، ونبهت إلى أن النماذج المدربة على بيانات ترشيح وتقدير سابقة قد تعيد إنتاج الفجوات التي يُراد علاجها؛ فأوصت بأن تُعامل مخرجاتها دليلًا استشاريًا يخضع لمراجعة بشرية إلزامية، والتحقق من دقتها في كل فئة من الطلاب على حدة (Alsamani & Alsamiri, 2026).

ويبقى خطر خفي هو الميل إلى تصديق ما تقوله الآلة لأنه صادر عن آلة. فإذا خالفت نتيجة الأداة ما يعرفه الفريق عن الطالب من الملاحظة والمقابلة والأعمال، فالمطلوب مزيد من الأدلة قبل الأخذ بالرقم.

٣-٨كيف تُختار الأداة؟

قبل اختيار أي أداة رسمية، يمر الفاحص على قائمة أسئلة: ما القرار المطلوب؟ هل عمر الطالب ضمن مدى الأداة؟ هل معاييرها حديثة وممثلة؟ هل لها نسخة عربية مقننة، وما حالها؟ هل ثباتها كافٍ لهذا القرار؟ هل لها أدلة صدق في هذا الغرض؟ هل أنا مؤهل لتطبيقها؟ وعن السؤال الأخير، يصنف ناشرو الاختبارات أدواتهم بحسب مؤهلات من يحق له شراؤها وتطبيقها. ولم نجد في المملكة نصًا منشورًا يحدد من يحق له شراء الاختبارات النفسية المقننة أو تطبيقها بحسب هذه المستويات. والمتاح أن التنظيمات التعليمية تسند تطبيق مقاييس الذكاء والسلوك التكيفي إلى الأخصائي النفسي في فريق متعدد التخصصات (وزارة المعارف، ١٤٢٢هـ)، وتشترط أن يطبق الأدوات ويفسرها «متخصصون مؤهلون» (وزارة التعليم، ١٤٣٦هـ). ثم ينظر الفاحص في خصائص الطالب نفسه، فهي التي تحدد نوع الأداة المناسب:

الطالب أصم، أو ضعيف في لغة الاختبار
اختبار غير لفظي، ويُفضَّل متعدد القدرات، مع الوعي بحدود ما يقيسه
الطالب كفيف أو ضعيف البصر
الاختبارات الفرعية اللفظية فقط، أو أدوات مصممة للمكفوفين
لدى الطالب إعاقة حركية في اليدين
تجنب الاختبارات المحددة بزمن التي تعتمد على المعالجة اليدوية، واستخدام الإجابة بالإشارة
الطالب صغير جدًا، أو قدراته مرتفعة جدًا أو منخفضة جدًا
اختبار له مدى واسع، يصل إلى أسهل البنود وأصعبها، أو مقياس نمائي للصغار
الغرض مسح صف كامل
اختبار جماعي أو قائمة مسح، ثم تقييم فردي لمن يتجاوز درجة القطع
يتعذر التطبيق الحضوري
مقابلات ومقاييس تقدير عن بعد، وتطبيق الاختبارات المباشرة عن بعد بشروطه فقط (انظر ٣-٧)
شكل ٣-٦: خصائص الطالب وظروف التقييم التي توجه اختيار نوع الأداة.
حالة قصيرة: تركي، ٩ سنوات

تركي أصم منذ الولادة، ويتواصل بلغة الإشارة. أحاله معلمه لأنه متأخر كثيرًا في القراءة. لو طُبق عليه اختبار ذكاء لفظي عبر مترجم، لجاءت درجته منخفضة، لأن الاختبار سيقيس معرفته بالعربية المنطوقة لا قدرته على التفكير. اختار الأخصائي اختبارًا غير لفظي متعدد القدرات بتعليمات إيمائية، فجاءت درجته في المتوسط. ثم قيّم معه أخصائي لغة الإشارة مهاراته التواصلية. وكتب الفريق في التقرير أن الاختبار المستعمل بلا معايير عربية، وأن درجته تُقرأ مؤشرًا على قدرة الاستدلال وحدها، وأن تأخره القرائي يرتبط غالبًا بصعوبة الوصول إلى اللغة العربية المنطوقة أكثر من ارتباطه بقدرته العقلية. وأوصى بتعليم قرائي يناسب الطلاب الصم.

ما الدليل الذي قد يغيّر القرار؟ لو أظهر تقييم أخصائي لغة الإشارة تأخرًا في مهارات تركي التواصلية نفسها على الرغم من تعرضه المبكر للغة الإشارة، أو بقي تقدمه القرائي محدودًا بعد مدة كافية من تعليم قرائي يناسب الطلاب الصم، لاستدعى ذلك النظر في صعوبة لغوية أو تعلمية مصاحبة يتجاوز تفسيرها الإعاقة السمعية.

حال النسخ العربية: أسئلة قبل الثقة بالدرجة

تكشف جداول هذا الفصل أن أغلب الأدوات الشائعة عالميًا لا نعرف لها نسخة عربية مقننة منشورة، وأن ما وُجد منها يتفاوت كثيرًا في جودة توثيقه. فعبارة «النسخة العربية» في تقرير أو إعلان لا تكفي وحدها. وقبل أن تثق بدرجة من نسخة عربية، اسأل:

ستة أسئلة عن أي نسخة عربية
  1. من أعدها، وأين، ومتى؟ الجهة أو الباحث، والبلد، وسنة جمع البيانات لا سنة الطبع.
  2. ما عينة التقنين؟ حجمها، وتمثيلها للمناطق والجنسين والمراحل، والأعمار التي تغطيها. فالمعايير المصرية أو الأردنية ليست معايير سعودية.
  3. هل هي ترجمة، أم تكييف، أم تقنين؟ الترجمة وحدها تبقي المعايير أجنبية، والتقنين يعطي معايير محلية.
  4. ما ثباتها؟ معاملات الثبات والخطأ المعياري للقياس في العينة العربية نفسها.
  5. ما أدلة صدقها؟ هل احتفظت ببنية العوامل الأصلية، وهل فُحص تكافؤ القياس بين النسختين، وهل ارتبطت بمحكات محلية؟
  6. هل هي مرخصة؟ النسخة غير المرخصة من الناشر الأصلي تثير مسألة قانونية وأخرى علمية، لأن أحدًا لا يضمن مطابقتها للأصل.
في السياق السعودي: أدوات بُنيت بالعربية من الأصل

أغلب ما يُستعمل في التشخيص بالعربية أدوات أجنبية مترجمة أو مكيفة. لكن ثمة أدوات بُنيت للبيئة العربية من البداية، فتجنبت مشكلات الترجمة، وإن بقيت لها حدودها:

ولم نجد في المصادر التي تحققنا منها اختبار ذكاء فرديًا شاملًا بُني بالعربية من الأصل وقُنن على عينة سعودية حديثة. وهذه فجوة بحثية حقيقية تستحق العناية.

سؤال للتأمل: ما الذي يكسبه الطالب من أداة بُنيت بالعربية من الأصل، وما الذي قد يخسره إذا لم تكن معاييرها حديثة ولا أدلة صدقها منشورة؟

خاتمة

تتنوع الأدوات المقننة فيما تقيسه: القدرة العقلية، والتحصيل، وما يفعله الطالب عادة في حياته اليومية، وما يراه المقدِّرون من سلوكه. غير أن الجامع بينها، على نحو ما بيّناه في هذا الفصل، أن الدرجة لا تحمل معناها إلا بشروط تطبيقها؛ فهي تفقد قيمتها حين يُخرج عن التعليمات، أو يُجرى تعديل يغير ما يقيسه الاختبار، أو تُعطى الصيغة الرقمية معايير الورقية دون أدلة تكافؤ. ويترتب على ذلك أن يبدأ التفسير بالدرجة الكلية، وألا يُفسَّر فرق بين مؤشرين إلا إذا كان دالًا ونادرًا، وأن يُفهم اختلاف المقدِّرين معلومةً عن الطالب وسياقاته، وأن يُذكر في التقرير كل تكييف أو تعديل وكل تطبيق عن بعد.

ويبقى محل نظر ما يُستخلص من القدرات العريضة في اختبارات الذكاء، لأن تمايزها عن العامل العام محدود، وما يُنتظر من الاختبارات غير اللفظية، فهي تفيد حين تعوق اللغة أو السمع لكنها لا تزيل أثر الثقافة. ويبقى مفتوحًا قبل ذلك سؤال الأدوات العربية؛ فأغلب الأدوات الشائعة لا تُعرف لها نسخة عربية مقننة منشورة، ولا تمنح عبارة «النسخة العربية» ثقة لم تثبتها أدلة عن معدها وعينتها وثباتها وصدقها وترخيصها.

٣-٩الخلاصة والمسرد والأنشطة

خلاصة الفصل

مسرد المصطلحات

التطبيق المقننStandardized administration
تطبيق الأداة بالتعليمات والمواد والزمن وطريقة التصحيح نفسها التي طُبقت بها على عينة التقنين.
القاعدةBasal
عدد الإجابات الصحيحة المتتالية الذي يُفترض بعده أن الطالب يعرف البنود التي قبلها، فتُحسب له.
قاعدة التوقفDiscontinue rule
عدد الأخطاء المتتالية الذي يتوقف بعده الفاحص عن تطبيق الاختبار الفرعي.
السقفCeiling
الموضع الذي يتوقف عنده التطبيق بعد تحقق قاعدة التوقف، ويُفترض أن الطالب سيخطئ فيما بعده.
نظرية كاتل وهورن وكارولCHC theory
نموذج هرمي للقدرات العقلية فيه عامل عام، وقدرات عريضة، وقدرات ضيقة.
كفاءة التعلمLearning efficiency (Gl)
قدرة عريضة في نظرية CHC تخص سرعة تخزين المعلومات الجديدة وتثبيتها.
طلاقة الاسترجاعRetrieval fluency (Gr)
قدرة عريضة في نظرية CHC تخص سرعة استدعاء المعلومات المخزنة.
السلوك التكيفيAdaptive behavior
المهارات المفاهيمية والاجتماعية والعملية التي يؤديها الشخص في حياته اليومية.
مقياس واسع النطاقBroadband scale
مقياس تقدير يغطي جوانب سلوكية وانفعالية كثيرة معًا.
مقياس محدد النطاقNarrowband scale
مقياس تقدير يركز على اضطراب واحد أو مجال واحد ويقيسه بعمق.
الدرجة التائيةT-score
درجة معيارية متوسطها ٥٠ وانحرافها المعياري ١٠، تُستخدم في أغلب مقاييس التقدير.
المقدِّرInformant
الشخص الذي يقدم المعلومات عن الطالب في مقياس تقدير أو مقابلة، كالوالد أو المعلم أو الطالب نفسه.
درجة القطعCut-off score
درجة محددة مسبقًا يُنقل من يتجاوزها إلى مرحلة تالية من التقييم.
التكييفAccommodation
تغيير في طريقة التقديم أو الاستجابة لا يغير ما يقيسه الاختبار.
التعديلModification
تغيير يمس ما يقيسه الاختبار أو صعوبته، فلا تصح معه المقارنة بالمعايير.
تكافؤ الصيغMode equivalence
ثبوت أن الصيغة الرقمية من الاختبار تعطي درجات بالمعنى نفسه الذي تعطيه الصيغة الورقية، فتصح لها معاييرها.
الاختبار التكيفي المحوسبComputerized adaptive test
اختبار يختار فيه الحاسب كل بند بحسب إجابات الطالب السابقة، ويتوقف حين يبلغ تقدير القدرة دقة محددة.
التطبيق عن بعدTeleassessment
تطبيق أداة التقييم والفاحص في مكان والطالب في مكان آخر، عبر الاتصال المرئي.

أسئلة للمراجعة

  1. لماذا يُعد التمسك بالتعليمات الحرفية إنصافًا للطالب لا قسوة عليه؟ (الهدف ١)
  2. في الشكل ٣-١، لو أخطأ الطالب في البند ٨ عند البدء، ماذا يفعل الفاحص؟ (الهدف ١)
  3. صنف كلًا من الأدوات التالية في عائلتها، واذكر قرارًا تشخيصيًا واحدًا تسهم فيه: ABAS-3، وWIAT-4، وConners 4، وUNIT2. (الهدف ٢)
  4. حصل طالب على درجة منخفضة في مؤشر سرعة المعالجة ومتوسطة في بقية المؤشرات. ماذا قد تلاحظ عليه في الصف؟ ولماذا لا يكفي هذا الفرق وحده لاستنتاج خلل في قدرة بعينها؟ (الهدف ٣)
  5. لماذا لا يكفي اختبار ذكاء منخفض لتشخيص الإعاقة الفكرية؟ وما الذي يضيفه مقياس السلوك التكيفي؟ (الهدف ٤)
  6. جاءت الدرجة التائية لتقدير المعلم في مقياس لفرط النشاط ٧٢، ولتقدير الأم ٥٥. كيف تفسر ذلك؟ وما الخطوة التالية؟ (الهدف ٤)
  7. صنف ما يلي إلى تكييف أو تعديل: تكبير الصور، وقراءة المسائل اللفظية بصوت مرتفع في اختبار رياضيات، وتمديد وقت اختبار فرعي يقيس سرعة المعالجة. (الهدف ١)
  8. قرأت في تقرير أن الطالب طُبقت عليه «النسخة العربية من مقياس وكسلر». ما الأسئلة التي تطرحها عن هذه النسخة قبل أن تثق بالدرجة؟ وأيها أهم في رأيك، ولماذا؟ (الهدف ٦)
  9. تطلب أسرة في قرية بعيدة تقييم ابنها ذي الخمس سنوات عن بعد، لتعذر السفر إلى مركز التشخيص. ما الذي يمكن تقييمه عن بعد، وما الذي لا يصح؟ (الهدف ٧)

حالة للتطبيق

رزان، ١٣ سنة، الصف الأول المتوسط. لدى رزان شلل دماغي يؤثر في حركة يديها، وكلامها مفهوم لكنه بطيء، وهي تستعمل الحاسب بمفتاح كبير. سمعها وبصرها سليمان بحسب فحص حديث. تحصيلها في الرياضيات والعلوم جيد في الاختبارات الشفهية، وضعيف في الاختبارات المكتوبة المحددة بزمن. وتريد المدرسة تقييم قدرتها العقلية لتقرر هل تحتاج إلى برنامج تربية خاصة، أم إلى تكييفات في الصف العادي فقط. وتسكن الأسرة في محافظة بعيدة عن مركز التشخيص، وتسأل عن إمكان التقييم عن بعد.

  1. أي نوع من اختبارات الذكاء تختار لرزان، وأي اختبارات فرعية تتجنب؟ علل اختيارك. (الهدف ٥)
  2. اقترح تكييفين يمكن أن تُقارن معهما درجتها بالمعايير، وتغييرًا واحدًا يجعل المقارنة غير صالحة. (الهدف ١)
  3. ما الذي يمكن جمعه عن بعد في حالتها، وما الذي ينبغي أن يُطبق حضوريًا؟ وماذا يُكتب في التقرير عن ذلك؟ (الهدف ٧)

أنشطة التعلم

  1. بطاقة أداة: اختر اختبار ذكاء أو تحصيل تتاح لك كراسته ودليله، أو دليله الفني المنشور. وأعد له بطاقة تعريفية تتضمن: فكرته، وشكله، ومن يطبقه، ومدته، ونوع درجاته، وحدوده. ثم أكمل حقل «النسخة العربية» بالأسئلة الستة في ٣-٨، مع ذكر مصدر كل معلومة، واكتب «لا نعرف» حيث لا تجد مصدرًا. الناتج: بطاقة من صفحة واحدة. الزمن التقريبي: ساعتان.
  2. محاكاة قواعد البدء والتوقف: صمم اختبارًا فرعيًا من ١٥ سؤالًا متدرجة في مادة تدرسها، وضع له قواعد بدء وتوقف، ثم طبقه على زميل راشد، وسجل ما حدث على نمط الشكل ٣-١. الناتج: الاختبار وقواعده ورسم لما حدث. الزمن التقريبي: ساعة ونصف.
  3. مقابلة سلوك تكيفي: صغ خمسة أسئلة مفتوحة تجمع بها معلومات عن مهارات طفل في الحياة اليومية، على نمط مقابلة فاينلاند. ثم جربها مع أحد الوالدين بموافقته، دون تسجيل أي بيانات تدل على الطفل، ولأغراض التدريب فقط، فلا تُستعمل الإجابات في أي قرار عن الطفل. وإن تعذر ذلك، فجربها مع زميل يؤدي دور الوالد. الناتج: الأسئلة، وملاحظاتك عما أضافته الأسئلة المفتوحة. الزمن التقريبي: ساعة.
  4. فقرة توثيق: افترض أن مقياس ذكاء طُبق عن بعد على طالب في الحادية عشرة، مع مساعدة معلمة في مدرسته، وانقطع الاتصال مرة واحدة، وحُذف اختبار فرعي يعتمد على المكعبات. اكتب الفقرة التي تضيفها إلى التقرير لتوثيق ذلك، مستعينًا بمربع «للمعلم» في ٣-٧. الناتج: فقرة من ٨٠ إلى ١٢٠ كلمة. الزمن التقريبي: نصف ساعة.

مراجع الفصل

  1. محمد، ح. أ. ع. (٢٠١٦). الفروق بين النسختين الخليجيتين لمقياس ستانفورد بينيه الصورة الخامسة في تقييم وتشخيص الذكاء والقدرات العقلية لدى ذوي الإعاقة بمنطقة الحدود الشمالية. مجلة جامعة جازان للعلوم الإنسانية، ٥(ملحق)، ٢٣٦–٢٥٤. https://search.mandumah.com/Record/1103082
  2. مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع. (د.ت.). البرنامج الوطني للكشف عن الموهوبين. استُرجع في ٢٩ سبتمبر ٢٠٢٦، من https://www.mawhiba.sa/en/services/the-national-program-for-gifted-identification/
  3. نظام حماية البيانات الشخصية، مرسوم ملكي رقم (م/١٩) (١٤٤٣/٢/٩هـ)، المعدل بالمرسوم الملكي رقم (م/١٤٨) (١٤٤٤/٩/٥هـ).
  4. وزارة التعليم. (د.ت.). دليل فصول الموهوبين. الإدارة العامة للموهوبين. استُرجع في ٢٩ سبتمبر ٢٠٢٦، من https://www.moe.gov.sa/ar/aboutus/aboutministry/RPRLibrary/دليل%20فصول%20الموهوبين.pdf
  5. وزارة التعليم. (١٤٣٦هـ). الدليل التنظيمي للتربية الخاصة (الإصدار الأول للعام الدراسي ١٤٣٦–١٤٣٧هـ). https://moe.gov.sa/en/aboutus/aboutministry/RPRLibrary/الدليل%20التنظيمي%20للتربية%20الخاصة.pdf
  6. وزارة المعارف. (١٤٢٢هـ). القواعد التنظيمية لمعاهد وبرامج التربية الخاصة. https://moe.gov.sa/en/aboutus/aboutministry/RPRLibrary/القواعد%20التنظيمية%20لمعاهد%20وبرامج%20التربية%20الخاصة%201422%20هـ.pdf
  7. Abu-Hamour, B. (2014a). A pilot study for standardizing curriculum-based measurement oral reading fluency (CBM ORF) in Arabic. Journal of the International Association of Special Education, 15(1), 16–26.
  8. Abu-Hamour, B. (2014b). Using Arabic word identification fluency to monitor first-grade reading progress. Dyslexia, 20(2), 167–174. https://doi.org/10.1002/dys.1472
  9. Achenbach, T. M., McConaughy, S. H., & Howell, C. T. (1987). Child/adolescent behavioral and emotional problems: Implications of cross-informant correlations for situational specificity. Psychological Bulletin, 101(2), 213–232.
  10. Achenbach, T. M., & Rescorla, L. A. (2001). Manual for the ASEBA school-age forms & profiles. University of Vermont, Research Center for Children, Youth, & Families.
  11. Almulhim, N., Aljughaiman, A. M., & Alfaiz, F. S. (2026). Beyond the total score: Revealing cognitive heterogeneity in high ability through latent profile analysis. Journal of Intelligence, 14(8), Article 166. https://doi.org/10.3390/jintelligence14080166
  12. Alqahtani, M. M. J., Al Saud, N. M., Alsharef, N. M., Alsalhi, S. M., Al-Hifthy, E. H., AlHadi, A. N., Ad-Dab'bagh, Y., Alenazi, F. A., Alotaibi, B. M., Alsaeed, S. M., Arnout, B. A., ALQasem, L., Alhossein, A., Alqahtani, Y. J., AlGhamdi, S. A., Alrahili, N., Varnham, J., & Asiri, S. A. (2024). Psychometric properties of the Arabic Vanderbilt Children's ADHD Diagnostic Rating Scale (VADRS-A) in a Saudi population sample. Scandinavian Journal of Child and Adolescent Psychiatry and Psychology, 12(1), 72–83. https://doi.org/10.2478/sjcapp-2024-0008
  13. Alsamani, O. A., & Alsamiri, Y. A. (2026). Artificial intelligence in gifted and talented education: A scoping review. Frontiers in Psychology, 17, Article 1898467. https://doi.org/10.3389/fpsyg.2026.1898467
  14. Alyahri, A., & Goodman, R. (2006). Validation of the Arabic Strengths and Difficulties Questionnaire and the Development and Well-Being Assessment. Eastern Mediterranean Health Journal, 12(Suppl. 2), S138–S146.
  15. Bayley, N., & Aylward, G. P. (2019). Bayley Scales of Infant and Toddler Development (4th ed.). Pearson.
  16. Bracken, B. A., & McCallum, R. S. (2016). Universal Nonverbal Intelligence Test (2nd ed.). PRO-ED.
  17. Brown, L., Sherbenou, R. J., & Johnsen, S. K. (2010). Test of Nonverbal Intelligence (4th ed.). PRO-ED.
  18. Conners, C. K. (2022). Conners 4th Edition. Multi-Health Systems.
  19. De Los Reyes, A., Augenstein, T. M., Wang, M., Thomas, S. A., Drabick, D. A. G., Burgers, D. E., & Rabinowitz, J. (2015). The validity of the multi-informant approach to assessing child and adolescent mental health. Psychological Bulletin, 141(4), 858–900.
  20. Ejbara, M. A. (2024). Psychometric characteristics of a Saudi version of Wechsler Intelligence Scale for Preschool and Young Children. Dirasat: Educational Sciences, 51(2), 35–52. https://doi.org/10.35516/edu.v51i2.6661
  21. Elliott, C. D. (2007). Differential Ability Scales (2nd ed.). Harcourt Assessment.
  22. Emam, M. M., Al-Sulaimani, H., Omara, E., & Al-Nabhany, R. (2020). Assessment of adaptive behaviour in children with intellectual disability in Oman: An examination of ABAS-3 factor structure and validation in the Arab context. International Journal of Developmental Disabilities, 66(4), 317–326. https://doi.org/10.1080/20473869.2019.1587939
  23. Harrison, P. L., & Oakland, T. (2015). Adaptive Behavior Assessment System (3rd ed.). WPS.
  24. International Test Commission, & Association of Test Publishers. (2022). Guidelines for technology-based assessment. International Test Commission.
  25. Kaufman, A. S., & Kaufman, N. L. (2014). Kaufman Test of Educational Achievement (3rd ed.). NCS Pearson.
  26. Kaufman, A. S., & Kaufman, N. L. (2018). Kaufman Assessment Battery for Children, Second Edition, Normative Update. NCS Pearson.
  27. Kranzler, J. H., Flores, C. G., & Coady, M. (2010). Examination of the cross-battery approach for the cognitive assessment of children and youth from diverse linguistic and cultural backgrounds. School Psychology Review, 39(3), 431–446.
  28. Lohman, D. F. (2005). The role of nonverbal ability tests in identifying academically gifted students: An aptitude perspective. Gifted Child Quarterly, 49(2), 111–138.
  29. Lohman, D. F. (2011). Cognitive Abilities Test (Form 7). Riverside.
  30. Mahfouz, M. A. S., & Mohamed, A. H. H. (2023). Using word reading fluency curriculum-based measurements to monitor students' reading progress in grade 2. Education Sciences, 13(2), Article 217. https://doi.org/10.3390/educsci13020217
  31. McGill, R. J., Dombrowski, S. C., & Canivez, G. L. (2018). Cognitive profile analysis in school psychology: History, issues, and continued concerns. Journal of School Psychology, 71, 108–121.
  32. Naglieri, J. A. (2016). Naglieri Nonverbal Ability Test (3rd ed.). Pearson.
  33. Naglieri, J. A., Das, J. P., & Goldstein, S. (2014). Cognitive Assessment System (2nd ed.). PRO-ED.
  34. NCS Pearson. (2020). Wechsler Individual Achievement Test (4th ed.).
  35. Reynolds, C. R., & Kamphaus, R. W. (2015). Behavior Assessment System for Children (3rd ed.). Pearson.
  36. Roid, G. H. (2003). Stanford-Binet Intelligence Scales (5th ed.). Riverside.
  37. Roid, G. H., Miller, L. J., Pomplun, M., & Koch, C. (2013). Leiter International Performance Scale (3rd ed.). Stoelting.
  38. Salvia, J., Ysseldyke, J. E., & Witmer, S. (2017). Assessment in special and inclusive education (13th ed.). Cengage Learning.
  39. Schalock, R. L., Luckasson, R., & Tassé, M. J. (2021). Intellectual disability: Definition, diagnosis, classification, and systems of supports (12th ed.). AAIDD.
  40. Schneider, W. J., & McGrew, K. S. (2018). The Cattell–Horn–Carroll theory of cognitive abilities. In D. P. Flanagan & E. M. McDonough (Eds.), Contemporary intellectual assessment: Theories, tests, and issues (4th ed., pp. 73–163). Guilford.
  41. Schrank, F. A., Mather, N., & McGrew, K. S. (2014). Woodcock-Johnson IV Tests of Achievement. Riverside.
  42. Sparrow, S. S., Cicchetti, D. V., & Saulnier, C. A. (2016). Vineland Adaptive Behavior Scales (3rd ed.). Pearson.
  43. Styck, K. M., & Watkins, M. W. (2013). Diagnostic utility of the Culture-Language Interpretive Matrix for the Wechsler Intelligence Scales for Children—Fourth Edition among referred students. School Psychology Review, 42(4), 367–382.
  44. Wechsler, D. (2014). Wechsler Intelligence Scale for Children (5th ed.). Pearson.
  45. Wright, A. J. (2020). Equivalence of remote, digital administration and traditional, in-person administration of the Wechsler Intelligence Scale for Children, Fifth Edition (WISC-V). Psychological Assessment, 32(9), 809–817. https://doi.org/10.1037/pas0000939